الوثيقة
محمود مسلم: ترامب يتجه إلى التهدئة قبل انتخابات الكونجرس ولن يسعى إلى صدامات جديدةمتحدث النواب السابق: قضية صبري نخنوخ أثبتت أن دولة المظلات الحمائية انتهت بلا رجعةمتحدث النواب السابق: غياب الاستجوابات الساخنة يعزل البرلمان عن نبض الشارع المصريالأطباء تكشف كواليس معركة تطهير المنظومة من المنتحلين والدجالينحاتم السعداوي: سقوط الفاسدين لا يحدث بالصدفة.. والقانون لا يحمي أحدًاخلال جولته بقرى الظهير الصحراوي بسمالوط.. محافظ المنيا: الظهير الصحراوي ركيزة لبناء مجتمعات متكاملة وإعادة رسم الخريطة السكانيةرئيس المركز فى جولة ميدانية لمتابعة تجهيزات السوق الحضاري الجديد - المنيا : حسن الجلادالنائب عادل السكري يشيد باستجابة الحكومة لمقترحاته بالتيسير على المواطنين في ملف العدادات الكوديةبعد التشكيك في رواية الضبط.. علي فايز يحصل على البراءة لمتهم أمام جنايات بني سويفبين الاستعراض والإنجاز.. لماذا أرى أن وزير العمل الحالي أكثر اقترابًا من احتياجات الناس؟قناة الشمس تتعاقد مع علي فايز الفرجاني لتقديم برنامج ”مع المستشار” أسبوعيًاالمستشار إبراهيم سعد الدين المحامي بالنقض: لا تربطنا أي علاقة مهنية أو قانونية بصبري نخنوخ أو أفراد عائلته
الرأي الحر

فاتن فتحي تكتب: الطفولة والإبداع.. رؤية وطنية لتكاتف منظمات المجتمع المدني لتحويل مواهب وإبداع الطفولة إلى إنجاز دائم

