محمد يسري لبرنامج ”أخبار القاهرة”: أجور الصحفيين والإعلاميين لا تليق واستقرارهم أمن قومي
أكد الكاتب الصحفي محمد يسري أن الأسبوع الماضي يُمثل "أسبوع الإعلام في مصر" بامتياز، مشيراً إلى أن هناك حالة من التركيز والاهتمام غير المسبوق بملف الإعلاميين والصحفيين ووضعهم "تحت المجهر" لرصد مشاكلهم ومعوقات عملهم وإلقاء الضوء عليها بجدية، خاصة مع وجود وزارة الدولة للإعلام برئاسة الدكتور ضياء رشوان.
أزمة الأجور والمعاشات
وفي تصريحاته لبرنامج "أخبار القاهرة" المذاع عبر القناة الثالثة بالتلفزيون المصري، شدد يسري على أن هناك معوقات كثيرة جداً تواجه العمل الصحفي والإعلامي، يأتي على رأسها ملف "المعاشات والأجور"، واصفاً إياها بالملفات الشائكة للغاية.
وأوضح يسري أن "الملف المالي" هو الأصعب بالفعل، سواء داخل مبنى "ماسبيرو" أو في المؤسسات الصحفية القومية والخاصة على حد سواء، مؤكداً أن العاملين في هذا الحقل يعانون معاناة شديدة من تدني الأجور، لدرجة أن البعض وصف مرتبات الإعلاميين والصحفيين بأنها "أدنى مرتبات حالياً في مصر"، وهو الأمر الذي ركز عليه أيضاً السيد أحمد المسلماني في أطروحاته مؤخراً.
الإعلام والأمن القومي: خطورة الاحتياج المادي
واعتبر يسري أن ملف الإعلامي هو "أخطر ملف في الأمن القومي"، مفسراً ذلك بأن العنصر البشري هو أساس العمل الإعلامي، وإذا لم يتوفر له الدخل الذي يكفيه ويجعله "مستريحاً" لكي ينتج، فإنه قد يضطر للجوء للعمل في أماكن أخرى لا يُعرف مصدر تمويلها أو توجهاتها السياسية.
وأضاف: "قد أعمل كصحفي في جهة ما لها توجه سياسي لدولة معينة، بينما أعمل في جهة أخرى أو دولة عربية شقيقة لها توجهات ومصالح لا تتطابق مع مصالح الدولة الأولى، وهذا الوضع يضع الإعلامي والوسيلة التي يعمل بها في موقف محرج لا يُحسد عليه، لأنه قد يجد نفسه مضطراً للعمل في ملفات تتعارض مع سياسة مصر نتيجة الاحتياج المادي".
ماسبيرو.. تاريخ عريق وبنية أساسية تنتظر التطوير
وانتقل يسري في حديثه إلى أهمية تطوير أدوات الإنتاج في المؤسسات الحكومية والقومية وعلى رأسها "ماسبيرو"، مؤكداً: "ماسبيرو كنز، وأتشرف دائماً بكوني ضيفاً في إعلام الدولة، هذا الإعلام الذي يمتلك تاريخاً عريقاً يشرف أي إعلامي في العالم أن يدخل من بابه".
وأشار إلى أن ماسبيرو يمتلك "كوادر كبيرة جداً ومؤهلة" ليس فقط لقيادة الإعلام في مصر بل في العالم كله، لافتاً إلى أن القنوات التابعة لماسبيرو تمتلك بنية أساسية جيدة، لكنها تحتاج إلى تطوير في الإمكانيات وحلول بسيطة للنهوض بحالة القنوات الحالية.
تفاؤل بالمرحلة القادمة
واختتم الكاتب الصحفي محمد يسري حديثه بالإعراب عن تمنياته بأن تُثمر تحركات القيادات الحالية عن حلول حقيقية تُرضي جميع الإعلاميين، مؤكداً أن لديه تفاؤلاً كبيراً بأن المرحلة القادمة ستشهد "مفاجآت جميلة" تسعد الجميع وتنهي هذه المشاكل العالقة.



































