عالم أزهري يُفند الشبهات: النبي احتفل بمولده أسبوعيًا.. والتعبير عن الفرح جائز شرعًا
سلط الشيخ حجاج الفيل، من علماء الأزهر الشريف، الضوء على دلالات ذكرى مولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وموقف الشريعة من مظاهر الفرح المعتادة، مستعرضًا جوانب من الإرهاصات والكرامات التي صاحبت طفولة النبي.
وأوضح "الفيل"، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج "الكنز"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحتفل بيوم مولده بشكل أسبوعي، حيث يواظب على صيام يوم الاثنين، وعندما سُئل عن ذلك قال: "ذاك يومٌ ولدتُ فيه"، مما ينفي الشبهات التي تنهى عن إحياء هذه الذكرى.
وأكد أن توزيع الحلوى عاطفة شعبية يعود تاريخها إلى الدولة الفاطمية قبل نحو ألف عام، وتُعد من باب إدخال السرور على الأهل والأطفال، وهو أمر جائز شرعاً ولا حرج فيه طالما يقترن بنية التعبير عن الفرح بميلاد سيد الخلق، موضحًا أن اختيار يوم الاثنين لميلاد المصطفى يحمل دلالة رمزية ودينية عميقة؛ إذ وافق اليوم الذي خلق الله فيه الأقوات والارزاق للأرض، فكان مولده صلى الله عليه وسلم بمثابة "قوتٍ ورحمةٍ" للعالمين كافة من الإنس والجن.
وكشف عن الأسباب التاريخية والكرامات التي رافقت إرضاع النبي في صحراء بني سعد، حيث كان من عادة أهل مكة إرسال أطفالهم إلى البادية لتجنب الأوبئة والفيروسات المنقولة عبر الوفود والتجار الوافدين إلى مكة، ولدعم نشأتهم في هواة نقي، ورغم تردُّد المرضعات في بداية الأمر عن كفالة النبي لكونه يتيماً، إلا أن السيدة حليمة السعدية حظيت ببركته؛ ففاض اللبن في صدرها وفي شاة بيتها بعد جفاف، وتحولت دابتها الضعيفة إلى أسرع الدواب، ورافقت النبي في الصحراء سحابة تظلله أينما تحرك، مما لفت أنظار حليمة وزوجها إلى أن هذا الطفل يحمل شأناً عظيمًا وبركة غير عادية فاضت على زرعهم وراعتهم.



































