الوثيقة
محمد الإشعابي: مباراة مصر والأرجنتين عرت العنصرية الرياضية وزيف الشعارات الدوليةنوح غالي: هاني شاكر ليس مجرد مطرب بل مرحلة كاملة من تاريخ الأغنية العربيةمناقشات ثرية ولأول مرة توافق بين الموالاة والمعارضة داخل التشريعية على مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامةالعميد هيثم محمد فؤاد: إمكان IMKAN تؤمن بأن الأمن هو البوابة الحقيقية لازدهار السياحة في مصربعد اجتياز لجنة القيادات.. تكليف هالة صلاح شاهين مديرًا لمدرسة المساعي بنات باشمونمحمود مسلم: نعيش أياما من الفخر بسبب الأوكتاجون وذكرى 30 يونيو وأداء المنتخب في كأس العالماكرام محمود فى جولة تفقدية لقرية ابوجرج - المنيا : حسن الجلادحسن الديب: المشروعات القومية في عهد الرئيس السيسي صاغت مستقبلًا جديدًا للاستثمار والتنمية في مصرالاتحاد العربي للمخلصين الجمركيين يعلن انضمام المهندس محمد فراج لعضويتهنجلاء العسيلي تطالب باستثمار أصول الأوقاف المعطلة منذ 2010 لخدمة ذوي الإعاقة وتعزيز المسئولية المجتمعيةرئيس المركز:استمرار الجولات الميدانية لمتابعة تقنين اراضى املاك الدولة ببنى مزاراكرام محمود فى جولة ميدانية للحملة الميكانيكية
الرأي الحر

خالد السلامي يكتب: ”ستارغيت الإمارات”.. أُمة تبرمج مصيرها

الوثيقة

خالد السلامي يكتب: "ستارغيت الإمارات".. أُمة تبرمج مصيرها

في أرضٍ بدأت حكايتها بالرمل والنخيل، وكتبت فصولها الأولى بماء العزم والبصيرة، تقف الإمارات اليوم كدولة تصنع البنية التحتية للغد، لا بالحجارة، بل بالخوارزميات والمعادلات.

فمن صحراء سكنت الحلم، إلى مركز حوسبي بقدرة 5 جيجاوات، ومن خيمة تعلم تحتها الأوائل، إلى صفوف تدرّس الذكاء الاصطناعي لرياض الأطفال، تتبدّى معجزة الدولة التي قررت ألا تعيش على أطلال الماضي، بل أن تبني لنفسها مستقبلاً يُحتذى.

في هذا المشهد، لا يبدو مشروع "ستارغيت" مجرّد بنية تحتية، بل هو عنوان مرحلة، هو الإعلان العملي أن الإمارات لا تستهلك التقنية، بل تصوغها على مقاسها الوطني، وتحولها من مجرد أداة إلى جزء من سيادتها الرقمية، هنا، يتحدث ChatGPT بلغة عربية إماراتية، ويحلل البيانات من نبض المجتمع، لا من خارج حدوده.

أما إدراج مادة الذكاء الاصطناعي كمقرر دراسي من رياض الأطفال حتى الصف الثاني عشر، فليس قرارا تعليميا فقط، إنه قرار سيادي أيضاً، لأنك حين تُدرّس الذكاء لطفل، فأنت لا تعلّمه كيف يعمل الجهاز، بل كيف يفكر الغد، نحن أمام دولة تُخرّج من كل طفل عقلًا مرنًا، وذهنًا يحلل ويقارن، ويبحث لا عن الإجابة فقط، بل عن السؤال الأذكى، وهذا هو الفرق بين أمة تستهلك البرمجيات، وأخرى تبرمج مصيرها.

هنا تظهر عبقرية القيادة، فحين قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم : "الذكاء الاصطناعي سيغير طبيعة الحياة"، لم تكن نبوءة شاعر، بل تشخيص قائدٍ يرى القادم، ويُعد له أدواته، ومتى اجتمعت الرؤية بالقرار، بدأت معالم المستقبل تظهر على هيئة واقع ملموس.

وتقود هذا التحول الجذري وزارة التربية والتعليم بقيادة سارة بنت يوسف الأميري، بوعي إداري نادر يمزج بين فلسفة التقنية، وروح التعليم، وحدس الوطن، المنهج الجديد لا يُدرّس فقط أدوات الذكاء الاصطناعي، بل يؤسس لوعي أخلاقي، ورؤية استراتيجية لدى النشء، تزرع منذ اليوم بذور قائد رقمي، ومبتكر وطني.

في أقل من عقد، أصبحت الدولة أول من يعين وزيرًا للذكاء الاصطناعي، وأول من يؤسس جامعة لهذا المجال، وأول من يدمجه كاملاً في التعليم العام، وهذا ما يجعلنا لا نصف إنجاز الإمارات بـ"التقدّم"، بل بـ"التحوّل"، تحوّل في المفهوم، في البنية، في العقيدة الوطنية، لقد أثبتت الإمارات أن الصحراء يمكن أن تكون مصنعًا للعقول، لا مجرد ماضٍ نستلهم منه، بل منصة نقف عليها لنصنع ما بعده.

ومن "ستارغيت" إلى المناهج، ومن الجامعة المتخصصة في أبوظبي إلى السياسات الذكية، تتكامل كل أجزاء المشهد في لوحة فنية واحدة: الإمارات لا تحاكي التحول العالمي، بل تصممه.

وإن كان هناك من كلمة تُختصر بها هذه المرحلة، فهي: " الإمارات لا تواكب المستقبل، بل تُبرمجه"

الرأي الحر

الفيديو