الوثيقة
دكتورة فاتن فتحي تكتب: من سرير البيت إلى المستشفى.. أزمة مريض مزمن خلال الشتاء بأعراض تبدو عادية؟من القاهرة إلي أوروبا...”الجازولية” تشارك في مهرجان الروحانيات العابرة للقارات بالنمساشيخ الطريقة المروانية : نجاح احتفالات الحسين يعكس حب المصريين لآل البيت..ونستعد لمولدي البدوي والدسوقيمحمد أحمد أنور يشارك باجتماع أمانة الاتصالات بـ«مستقبل وطن»: التدريب أساس مواكبة التطور الرقميقيادي بمستقبل وطن: جولة الرئيس السيسي الآسيوية تحرك استراتيجي لتعزيز موقع مصر على خريطة الاقتصاد العالميرئيس شعبة خدمات النقل الدولي يشارك بكونجرس الفياتا بميلانو احتفالًا بمئوية المنظمةالشيخ جابر بغدادي : توافق ذكرى الإمام الحسين وانتصارات أكتوبر يعكس الارتباط بين قيم التضحية وعمارة الوطنالجازولية تحتفل بذكري الامام الحسين ونصر أكتوبر وتبعث ببرقية دعم للرئيس السيسيرامي جلال: مؤتمر ”بناة الجمهورية الجديدة” أصبح منصة دولية للترويج للاستثمار وتوسيع مشاركة الشركات المصرية في مشروعات إعادة الإعمارحسام صالح: ابني عبد الرحمن يحيي طموحي الكروي ويكسر الدنيا في ناشئي الهلال السعوديموقع بكرة ينظم مؤتمره الثاني حول الاقتصاد والاستثمار بحضور عدد من الوزراء والخبراءد. ملاك إسحق: الاقتصاد يحتاج إلى الأيدي العاملة والنجاح لن يتحقق إلا بالمشاركة الجماعية
الرأي الحر

دكتورة دينا المصري تكتب: الشخصية السراب

الكاتبة والمحررة الإعلامية الدكتورة دينا المصري
الكاتبة والمحررة الإعلامية الدكتورة دينا المصري

يظهر في حياتك كأنه بصيص من الأمل، شخصية تلمع وتجذب الأنظار من الوهلة الأولى. حضوره طاغٍ، وكلامه منمق، وكأنه كل ما كنت تحلم به؛ يتقمص دور المثالية، يمنحك شعوراً بالأمان، ويجعلك تظن أنك أخيراً وجدت الشريك المناسب أو الصديق الوفي؛ لكن، مع مرور الوقت، تبدأ تلك الصورة البراقة في التلاشي لتكشف عن فراغ تام.

شخصية "السراب" تتسلل إلى حياتك دون أن تشعر، تستولي على تفكيرك وعواطفك، وتجعلك تتعلق بصورة خيالية بناها بعناية؛ يبدو طيباً، لكنه في الواقع مؤذٍ. يجعلك تركض وراءه مثلما يركض العطشان في الصحراء خلف السراب، كلما اقتربت منه، اكتشفت أنه مجرد وهم، لا أساس له ولا وجود حقيقي.

هذه الشخصية تُتقن لعبة "القط والفأر"، فهي موجودة وغير موجودة في آن واحد. تجدها سنداً في موقف، وتختفي تماماً في مواقف أخرى. هذا التناقض يرهقك ويستنزف طاقتك، وعندما تقرر الابتعاد، يظهر من جديد بشكل مبهر ينسيك كل قراراتك؛ لا يكتفي بذلك، بل يجعلك تزداد تمسكاً به، ويقف دائماً عند عتبة الباب، لا يدخل ولا يسمح لأحد آخر بالدخول.

قد يظن البعض أن الحل الوحيد للسيطرة على هذه الشخصية هو الزواج، معتقدين أن هذا الرباط سيجعله مستقراً وحاضراً؛ لكن الحقيقة المرة هي أن الزواج بالنسبة له ليس سوى امتداد لأسلوب حياته؛ بدلاً من أن يكون شريكاً مسؤولاً، تجد نفسك تحمل كل الأعباء وحدك، وتجد نفسك مرغماً على إقناعه بأهمية وجوده بجانبك، بينما هو في الأساس قد تخلى عن دوره.

شخصية "السراب" هي رمز للوهم والخداع والتعلق بأمل كاذب؛ إنها الشخصية التي تُشعرك بأنها سندك وأمانك، لكنها تختفي فجأة أو تتغير لتكشف عن حقيقة مختلفة تماماً.

إذا كان شريك حياتك غير موجود في تفاصيل حياتك اليومية، فاعلم أنك ستحمل المسؤولية كاملة وحدك. ستكون الأب والأم والزوج وكل شيء في آن واحد؛ لذلك، اختر بعناية وتأنٍ لتجنب الندم في المستقبل.

⇧

الرأي الحر

الفيديو