مخابز بورسعيد تقترح رقابة ذكية على المخابز.. وحوافز مالية للمتميزين مقابل جودة الرغيف
كشفت دراسة موسعة أعدها المحاسب محمد عبد الفتاح، نائب رئيس شعبة المخابز بالغرفة التجارية بمحافظة بورسعيد، عن تصور متكامل لتطوير منظومة الرقابة على المخابز البلدية في مصر، من خلال تطبيق نظام رقابي ذكي يعتمد على مؤشرات الأداء، وصوت المواطن، والصيانة الاستباقية، والحوافز المالية للمخابز الملتزمة، مع استمرار تطبيق القانون بحزم على المخالفات الجسيمة.
وأكدت الدراسة أن المبادرة تمثل إطارًا مقترحًا لتطوير منظومة الخبز المدعم على مستوى الجمهورية، ولا تُعد قرارًا تنفيذيًا، حيث يتطلب تطبيق أي حوافز أو تعديلات مالية موافقات الجهات المختصة ووضع ضوابط تنفيذية واضحة.
وأوضحت الدراسة أن فلسفة المبادرة تقوم على الانتقال من نموذج رقابي يعتمد على تحرير المخالفات بعد وقوعها، إلى منظومة وقائية تستخدم البيانات والمؤشرات لرصد أوجه القصور مبكرًا، بما يساهم في تحسين جودة رغيف الخبز والخدمة المقدمة للمواطنين، مع توجيه الدعم الفني للمخابز التي تحتاج إلى تطوير.
كما تعتمد المنظومة على سجل أداء إلكتروني لكل مخبز، يتم تحديثه بشكل دوري، ويشمل تقييمًا لجودة الرغيف، والنظافة، وسلامة المعدات، والالتزام بالضوابط، وجودة الخدمة، وسرعة معالجة الملاحظات، ومستوى رضا المواطنين.
وتقترح الدراسة الإبقاء على تكلفة تصنيع عادلة لجميع المخابز، مع إضافة بند مستقل تحت مسمى *"حافز الجودة والالتزام"* يُصرف للمخابز التي تحقق مستويات مرتفعة ومستدامة من الأداء، وفق معايير معلنة وقابلة للقياس.
وأشارت إلى أن الحافز يتم إيقافه في حال ثبوت مخالفات جسيمة أو حالات تلاعب، مع استمرار تطبيق الإجراءات القانونية المنظمة.
وتتضمن المبادرة إنشاء نظام إلكتروني يتيح للمواطن تقييم الخدمة عبر رمز استجابة سريع (QR Code) داخل المخبز أو على إيصال صرف الخبز، بحيث يتم تقييم جودة الرغيف، والنظافة، وسرعة الخدمة، وحسن المعاملة.
وشددت الدراسة على أن تقييم المواطن يُستخدم كمؤشر مساعد فقط، ولا يجوز الاعتماد عليه منفردًا في توقيع العقوبات أو حرمان أي مخبز من الحوافز، إلا بعد التحقق من صحة الشكاوى.
واقترحت الدراسة توجيه الحملات الرقابية وفق مستوى المخاطر، بحيث تحصل المخابز التي تتكرر بها المخالفات أو تظهر بها مؤشرات ضعف على زيارات أكثر كثافة، بينما تقل الزيارات الروتينية للمخابز الملتزمة مع استمرار الرقابة المفاجئة.
كما أوصت بإنشاء منصة رقمية مركزية تضم جميع بيانات المخابز ونتائج التفتيش والشكاوى وخطط الصيانة والحوافز، لتوفير قاعدة معلومات دقيقة تدعم متخذي القرار.
وأبرزت الدراسة أهمية التحول من التفتيش التقليدي إلى الصيانة الوقائية، من خلال مراجعة المعدات والأفران والموازين بشكل دوري، وإتاحة مهلة لمعالجة الأعطال الفنية البسيطة قبل اتخاذ الإجراءات، مع استثناء المخالفات الجسيمة المتعلقة بالتلاعب أو سلامة الغذاء.
واقترحت الدراسة تنفيذ المبادرة على مراحل تبدأ بإعداد دليل وطني للمؤشرات، ثم إنشاء قاعدة بيانات إلكترونية للمخابز، يليها تطبيق تجريبي في عدد من المحافظات، قبل التوسع التدريجي على مستوى الجمهورية، مع تدريب المفتشين وأصحاب المخابز وإطلاق منظومة تقييم المواطنين.
وأكدت الدراسة أن تطبيق منظومة الرقابة الذكية من شأنه تحسين جودة رغيف الخبز، وتقليل المخالفات، ورفع كفاءة استخدام الموارد الرقابية، وتعزيز ثقة المواطنين في منظومة الدعم، إلى جانب تحويل الالتزام بالقواعد إلى ميزة اقتصادية حقيقية للمخابز الملتزمة، بما يحقق التوازن بين حماية المال العام وضمان وصول خبز مدعم بجودة أفضل للمواطنين.



































