الوثيقة
محمود مسلم: نعيش أياما من الفخر بسبب الأوكتاجون وذكرى 30 يونيو وأداء المنتخب في كأس العالماكرام محمود فى جولة تفقدية لقرية ابوجرج - المنيا : حسن الجلادحسن الديب: المشروعات القومية في عهد الرئيس السيسي صاغت مستقبلًا جديدًا للاستثمار والتنمية في مصرالاتحاد العربي للمخلصين الجمركيين يعلن انضمام المهندس محمد فراج لعضويتهنجلاء العسيلي تطالب باستثمار أصول الأوقاف المعطلة منذ 2010 لخدمة ذوي الإعاقة وتعزيز المسئولية المجتمعيةرئيس المركز:استمرار الجولات الميدانية لمتابعة تقنين اراضى املاك الدولة ببنى مزاراكرام محمود فى جولة ميدانية للحملة الميكانيكيةالمستشار خالد السيد: ممشى أهل مصر وممشى الزمالك يعيدان صياغة الهوية البصرية للقاهرة.. ونعيش طفرة تنموية غير مسبوقةالنائبة سوزي سمير: القيادة الاستراتيجية تعكس جاهزية الدولة لمواجهة الأزمات وتؤكد رؤية استباقية لحماية المواطنينالنائبة غادة البدوي: رسائل الرئيس السيسي تؤكد أن تطوير قدرات الدولة نهج مستمر لحماية المواطنين ومواجهة الأزماترئيس المركز:استمرار الجولات الميدانية لمتابعة تقنين اراضى املاك الدولة ببنى مزاراكرام محمود تتفقد المركز التكنولوجى والادارة الهندسية والايرادات لمتابعة ملفات التصالح ببنى مزار
الرأي الحر

علي أبو مرسه يكتب: قطر وخدعة التنسيق بين حماس ونتنياهو: لعبة النفوذ في المنطقة

علي أبو مرسه
علي أبو مرسه

تُثير الأحداث التي تلت هجوم السابع من أكتوبر تساؤلات كثيرة حول طبيعة العلاقات غير المعلنة بين أطراف متعارضة ظاهرياً، وعلى رأسها دولة قطر، وحكومة بنيامين نتنياهو، وحركة حماس. فقد كشفت التطورات الميدانية والسياسية عن أبعاد خفية في المشهد، تشير إلى تنسيق غير مباشر وربما مصالح مشتركة تخدم أهدافاً استراتيجية أوسع من مجرد صراع فلسطيني-إسرائيلي تقليدي.

لطالما لعبت دولة قطر دوراً محورياً في دعم قطاع غزة مادياً، حيث قدمت عشرات الملايين من الدولارات تحت غطاء “المساعدات الإنسانية”، وبتنسيق معلن مع حكومة نتنياهو في فترات التهدئة، ما سمح بإدخال هذه الأموال إلى القطاع. لكن خلف هذا الدعم كان هناك، كما يبدو، تفاهمات أبعد، استخدمت كأداة لتحقيق أهداف تتجاوز الإغاثة، وتمتد إلى هندسة المشهد السياسي في غزة والمنطقة.

من خلال هذا الدعم، ظهرت إشارات إلى أن قطر مارست تأثيراً على حماس، سواء بتحفيزها أو دفعها نحو القيام بخطوة مفاجئة تعيد خلط الأوراق، خاصة بعد أن بات نتنياهو في موقف سياسي ضعيف داخلياً. الهجوم المفاجئ في السابع من أكتوبر، الذي هز إسرائيل وأعاد ترتيب الأولويات الأمنية والسياسية، قد يكون نتاجاً لهذا الضغط غير المباشر.

في المقابل، لم تكن حكومة نتنياهو بعيدة عن هذا السيناريو. فقد استغل الهجوم كذريعة لشن حملة عسكرية عنيفة على قطاع غزة، تجاوزت استهداف حماس، لتصل إلى المدنيين والبنية التحتية، مع تلميحات واضحة عن نية لتهجير سكان القطاع. هذا المخطط، إن صحّ، لا يخدم فقط مصالح إسرائيل الأمنية، بل أيضاً أهدافاً إقليمية تتعلق بالضغط على النظام المصري، ومحاصرته اقتصادياً، ضمن لعبة توازنات.

الأخطر من ذلك، هو ما بدأ يظهر من تسريبات داخل مكتب نتنياهو، حيث أشارت تقارير إلى تلقي مساعديه أموالاً قطرية بشكل غير مباشر، بهدف تحسين صورة قطر داخل الإعلام الإسرائيلي، في مقابل التقليل من أهمية الدور المصري في القضية الفلسطينية. وهذا التحرك، إن ثبت، يؤكد أن قطر كانت تسعى لفرض نفسها كلاعب أساسي في المعادلة الفلسطينية-الإسرائيلية، حتى لو كان ذلك على حساب مصر، التي لطالما كانت راعية مركزية للملف الفلسطيني.

أما في البعد الأوسع، فإن منع التطبيع بين السعودية وإسرائيل قد يكون الهدف الأسمى خلف هذا التعقيد المتعمد للمشهد. فالتقارب بين الرياض وتل أبيب كان في مراحله النهائية، وهو تقارب يُنظر إليه كتحول جذري في ميزان القوى في الشرق الأوسط، ما يهدد النفوذ القطري بشكل مباشر. لذا، فإن تأجيج الصراع في غزة، وإحراج نتنياهو، وإعادة تسليط الضوء على القضية الفلسطينية، كلها أدوات محتملة في يد الدوحة للحفاظ على مكانتها الإقليمية.

ختاماً، يبدو أن ما حدث ويحدث ليس مجرد مواجهة تقليدية بين إسرائيل وحماس، بل هو جزء من لعبة إقليمية أوسع، تشارك فيها أطراف متعددة، وتحكمها المصالح، وليس المبادئ. وفي هذا السياق، تصبح الأسئلة الكبرى حول من يحرك المشهد، ولماذا، أكثر أهمية من الإجابات السطحية التي تقدمها وسائل الإعلام التقليدية.

الرأي الحر

الفيديو