الوثيقة
محمد السلاب: انطلاق الجلسات التحضيرية لـ«منتدى مصر 2026» يؤكد حرص الدولة على إشراك المتخصصين في صياغة المستقبلأمين سر اقتصادية النواب: زيارة السيسي إلى كوريا تدعم الاستثمارات ونقل التكنولوجيا وتعزيز الصادراتفياض عبد المنعم: تعزيز دور القطاع الخاص ضرورة لدعم الاستثمار وزيادة الإنتاجأسامة كمال: الصناعات التحويلية فرصة لتعظيم القيمة المضافة من الموارد المصريةمحمد البيسي: دعم ريادة الأعمال يعزز الاستثمار ويوفر فرص عمل جديدةهاني عبيد: التكامل بين الصناعة وريادة الأعمال يرفع تنافسية المنتجات المصريةهاني محمود والتحول الرقمي.. كيف تسهم التكنولوجيا في تحسين مناخ الاستثمار؟مؤتمر «الاستثمار في مصر» يدعو إلى استمرار الحوار بين الدولة والقطاع الخاصسفراء المحبة والسلام: الطريقة الجازولية تختتم مؤتمر الروحانيات بالنمسا وتطلق فيلمها الوثائقي العالميالملك محمد السادس يبرز تحديات الشراكة مع إسبانيا ويطالب بمراجعة المقتضيات المتجاوزةالملك محمد السادس أمام البرلمان: حل المشاكل المحلية يمر عبر العمل الميداني والجهوية المتقدمةالملك محمد السادس يفتتح الدورة البرلمانية ويدعو لإطلاق جيل جديد من الاستراتيجيات الكبرى
الرأي الحر

دكتورة دينا المصري تكتب: خيانة متزوجة

الكاتبة والمحررة الإعلامية الدكتورة دينا المصري
الكاتبة والمحررة الإعلامية الدكتورة دينا المصري

خيانة الست المتجوزة مش نزوة
دي مشروع تخرج من جامعة النقص
تبدأ بمحاضرة اسمها صناعة المظلومية وتنتهي بدبلومة في التمثيل الوجداني

بتلبس وشّ الملاك المجروح وتبدأ تحكي قصة الضحية اللي اتجوزت راجل بارد ومش مقدّر ومش شايفها ... أو أحيانا كويس زيادة عن اللزوم وهي شايفه فيه الحب الأبوي مش العشق المطلوب !!
كل موقف بسيط منه يتحوّل عندها جريمة، وكل تقصير صغير يبقى دليل إدانة
هي مش بتدور على حل، هي بتدور على مبرر للخروج
بتقنع نفسها إن الظلم مبررها الوحيد، وإن الخطيئة خلاص بقت حق مكتسب

بعدها تدخل مرحلة “تجهيز الرأي العام”
تحكي لصحابها عن المعاناة وتبكي في توقيت محسوب
تجمع حولها تعاطف جاهز يغطي على اللي ناوية تعمله
تحوّل الغلط لفن، والمظلومية لدرع

ولما المسرح يجهز تبدأ الصيد
مش بتهاجم، بتستدرج
كلمة بسيطة في شغل أو على السوشيال
تفتح موضوع الوحدة، الحنان، الاحتياج،
وتستنى اللي يقع في الدور
اللي يحس إنها محتاجة فارس ينقذها من تنين
بس الحقيقة إنها هي التنين

الذكر اللي بيصدقها ويقع في شباكها يفتكر إنه البطل، بس هو مجرد مشهد في فيلم هي مخرجاه
هي مش بتعرض حب، هي بتعرض دور بطولة
تديه اهتمام محسوب، مدح متزن، دموع توقيت
وتبدأ تبني اعتماد نفسي يخليه أسير فكرة "أنا منقذها"

الست دي مش بتخون بالصدفة
دي بتدير حياة مزدوجة بحساب دقيق
جوزها في البيت والعشيق في الخيال
تحافظ على الشكل الاجتماعي، وتحيا الدور الداخلي
كل كلمة محسوبة، كل مكالمة متخططة، كل لحظة لها توقيت
بتخون وهي بتصلي، وبتتوضأ بالندم الكاذب

ولما تتكشف، تبدأ المسرحية التانية
دموع، انهيار، تبريرات،
“أنا كنت تعبانة”، “مكنتش لاقية نفسي”، “هو السبب”
ترجع تلبس تاني وشّ الضحية وتحوّل اللي كشفها لمجرم
وأغلب الوقت تنجح
لأن المظلومية بتمشي أسرع من الحقيقة

ده مش تبرير ولا محاكمة
ده تشريح مرض بيكبر في مجتمع سايب المسكن غلط والطبيب ساكت
الست اللي بتخون مش كلها شر
لكنها كلها كذب
بتعيش بين صورتين
صورة الزوجة النقية وصورة العشيقة الحيّة
بتخسر نفسها في الاتنين

ولو انت الذكر إياه وفاتح قلبك عشان تكون منقذ خد بالك
لو اللي قدامك دايمًا بتتكلم عن الظلم مش عن الحل خد بالك
لو بتحكي أكتر ما بتسمع خد بالك
لو بتستعمل ضعفها كسلاح فدي مش محتاجة علاج دي محتاجة مسافة
المظلومية هنا مش وجع، دي خطة

أنا مش هنا عشان أهاجم ولا أعمم ولا أبرر
أنا هنا بكشف و أعرّي مرض موجود فعلاً
خيانة الست مش قذارة جسد
دي انقلاب على معنى الوفاء
دمار لنظام كامل
خيانة الست بتخلّي الراجل يشك في كل حاجة حتى في نسب أولاده
دي مش غلطة عابرة
دي خيانة أمان وشرف وبيت واسم

اللي بيقرا الكلام ده ما يزعلش منه، و يفهمه
علشان لو لسه بيحافظ على بيت، يعرف فين التسريب
ولو اتلسع قبل كده، يعرف إن اللي وجعه مش الخيانة
اللي وجعه إن اللي خانت كانت بتصلي وبتبكي وتمثل بإتقان وهو فاكرها ملاك .. !!

الكاتبة والمحررة الإعلامية الدكتورة دينا المصري

⇧

الرأي الحر

الفيديو