الدكتورة فاتن فتحي
الدكتورة فاتن فتحي


تؤدي مؤسسات المجتمع المدني دورًا محوريًا في رعاية الطفولة وتمكين وتنمية الإبداع، بوصفها الشريك الطبيعي للدولة في بناء الإنسان منذ مراحله الأولى. فحين تتكامل جهود هذه المؤسسات مع الرعاية والدعم الذي توفره الدولة، تتشكل منظومة متماسكة قادرة على اكتشاف المواهب مبكرًا، وتوفير بيئات آمنة ومحفزة للتعلم والتعبير الفني، وتعزيز القيم الإيجابية لدى الأطفال. إن تكاتف مؤسسات المجتمع المدني، وتبادل الخبرات فيما بينها، والعمل وفق رؤية وطنية داعمة، يسهم في تعظيم الأثر التنموي، ويحوّل المبادرات الفردية إلى مشروعات مستدامة تضمن حق الطفل في الإبداع، وتُرسّخ دوره كفاعل أساسي في مستقبل المجتمع.
من هذا المنطلق أكتب عن فاعلية طيبة أقيمت في فضاء نسيجته الألوان والمهارات، وتوهّجت فيه آمال المستقبل، اختتمنا بنجاح مهرجان الطفل المبدع الدولي على مستوى الشرق الأوسط لعام 2024–2025، في الحفل الختامي الذي أُقيم مساء الجمعة 23 يناير 2026 بالقاهرة. لقد كان هذا الحدث الاحتفالي محطة مميزة في مسيرة رعاية الإبداع الطفولي، إذ جمع بين الفن، والثقافة، والتعلم، والإيمان الراسخ بقدرات الأطفال على الإبداع والتأثير، الذي أدهش الحضور بأجواء فنية راقية، وتميز أداء المهرجان بالروعة في لحظة جسّدت الثمار الجميلة لعطاء المدربين والمشرفين الذين رافقوا هذا الجيل المبدع في رحلته.
وفي مستهل كلمات الشكر، أتقدّم بأسمى آيات الشكر والتقدير إلى المستشار حسين حمدي، رئيس مهرجان الطفل المبدع الدولي، ورئيس مجلس إدارة مؤسسة مصر الحياة للاستشارات المنظمة لهذا الحدث الضخم، الذي استطاع أن يُحوّل الرؤية إلى واقع ملموس، وأن يجعل من المهرجان منصة حقيقية لإبراز مواهب الأطفال من مختلف الأقطار. تحت قيادته الحكيمة، سارت فعاليات المهرجان على مدار أسابيع طويلة، تضمنت مسابقات في مجالات الرسم، الإنشاد، الفنون المسرحية، والتقنيات الإبداعية، وقد شكّل ذلك أرضية خصبة لصقل مهارات المشاركين وتعزيز قدراتهم الثقافية والفنية.
لقد أظهر المهرجان بوضوح حجم التخطيط الدقيق والتنظيم المتميز، ليس فقط في تقديم العروض، ولكن في توفير بيئة تعليمية بامتياز، تشجع على التعبير الحر وتبني ثقة الطفل بنفسه منذ مراحل عمرية مبكرة، وتفتح أمامه آفاقًا واسعة من التبادل الثقافي والفني بين المشاركين من مختلف المستويات.
وفي هذا المقام، لا يمكن أنْ أغفل الدور الحاسم الذي لعبته مؤسسة مصر الحياة في إعداد كوادر العمل، وتنظيم الورش والدورات التدريبية المواكبة للمعايير الدولية، فضلاً عن ربط أسرة الموهوبين بالخبرات المتخصصة عالميًا، مما جعل من مهرجان الطفل المبدع الدولي حدثًا يستحق الإشادة، ويستقطب اهتمام المؤسسات التعليمية والثقافية في المنطقة.
ومن المنابر الدولية التي أضاءت سماء الاحتفاء بالمواهب الطفولية، أتقدّم بشكر عميق لـ منظمة إنسانيون العالمية، التي دعمت الحدث وساهمت في منح المهرجان اعتمادًا دوليًا يرفع من مكانته الإقليمية. إن التزام المنظمة بدعم الطفولة لا يتماهى مع مجرد المشاركة؛ بل هو إيمان راسخ بأن الفن والإبداع أدوات فعّالة لبناء الشخصية وتأصيل قيم السلام والثقافة.
شكر خاص أيضًا إلى المستشار توني فؤاد، رئيس مجلس إدارة المنظمة، الذي قاد بصرامة ومسؤولية رؤية دعم الإبداع الطفولي، وجعل من المنصة الدولية فرصة حقيقية للأطفال للتعبير عن إمكاناتهم.
وأخص بالذكر المستشار أسامة الغندور، المستشار القانوني للمنظمة، لتضحياته المتواصلة في دعم الأطر القانونية التي تمنح المبادرات الثقافية هذا البعد المؤسسي الراسخ، ولعمله الدؤوب في تأمين شراكات ومستويات اعتمادية دولية.
أودّ أن أخص بالشكر مرة اخرى وتقدير جهود مؤسسة مصر الحياة للاستشارات المنظمة لهذا الحدث الضخم ومنظمة إنسانيون العالمية وكل منظماتالمجتمع المدني التي وضعت في صميم استراتيجيتها خدمة الطفل ودعمه في جوانب الصحة النفسية والاجتماعية والتعليمية والثقافية. وأثمن كل دور تطوعي وخدمي واضح في دعم المبادرات المحلية، وتسهيل وصول الأطفال إلى برامج تنموية مرموقة، وتحفيزهم على الانخراط في أنشطة تزيد من وعينا المجتمعي تجاه أهمية الإبداع الطفولي كركيزة أساسية لبناء مستقبل واعد.
إن مهرجان الطفل المبدع الدولي ترك بصمة لا تُمحى في نفوس المشاركين، وأظهر الدور الفاعل الذي يمكن أن تلعبه المؤسسات الوطنية والمجتمع المدني والمنظمات الدولية حين تتضافر جهودها في خدمة قضايا الطفولة. لقد أثبت الحدث أنّ الاستثمار في الإبداع منذ الصغر ليس خيارًا، بل ضرورة لبناء مجتمع متوازن قائم على ثقافة الإبداع، والتسامح، والتبادل الإنساني العميق.
وختامًا، أؤكد بأن دعم الطفولة والإبداع هو التزام مستمر، وأننا سنستمر في العمل مع جميع شركائنا ليكون الإبداع الطفولي جسرًا نحو غدٍ أكثر إشراقًا، وسلامًا، وإنسانية.

226555a6b07e.jpg

الرأي الحر

الفيديو