الخارجية تستعيد 131 مصريًا من ليبيا وترحيل 2600 منذ بداية العام
نجحت وزارة الخارجية في إعادة 131 مواطنًا مصريًا كانوا محتجزين في ليبيا، بعد جهود مكثفة ومتواصلة تنفيذاً لتوجيهات الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، الذي شدد على إعطاء أولوية قصوى لملف حماية المواطنين بالخارج واستعادتهم عند تعرضهم لأي مخاطر.
واستقبل السفير حداد عبد التواب الجوهري، مساعد وزير الخارجية للشئون القنصلية، رحلة جوية قادمة من العاصمة الليبية طرابلس وعلى متنها الدفعة الجديدة من المواطنين الذين تم إطلاق سراحهم، وذلك عقب تحركات دبلوماسية واسعة بذلتها السفارة المصرية في طرابلس بالتنسيق الكامل مع السلطات الليبية المختصة، وبمتابعة دؤوبة من قطاعات الوزارة المعنية.
تحركات مكثفة ونتائج إيجابية
وأكد السفير الجوهري أن عملية الاستعادة تأتي ضمن سلسلة من الجهود المستمرة التي تبذلها الوزارة منذ بداية العام، موضحًا أنه تم إعادة 1132 مواطنًا مصريًا من طرابلس والمنطقة الغربية، إلى جانب أكثر من 1500 مواطن من بنغازي والمنطقة الشرقية، ما يرفع إجمالي المواطنين الذين تم إعادتهم من ليبيا خلال العام الجاري إلى ما يتجاوز 2600 شخص.
وأشار الجوهري إلى أن الوزارة تتعامل مع هذا الملف باعتباره أحد أولويات الأمن القومي المصري، خاصة في ظل المخاطر التي تفرضها الهجرة غير الشرعية، وظروف عدم الاستقرار في عدد من المناطق داخل ليبيا، الأمر الذي يعزز أهمية التحرك السريع لحماية أبناء الوطن وضمان عودتهم بصورة آمنة.
تحذيرات للمواطنين من الهجرة غير الشرعية
وفي هذا السياق، جدّد الجوهري تحذيرات الوزارة للمواطنين المصريين من الانسياق وراء عصابات الهجرة غير الشرعية أو الاعتماد على وسطاء غير موثوقين في السفر إلى الدول المجاورة، مشددًا على أن تلك الممارسات تُعرّض حياتهم لخطر بالغ، وقد تؤدي إلى احتجازهم أو استغلالهم في أنشطة غير قانونية.
كما شدّد على ضرورة اتباع الطرق الشرعية والقانونية المتعلقة بإجراءات السفر والدخول إلى الدول العربية والأفريقية المجاورة، مؤكدًا أن الوزارة تتابع لحظة بلحظة أي بلاغ يرد بشأن تعرض مواطن مصري لأزمة بالخارج، وتتحرك فورًا بالتنسيق مع البعثات الدبلوماسية.
رسالة طمأنة للأسر
واختتم السفير الجوهري تصريحه بطمأنة أسر المواطنين العائدين، مؤكداً أن الخارجية ستواصل جهودها دون توقف لاستعادة كل من يثبت وجوده في دوائر الخطر، وأن الدولة لن تتخلى عن أي من أبنائها تحت أي ظرف.
وتأتي هذه الخطوات في إطار رؤية الدولة لحماية حقوق المواطنين في الداخل والخارج، وتعزيز دور الدبلوماسية المصرية في التعامل مع ملفات الهجرة، ومكافحة شبكات الاتجار في البشر، وتوفير مسارات آمنة ومنظمة للسفر والعمل بالخارج.
























