الوثيقة
رئيس المركز :ضمن المبادرة الرئاسية ”حياة كريمة” رفع المجثات لمحطه الصرف الصحي بقريه السلامالنائب مصطفى مزيرق: افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية يعكس انتقال مصر إلى مرحلة الدولة القادرة على إدارة المستقبلإبراهيم ضيف: القيادة الاستراتيجية الجديدة عنوان لقوة الدولة ورسالة بأن أمن مصر لا يقبل المساومةمحمد صالح: افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية يؤكد أن مصر تمتلك عقلًا مؤسسيًا يدير الدولة وفق أعلى المعايير العالميةموسى مصطفى موسى: افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية يجسد قوة الدولة ورؤيتها لبناء مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا​عالم بالأوقاف يكشف سر المنزلة الرفيعة لآل البيت في ”الصلاة الإبراهيمية”عالم أزهري: الهجرة النبوية جاءت بعد 13 عامًا من المحاولات العنيفة لإطفاء نور اللهأشرف محمود: الشراكات الدولية برهان عملي على نهوض مصر اقتصاديًاأشرف محمود: الاتحاد العربي هو سبيل النجاة الأوحد لمواجهة تحديات المنطقةمالك السعيد يكتب: نحو تنظيم قانوني لإنشاء ”شركات تمويل التقاضي والتحكيم”.. رؤية لتعزيز الوصول إلى العدالة وجذب الاستثمارسفيرة منظمة إنسانيون العالمية بالقاهرة تشيد بجمعية أصدقاء المحارب المصري وتؤكد: الاحتفالية جسدت قيم الوفاء والانتماء ورسخت مكانة أبطال الوطنالنائبة نجلاء العسيلي تطالب بدعم الصياد والفلاح وحماية الأراضي الزراعية من التعديات
الرأي الحر

علي أبو مرسه يكتب: قطر وخدعة التنسيق بين حماس ونتنياهو: لعبة النفوذ في المنطقة

علي أبو مرسه
علي أبو مرسه

تُثير الأحداث التي تلت هجوم السابع من أكتوبر تساؤلات كثيرة حول طبيعة العلاقات غير المعلنة بين أطراف متعارضة ظاهرياً، وعلى رأسها دولة قطر، وحكومة بنيامين نتنياهو، وحركة حماس. فقد كشفت التطورات الميدانية والسياسية عن أبعاد خفية في المشهد، تشير إلى تنسيق غير مباشر وربما مصالح مشتركة تخدم أهدافاً استراتيجية أوسع من مجرد صراع فلسطيني-إسرائيلي تقليدي.

لطالما لعبت دولة قطر دوراً محورياً في دعم قطاع غزة مادياً، حيث قدمت عشرات الملايين من الدولارات تحت غطاء “المساعدات الإنسانية”، وبتنسيق معلن مع حكومة نتنياهو في فترات التهدئة، ما سمح بإدخال هذه الأموال إلى القطاع. لكن خلف هذا الدعم كان هناك، كما يبدو، تفاهمات أبعد، استخدمت كأداة لتحقيق أهداف تتجاوز الإغاثة، وتمتد إلى هندسة المشهد السياسي في غزة والمنطقة.

من خلال هذا الدعم، ظهرت إشارات إلى أن قطر مارست تأثيراً على حماس، سواء بتحفيزها أو دفعها نحو القيام بخطوة مفاجئة تعيد خلط الأوراق، خاصة بعد أن بات نتنياهو في موقف سياسي ضعيف داخلياً. الهجوم المفاجئ في السابع من أكتوبر، الذي هز إسرائيل وأعاد ترتيب الأولويات الأمنية والسياسية، قد يكون نتاجاً لهذا الضغط غير المباشر.

في المقابل، لم تكن حكومة نتنياهو بعيدة عن هذا السيناريو. فقد استغل الهجوم كذريعة لشن حملة عسكرية عنيفة على قطاع غزة، تجاوزت استهداف حماس، لتصل إلى المدنيين والبنية التحتية، مع تلميحات واضحة عن نية لتهجير سكان القطاع. هذا المخطط، إن صحّ، لا يخدم فقط مصالح إسرائيل الأمنية، بل أيضاً أهدافاً إقليمية تتعلق بالضغط على النظام المصري، ومحاصرته اقتصادياً، ضمن لعبة توازنات.

الأخطر من ذلك، هو ما بدأ يظهر من تسريبات داخل مكتب نتنياهو، حيث أشارت تقارير إلى تلقي مساعديه أموالاً قطرية بشكل غير مباشر، بهدف تحسين صورة قطر داخل الإعلام الإسرائيلي، في مقابل التقليل من أهمية الدور المصري في القضية الفلسطينية. وهذا التحرك، إن ثبت، يؤكد أن قطر كانت تسعى لفرض نفسها كلاعب أساسي في المعادلة الفلسطينية-الإسرائيلية، حتى لو كان ذلك على حساب مصر، التي لطالما كانت راعية مركزية للملف الفلسطيني.

أما في البعد الأوسع، فإن منع التطبيع بين السعودية وإسرائيل قد يكون الهدف الأسمى خلف هذا التعقيد المتعمد للمشهد. فالتقارب بين الرياض وتل أبيب كان في مراحله النهائية، وهو تقارب يُنظر إليه كتحول جذري في ميزان القوى في الشرق الأوسط، ما يهدد النفوذ القطري بشكل مباشر. لذا، فإن تأجيج الصراع في غزة، وإحراج نتنياهو، وإعادة تسليط الضوء على القضية الفلسطينية، كلها أدوات محتملة في يد الدوحة للحفاظ على مكانتها الإقليمية.

ختاماً، يبدو أن ما حدث ويحدث ليس مجرد مواجهة تقليدية بين إسرائيل وحماس، بل هو جزء من لعبة إقليمية أوسع، تشارك فيها أطراف متعددة، وتحكمها المصالح، وليس المبادئ. وفي هذا السياق، تصبح الأسئلة الكبرى حول من يحرك المشهد، ولماذا، أكثر أهمية من الإجابات السطحية التي تقدمها وسائل الإعلام التقليدية.

الرأي الحر