أشرف محمود: ”الدين الإبراهيمي” مناورة سياسية ومصيدة عاطفية لتمرير التطبيع
قال الإعلامي أشرف محمود، إن مصطلح الدين الإبراهيمي لا علاقة له بالدين، وإنما هو مناورة سياسية مغلفة بغطاء روحي لتمرير أجندات التطبيع في المنطقة.
ووضع الإعلامي أشرف محمود، خلال برنامج "الكنز"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، حدًا للخلط الشائع في وسائل الإعلام، مشددًا على ضرورة التفريق الصارم بين الدين الجديد والاتفاقيات السياسية، معقبًا: "الدين هو دين الله سبحانه وتعالى وتشريعه السماوي، أما ما يحدث الآن فهو ليس فكرة ربانية، بل فكرة إنسانية مصطنعة تسعى لصياغة اتفاق يجمع المسلمين والمسيحيين واليهود في قالب واحد لخدمة أهداف سياسية بحتة".
وكشف عن الهدف الجيوسياسي الحقيقي وراء هذه التحركات، موضحًا أن المقصود الفعلي هو تمرير عملية التطبيع التي تعثرت لسنوات طويلة ولم تجد قبولاً شعبياً، فتمت إعادة صياغتها تحت مسمى اتفاقيات أبراهام وهو الاسم اليهودي لنبي الله إبراهيم عليه السلام، لاتخاذه كمدخل عاطفي وتوافقي يسهل اختراق الوجدان العربي والإسلامي.
وكشف عن كواليس التحركات الدبلوماسية والضغوط المكثفة التي تُمارس عبر الاتصالات الدولية المستمرة لجر دول المنطقة إلى هذا المسار، مشيرًا إلى أن الردود الدولية كشفت عن وعي وثبات في المواقف، حيث أبدت عدة دول استعدادها المشروط للتعامل مع الواقع السياسي ولكن ربطت ذلك بشكل قاطع بإنشاء وطن قومي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، مستشهدًا بتصريحات وزير الخارجية الباكستاني الذي حسم موقف بلاده برفض الدخول في اتفاقيات لا تعترف بشرعية الطرف الآخر أو تمنحه صك الهيمنة.
وقدم شرحًا دقيقًا للمكونات الثلاثة التي تحرك السياسة الإسرائيلية حاليًا، داعيًا الوعي العام العربي للفصل بينها، موضحًا أن اليهودية هي الديانة السماوية، والإسرائيلية هي الجنسية والهوية السياسية للدولة،والصهيونية هي الأيديولوجيا السياسية والحركة الاستعمارية المنسوبة إلى جبل صهيون.
وحذر من الانسياق وراء المصطلحات البراقة، مؤكدًا أن الوعي الشعبي والديني يقف حائط صد منيع أمام أي محاولات لتمييع الثوابت العقائدية أو تمرير مشروعات سياسية تحت ستار السلام الإبراهيمي.



































