الوثيقة
عاصم الوزير: زيارة الرئيس الصيني لمصر تحمل مكاسب استراتيجية.. لكن على القاهرة تعظيم عائدهاصندوق تحيا مصر يطلق مبادرة السيد رئيس الجمهورية لتوفير المستلزمات الدراسية للطلاب الأولى بالرعاية بمختلف محافظات الجمهوريةرئيس المركز : جولة تفقدية لمتابعةالحملة القومية للتحصين ضد الحمى القلاعية وحمى الوادى المتصدع بمعصرة حجاج - المنيا : حسن الجلادموسى مصطفى موسى: القمة المصرية الصينية تؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية وتؤكد ثقل مصر الدوليإبراهيم ضيف: مخرجات القمة تفتح أبوابًا واسعة أمام الاستثمارات الصينية ونقل التكنولوجيا إلى مصراستجابة سريعة لشكاوى المواطنين بصندفامحمد مجدي صالح: القمة المصرية الصينية تعزز الأمن القومي وتدعم استقلالية القرار المصريمصطفى مزيرق: القمة المصرية الصينية تؤكد أن مصر أصبحت مركزًا محوريًا في حركة التجارة والاستثمار العالميةرئيس المركز :ضمن المبادرة الرئاسية ”حياة كريمة” معاينة لمواقع مقترحة لمحطات معالجة ورفع الصرف الصحي بالحسينيةبمشاركة القيادات التنظيمية ونواب الحزب بالمنيا.. «مستقبل وطن المنيا» يفتتح معارض «أهلًا مدارس» بكافة المراكز والأقسامشيخ الطريقة الشبراوية : رعاية الرئيس لمؤتمر الإفتاء الدولي يعكس مكانة مصر منارة العلم والعلماءمحمود مسلم: زيارة الرئيس الصيني لمصر تعكس توافقا حول قضايا مياه النيل والشرق الأوسط وفلسطين
الأخبار

عاصم الوزير: زيارة الرئيس الصيني لمصر تحمل مكاسب استراتيجية.. لكن على القاهرة تعظيم عائدها

المستشار عاصم قطب الوزير، المحامي بالنقض والدستورية العليا والمفكر السياسي وخبير استراتيجية السياسة الدولية
المستشار عاصم قطب الوزير، المحامي بالنقض والدستورية العليا والمفكر السياسي وخبير استراتيجية السياسة الدولية

في قراءة سياسية لافتة، تناول المستشار عاصم قطب الوزير، المحامي بالنقض والدستورية العليا والمفكر السياسي وخبير استراتيجية السياسة الدولية، أبعاد زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر، مقدمًا رؤية تحليلية تجاوزت التناول التقليدي للزيارة والعلاقات المصرية الصينية، لتطرح سؤالًا أكثر عمقًا: من المستفيد الأكبر من هذه الشراكة؟ وكيف تستطيع مصر تعظيم مكاسبها؟

وخلال حديثه الإعلامي على قناة الشمس، أكد «الوزير» أن العلاقات المصرية الصينية تمثل شراكة مهمة للطرفين، إلا أن القراءة الاستراتيجية للمشهد تفرض الاعتراف بأن الصين قد تحصل في هذه المرحلة على مكاسب أكبر من مصر، بحكم طبيعة احتياجاتها الاقتصادية والاستراتيجية واتساع مصالحها الدولية.

وأوضح أن ذلك لا يعني أن مصر لا تحقق مكاسب، وإنما يعني أن الدولة المصرية تمتلك من عناصر القوة ما يجعلها قادرة على الحصول على عائد أكبر بكثير إذا أحسنت إدارة هذه الشراكة والتفاوض على أولوياتها الوطنية.

مصر ليست دولة عادية في الحسابات الدولية

وقال «الوزير» إن مصر ليست دولة عادية في الحسابات الدولية، وإنما دولة كبرى ذات ثقل تاريخي وسياسي وحضاري، وتمتلك موقعًا استراتيجيًا استثنائيًا يجعلها نقطة التقاء بين قارات العالم، فضلًا عن قناة السويس وموانئها وموقعها في قلب الشرق الأوسط وأفريقيا.

وأضاف أن هذه المقومات تمنح مصر أوراق قوة حقيقية في علاقتها مع الصين وغيرها من القوى الدولية، مؤكدًا أن الموقع الجغرافي المصري ليس مجرد ميزة جغرافية، وإنما أصل استراتيجي يمكن تحويله إلى قوة اقتصادية وسياسية.

