الوثيقة
بيان هام للوحدة المحلية ببنى مزار ردا على الشائعات وتوضحيا لموقفها .رئاسة مركز ومدينة بنى مزار تصدر بيانا توضيحيا بخصوص اختيار أماكن أسواق القطاعي بالمدينةالطريقة الجازولية تحتفل بثورة 30 يونيو وتشيد بدور الرئيس السيسي في دعم إرادة الشعبشيخ الطريقة التجانية في ايطاليا يشارك في الندوة الدولية حول الإرث الروحي للشيخ عبدالله نياس بالسنغالوكيل مؤسسي حزب الناس: مبادرة أيمن نور لا تمثل الشعوب العربية ولا تملك أي تفويض شعبيالمستشار إبراهيم سعد الدين: تعديل سن الحضانة وإقرار الاستضافة وإنشاء محاكم تنفيذ متخصصة وإعادة هيكلة المؤسسات ضرورة لنجاح قانون الأسرة الجديدرساله دكتوراه توضح أثر الإفصاح المحاسبي عن استخدام ”نظم الذكاء الاصطناعي” بتقارير الاستدامة وانعكاستها على ترشيد قرارات المستثمرين بمصر والإماراتابن صندفا : طالب بالعلوم السياسية ينشر بحثًا حول أثر الديون الخارجية على القرار السياسي في الدول النامية كتب : حسن...وفاء حامد تكشف تفاصيل ولادة القمر في برج الجوزاء خلال يونيو 2026حاضنات ريادة الأعمال ..من الاستثمار الذكي الي صناعة المستقبل”نيلورا”.. فيلم وثائقي طلابي يكشف أسرار النيل كشريان للاقتصاد والسياحة في مصرمحمود مسلم: ترامب يتجه إلى التهدئة قبل انتخابات الكونجرس ولن يسعى إلى صدامات جديدة
الرأي الحر

علي أبو مرسه يكتب: قطر وخدعة التنسيق بين حماس ونتنياهو: لعبة النفوذ في المنطقة

علي أبو مرسه
علي أبو مرسه

تُثير الأحداث التي تلت هجوم السابع من أكتوبر تساؤلات كثيرة حول طبيعة العلاقات غير المعلنة بين أطراف متعارضة ظاهرياً، وعلى رأسها دولة قطر، وحكومة بنيامين نتنياهو، وحركة حماس. فقد كشفت التطورات الميدانية والسياسية عن أبعاد خفية في المشهد، تشير إلى تنسيق غير مباشر وربما مصالح مشتركة تخدم أهدافاً استراتيجية أوسع من مجرد صراع فلسطيني-إسرائيلي تقليدي.

لطالما لعبت دولة قطر دوراً محورياً في دعم قطاع غزة مادياً، حيث قدمت عشرات الملايين من الدولارات تحت غطاء “المساعدات الإنسانية”، وبتنسيق معلن مع حكومة نتنياهو في فترات التهدئة، ما سمح بإدخال هذه الأموال إلى القطاع. لكن خلف هذا الدعم كان هناك، كما يبدو، تفاهمات أبعد، استخدمت كأداة لتحقيق أهداف تتجاوز الإغاثة، وتمتد إلى هندسة المشهد السياسي في غزة والمنطقة.

من خلال هذا الدعم، ظهرت إشارات إلى أن قطر مارست تأثيراً على حماس، سواء بتحفيزها أو دفعها نحو القيام بخطوة مفاجئة تعيد خلط الأوراق، خاصة بعد أن بات نتنياهو في موقف سياسي ضعيف داخلياً. الهجوم المفاجئ في السابع من أكتوبر، الذي هز إسرائيل وأعاد ترتيب الأولويات الأمنية والسياسية، قد يكون نتاجاً لهذا الضغط غير المباشر.

في المقابل، لم تكن حكومة نتنياهو بعيدة عن هذا السيناريو. فقد استغل الهجوم كذريعة لشن حملة عسكرية عنيفة على قطاع غزة، تجاوزت استهداف حماس، لتصل إلى المدنيين والبنية التحتية، مع تلميحات واضحة عن نية لتهجير سكان القطاع. هذا المخطط، إن صحّ، لا يخدم فقط مصالح إسرائيل الأمنية، بل أيضاً أهدافاً إقليمية تتعلق بالضغط على النظام المصري، ومحاصرته اقتصادياً، ضمن لعبة توازنات.

الأخطر من ذلك، هو ما بدأ يظهر من تسريبات داخل مكتب نتنياهو، حيث أشارت تقارير إلى تلقي مساعديه أموالاً قطرية بشكل غير مباشر، بهدف تحسين صورة قطر داخل الإعلام الإسرائيلي، في مقابل التقليل من أهمية الدور المصري في القضية الفلسطينية. وهذا التحرك، إن ثبت، يؤكد أن قطر كانت تسعى لفرض نفسها كلاعب أساسي في المعادلة الفلسطينية-الإسرائيلية، حتى لو كان ذلك على حساب مصر، التي لطالما كانت راعية مركزية للملف الفلسطيني.

أما في البعد الأوسع، فإن منع التطبيع بين السعودية وإسرائيل قد يكون الهدف الأسمى خلف هذا التعقيد المتعمد للمشهد. فالتقارب بين الرياض وتل أبيب كان في مراحله النهائية، وهو تقارب يُنظر إليه كتحول جذري في ميزان القوى في الشرق الأوسط، ما يهدد النفوذ القطري بشكل مباشر. لذا، فإن تأجيج الصراع في غزة، وإحراج نتنياهو، وإعادة تسليط الضوء على القضية الفلسطينية، كلها أدوات محتملة في يد الدوحة للحفاظ على مكانتها الإقليمية.

ختاماً، يبدو أن ما حدث ويحدث ليس مجرد مواجهة تقليدية بين إسرائيل وحماس، بل هو جزء من لعبة إقليمية أوسع، تشارك فيها أطراف متعددة، وتحكمها المصالح، وليس المبادئ. وفي هذا السياق، تصبح الأسئلة الكبرى حول من يحرك المشهد، ولماذا، أكثر أهمية من الإجابات السطحية التي تقدمها وسائل الإعلام التقليدية.

الرأي الحر

الفيديو