الإعلامي أشرف محمود: حروب المنطقة مفتعلة لاستنزاف الثروات وإعادة صراعات ”الأوس والخزرج”
قال الإعلامي أشرف محمود، إن أحلك ساعات الظلام هي تلك التي تسبق بزوغ الفجر، وأن المحن مهما عظمت، فإنها تحمل في طياتها بذور المنح والوعي.
وكشف الإعلامي أشرف محمود، خلال برنامج "الكنز"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، عن مقارنة تاريخية مؤلمة، تعيد التذكير بزمن كانت فيه "لا إله إلا الله محمد رسول الله" هي جواز المرور الوحيد من المحيط إلى الخليج، مشيرًا إلى أن مصر المحروسة لا تزال تحمل في أسماء عائلاتها (البغدادي، الدمشقي، الحجازي) دليلاً حياً على وحدة لم تكن تعرفها الحدود المصطنعة.
واستشهد برحلة الإمام الشافعي رضي الله عنه الذي ولد في غزة، وتلقى علمه في الحجاز واليمن، ليختم حياته في ثرى مصر الطاهر، كنموذج للُّحمة التي كانت تجمع الشام بمصر والحجاز قبل معاهدة "سايكس بيكو" عام 1917، التي بدأت فصلاً طويلاً من تفتيت المفتت وتقسيم المقسم.
وأوضح أن ما يشهده الشرق الأوسط كما أطلق عليه الغرب ليس صدفة، بل هو استهداف مباشر لمنطقة حباها الله بخيرات العالم أجمع؛ من بترول وأراضٍ خصبة حتى الرمال التي بات لها ثمن باهظ، مؤكدًا أن هذه الثروات هي المحرك الأساسي للأطماع التي تسعى لاستنزاف مقدرات الأمة، عبر إطلاق مسميات "العالم الثالث" أو الدول النامية لتكريس التبعية، بينما الحقيقة أن المنطقة هي المركز الذي تتركز فيه كل مميزات الخيرات العالمية.
ووصف النزاعات الحالية في السودان وليبيا واليمن بأنها حروب مفتعلة ومصطنعة، تُشبه صراعات "الأوس والخزرج" قبل الإسلام، والهدف منها هو استمرار النزاع دون تغليب طرف على آخر، لضمان استنزاف الثروات وإضعاف القوى.
واستشهد بالحديث النبوي الشريف لسيدنا حذيفة بن اليمان عن تتابع الخير والشر، مؤكدًا أن هذه الأحداث الجارية، برغم آلامها، قد تكون هي الدافع الذي يجبر الأمة على التوحد مرة أخرى، وإعادة إحياء الوعي الشعبي الذي يدرك حجم المؤامرة، ويتحرك لحفظ وصيانة مقدرات العباد والبلاد.



































