الإعلامي أشرف محمود: الصيام سر بين العبد وربه
قال الإعلامي أشرف محمود، إن الصيام ليس مجرد طقس للامتناع عن الأكل والشرب، بل هو سر بين العبد وربه، ومرتبة إيمانية رفيعة تقتضي مراقبة الله في السر والعلن، موضحًا أن هناك أفعال تُنهي صحة الصيام مباشرة وتوجب القضاء أو الكفارة، وهي الأكل والشرب عمدًا وتعمد إدخال الطعام أو الشراب للجوف في نهار رمضان، فضلا عن العلاقة الزوجية وهي من أغلظ المبطلات التي تستوجب الكفارة المغلظة، علاوة على قول الزور والبهتان، حيث حذر النبي ﷺ قائلاً: "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه".
وأوضح الإعلامي أشرف محمود، خلال برنامج “الكنز”، المذاع على قناة “الحدث اليوم”، أن الصيام الحقيقي هو صيام الأعضاء كافة عن معصية الخالق، وهو ما يمكن تسميته بفقه الجوارح، مطالبًا بضرورة صيام العين بالابتعاد عن النظر إلى المحرمات أو النظرة الشهوانية؛ فإذا كان الحلال ممتنعًا في النهار، فمن باب أولى أن تصوم العين عن الحرام، وصيام اللسان لأن الكلمة أمانة، فكلمة من رضوان الله ترفع العبد درجات، وكلمة من سخطه قد تهوي به في النار سبعين خريفا؛ لذا فالغيبة والنميمة هي سموم تقتل أجر الصائم، وضرورة صيام الأذن والأنف؛ فلا تسمع الأذن إلا ما يرضي الله، ولا يتبع الصائم هواه فيما حرم الله.
وأكد أن الصيام يُعد تدريبًا عمليًا على الصبر، وكما ورد في الأثر: "الصبر نصف الإيمان"؛ فالإنسان الصائم هو شخص صابر محتسب، يتحمل الجوع لتهذيب روحه، ويتحمل كف الأذى لتهذيب أخلاقه، موضحًا أن الله عز وجل قال في حديثه القدسي: "كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فهو لي وأنا أجزي به"، وهذا الاختصاص الإلهي يفرض على المسلم أن يقدم صيامًا نظيفًا يليق بجلال من سيجزي عليه.



































