الوثيقة
النائبة نجلاء العسيلي: جولة الرئيس السيسي الآسيوية تفتح أبوابًا جديدة للاقتصاد المصري.. وتنويع الشراكات يعزز قوة الدولةمن جسوس إلى الساسي : الحقيقة و الإحسان ....بقلم الدكتور سدي علي ماءالعينين أكادير اكتوبر 2026إبراهيم ضيف: اعتداءات الحوثي على مطاري أبها والملك خالد ”إرهاب ممنهج” وجريمة حرب سافرة تستوجب ردا رادعامحمد صالح: زيارة الرئيس السيسي لكوريا الجنوبية نقلة نوعية كبرى.. وتجسيد حي لدبلوماسية التنمية وتوطين الصناعةمجلس الشباب المصري يبحث مع سفارة روسيا بالقاهرة سبل تعزيز التعاون الثقافيدكتورة فاتن فتحي تكتب: من سرير البيت إلى المستشفى.. أزمة مريض مزمن خلال الشتاء بأعراض تبدو عادية؟من القاهرة إلي أوروبا...”الجازولية” تشارك في مهرجان الروحانيات العابرة للقارات بالنمساشيخ الطريقة المروانية : نجاح احتفالات الحسين يعكس حب المصريين لآل البيت..ونستعد لمولدي البدوي والدسوقيمحمد أحمد أنور يشارك باجتماع أمانة الاتصالات بـ«مستقبل وطن»: التدريب أساس مواكبة التطور الرقميقيادي بمستقبل وطن: جولة الرئيس السيسي الآسيوية تحرك استراتيجي لتعزيز موقع مصر على خريطة الاقتصاد العالميرئيس شعبة خدمات النقل الدولي يشارك بكونجرس الفياتا بميلانو احتفالًا بمئوية المنظمةالشيخ جابر بغدادي : توافق ذكرى الإمام الحسين وانتصارات أكتوبر يعكس الارتباط بين قيم التضحية وعمارة الوطن
الرأي الحر

خالد السلامي يكتب: ”ستارغيت الإمارات”.. أُمة تبرمج مصيرها

الوثيقة

خالد السلامي يكتب: "ستارغيت الإمارات".. أُمة تبرمج مصيرها

في أرضٍ بدأت حكايتها بالرمل والنخيل، وكتبت فصولها الأولى بماء العزم والبصيرة، تقف الإمارات اليوم كدولة تصنع البنية التحتية للغد، لا بالحجارة، بل بالخوارزميات والمعادلات.

فمن صحراء سكنت الحلم، إلى مركز حوسبي بقدرة 5 جيجاوات، ومن خيمة تعلم تحتها الأوائل، إلى صفوف تدرّس الذكاء الاصطناعي لرياض الأطفال، تتبدّى معجزة الدولة التي قررت ألا تعيش على أطلال الماضي، بل أن تبني لنفسها مستقبلاً يُحتذى.

في هذا المشهد، لا يبدو مشروع "ستارغيت" مجرّد بنية تحتية، بل هو عنوان مرحلة، هو الإعلان العملي أن الإمارات لا تستهلك التقنية، بل تصوغها على مقاسها الوطني، وتحولها من مجرد أداة إلى جزء من سيادتها الرقمية، هنا، يتحدث ChatGPT بلغة عربية إماراتية، ويحلل البيانات من نبض المجتمع، لا من خارج حدوده.

أما إدراج مادة الذكاء الاصطناعي كمقرر دراسي من رياض الأطفال حتى الصف الثاني عشر، فليس قرارا تعليميا فقط، إنه قرار سيادي أيضاً، لأنك حين تُدرّس الذكاء لطفل، فأنت لا تعلّمه كيف يعمل الجهاز، بل كيف يفكر الغد، نحن أمام دولة تُخرّج من كل طفل عقلًا مرنًا، وذهنًا يحلل ويقارن، ويبحث لا عن الإجابة فقط، بل عن السؤال الأذكى، وهذا هو الفرق بين أمة تستهلك البرمجيات، وأخرى تبرمج مصيرها.

هنا تظهر عبقرية القيادة، فحين قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم : "الذكاء الاصطناعي سيغير طبيعة الحياة"، لم تكن نبوءة شاعر، بل تشخيص قائدٍ يرى القادم، ويُعد له أدواته، ومتى اجتمعت الرؤية بالقرار، بدأت معالم المستقبل تظهر على هيئة واقع ملموس.

وتقود هذا التحول الجذري وزارة التربية والتعليم بقيادة سارة بنت يوسف الأميري، بوعي إداري نادر يمزج بين فلسفة التقنية، وروح التعليم، وحدس الوطن، المنهج الجديد لا يُدرّس فقط أدوات الذكاء الاصطناعي، بل يؤسس لوعي أخلاقي، ورؤية استراتيجية لدى النشء، تزرع منذ اليوم بذور قائد رقمي، ومبتكر وطني.

في أقل من عقد، أصبحت الدولة أول من يعين وزيرًا للذكاء الاصطناعي، وأول من يؤسس جامعة لهذا المجال، وأول من يدمجه كاملاً في التعليم العام، وهذا ما يجعلنا لا نصف إنجاز الإمارات بـ"التقدّم"، بل بـ"التحوّل"، تحوّل في المفهوم، في البنية، في العقيدة الوطنية، لقد أثبتت الإمارات أن الصحراء يمكن أن تكون مصنعًا للعقول، لا مجرد ماضٍ نستلهم منه، بل منصة نقف عليها لنصنع ما بعده.

ومن "ستارغيت" إلى المناهج، ومن الجامعة المتخصصة في أبوظبي إلى السياسات الذكية، تتكامل كل أجزاء المشهد في لوحة فنية واحدة: الإمارات لا تحاكي التحول العالمي، بل تصممه.

وإن كان هناك من كلمة تُختصر بها هذه المرحلة، فهي: " الإمارات لا تواكب المستقبل، بل تُبرمجه"

⇧

الرأي الحر

الفيديو