رئيس حي علي الوداد: مجالس النور العلمية تنشر الخطاب الديني المعتدل
أكد المهندس تامر شمعة، رئيس مجلس أمناء مؤسسة "حي على الوداد" لعلوم القرآن والتصوف وإحياء التراث، أن الإقبال الجماهيري الحاشد الذي تشهده "مجالس النور العلمية" في رحاب مسجد الإمام الحسين، يعكس ظمأ الجماهير وطلاب العلم إلى الخطاب الديني المعتدل الذي يجمع بين أصالة العلم الشرعي ونقاء التربية الروحية.
وأوضح شمعة، في تصريحات له على هامش الفعاليات، أن سر نجاح هذه المجالس واستقطابها لآلاف المريدين وطلاب العلم من مختلف الأعمار والجنسيات، يكمن في اعتمادها على المنهج الوسطي الذي يبتعد تماماً عن الغلو والتشدد، ويُعنى ببناء الإنسان وتزكية النفس، مشيراً إلى أن التصوف المعتدل المستمد من الكتاب والسنة هو الحصن الحصين للشباب في مواجهة الأفكار الهدامة.
شراكة استراتيجية لحماية الهوية
الوسطية
وفي سياق متصل، ثمّن رئيس مؤسسة "حي على الوداد" التعاون المثمر والتنسيق الرفيع مع المؤسسات الدينية والصوفية العريقة في مصر، موضحاً أن هذه المجالس تقام بالتعاون الوثيق مع:
المشيخة العامة للطرق الصوفية.
نقابة السادة الأشراف.
علماء وشيوخ الأزهر الشريف.
وأضاف شمعة أن هذا التلاحم بين المؤسسات الثلاث يمنح المجالس صبغة علمية ورسمية قوية، ويوحد الجهود الرامية إلى نشر الفكر الإسلامي المستنير، وإحياء التراث الصوفي القائم على المحبة والتعايش السلمي، وإبراز دور مصر الريادي كمنارة للوسطية في العالم الإسلامي.
محاور المجالس العلمية وأهدافها
تستهدف مجالس النور العلمية التي تحتضنها ساحة الحسين تقديم وجبة علمية وروحية متكاملة، ترتكز على عدة محاور رئيسية أبرزها:
علوم القرآن الكريم: تدارس الآيات وتفسيرها برؤية تناسب قضايا العصر،
والتصوف السني: شرح كتب التراث التي تؤصل للأخلاق السلوكية والمقامات الروحية.
إحياء التراث: نفض الغبار عن المخطوطات والدروس العلمية القديمة وتقديمها لشباب الباحثين.
وتابع : إن هدفنا الأساسي من 'حي على الوداد' هو إعادة ربط الأجيال الجديدة بمنهج علمائنا الأجلاء، وتقديم نموذج عملي يبرهن على أن الإسلام هو دين المحبة والسلام والبناء، وليس دين هدم أو إقصاء."
واختتم شمعة تصريحاته مؤكداً أن المؤسسة تعتزم التوسع في تنظيم هذه المجالس العلمية المباركة لتمتد إلى مختلف محافظات الجمهورية، تلبيةً لرغبة الآلاف من محبي العلم والتصوف، ومواصلةً لأداء رسالتها في نشر الأنوار المحمدية والمعارف الدينية المعتدلة.



