الصين تستفيد.. ومصر تستطيع أن تحقق أكثر

وأشار عاصم الوزير إلى أن الصين تنظر إلى مصر باعتبارها بوابة مهمة إلى أفريقيا وأوروبا والعالم العربي، وقاعدة مهمة للإنتاج والتجارة واللوجستيات، وهو ما يجعل مصر ذات قيمة استراتيجية كبيرة في حسابات بكين.

وأكد أن المطلوب ليس الاكتفاء باستقبال الاستثمارات الصينية، وإنما الوصول إلى شراكة تحقق لمصر قيمة مضافة حقيقية، من خلال نقل التكنولوجيا، وتوطين الصناعة، وزيادة الصادرات المصرية، وتعظيم الاستفادة من قناة السويس والمنطقة الاقتصادية.

وأوضح أن المواطن المصري لا يعنيه فقط قوة العلاقات السياسية بين البلدين، وإنما يريد أن يرى نتائجها في حياته اليومية.

وقال:

««المواطن لا يريد أن يسمع فقط عن قوة العلاقات المصرية الصينية؛ وإنما يريد أن يرى انعكاس هذه العلاقات على الاقتصاد الوطني، ومستوى المعيشة، وفرص التنمية، وتعزيز قوة الدولة ومكانتها».»

مصر ليست مجرد محطة في «الحزام والطريق»

وفي حديثه عن مبادرة «الحزام والطريق»، أكد الوزير أن موقع مصر يمنحها أهمية استثنائية في المشروع الصيني، لكنه شدد على ضرورة أن تتحول مصر من مجرد ممر لحركة التجارة إلى مركز للإنتاج والتصنيع والخدمات اللوجستية والتصدير.

وأضاف أن المعادلة المثالية بالنسبة لمصر هي:

«رأس مال وتكنولوجيا صينية + كوادر وعمالة مصرية + موقع مصري استراتيجي = إنتاج مصري قادر على المنافسة والتصدير».

رؤية تجمع القانون والسياسة والاستراتيجية

وأبرز ما ميز حديث عاصم الوزير أنه تناول الزيارة من أكثر من زاوية؛ فلم يكتفِ بالتحليل السياسي، وإنما ربط بين العلاقات الدولية والاقتصاد والأمن القومي والموقع الجغرافي، مستفيدًا من خلفيته كمحامٍ بالنقض والدستورية العليا ومفكر سياسي وخبير في استراتيجية السياسة الدولية.

وقدم الوزير خلال ظهوره الإعلامي رؤية تقوم على أن قوة مصر لا تكمن فقط في علاقاتها الدولية، وإنما في قدرتها على إدارة هذه العلاقات بما يحقق المصالح المصرية.

واعتبر أن الزيارة تمثل فرصة مهمة، لكن النجاح الحقيقي يبدأ بعد انتهاء الزيارة، عندما تتحول الاتفاقيات والتفاهمات إلى نتائج اقتصادية واستراتيجية ملموسة.

واختتم الوزير رؤيته بالتأكيد على أن مصر تمتلك من عناصر القوة ما يؤهلها لأن تكون شريكًا استراتيجيًا لا مجرد طرف مستفيد من الاستثمارات، قائلًا:

««نحن نرحب بالشراكة مع الصين، لكن مصر بحجمها وموقعها وثقلها تستطيع أن تحصل على أكثر.. والمطلوب أن نحول موقع مصر من ميزة جغرافية إلى قوة اقتصادية، ومن قوة اقتصادية إلى نفوذ استراتيجي يخدم الدولة والمواطن».»

عاصم الوزير.. قراءة تتجاوز الحدث

ويعكس هذا الطرح حضورًا متزايدًا لعاصم الوزير في تناول الملفات الوطنية والدولية من منظور يجمع بين الخبرة القانونية والرؤية السياسية والقراءة الاستراتيجية، مع التركيز على وضع المصلحة الوطنية المصرية في مقدمة أي تقييم للعلاقات الدولية.

فالسياسة الخارجية، في رؤيته، ليست مجرد علاقات وبروتوكولات، وإنما أداة من أدوات بناء قوة الدولة وتعظيم مصالحها وحماية مستقبلها.

الأخبار

الفيديو