رسالة العروة الوثقى من نيل مصر إلى وادي حضرموت...بقلم الشريف حمدي قنديل
رئيس مؤسسة التسامح والسلام
مريد سماحة الشيخ عبد الرؤوف اليماني الطريقة الجهرية بالصين، من ضفاف النيل الخالد حيث تلتقي بركة مصر بنور الأزهر نبعث بفيوض المودة والتقدير إلى قلب حضرموت النابض وإلى مدينة تريم التي كانت ولا تزال منارة للهدى ومأرزا لليقين إننا اليوم نشهد عرسا علميا يربط الأرواح قبل الأجساد بمناسبة تخرج الدفعة السابعة من قسم الشريعة بمعهد العيدروس العامر والتي حق لها أن تتسمى باسم العروة الوثقى إن الربط بين مصر وحضرموت ليس مجرد جغرافيا بل هو ربط في العروة الوثقى التي لا انفصام لها عروة المنهج الوسطي والجمع بين الشريعة والحقيقة والاشتغال بتزكية النفوس وبناء الإنسان إن معهد العيدروس تحت إشراف فضيلة الحبيب عبد الله بن عبد القادر العيدروس يمثل الامتداد الصادق لمدرسة آل باعلوي التي علمت العالم أن الإسلام أخلاق ترى قبل أن تكون أقوالا تسمع.
يا أبناء العروة الوثقى إن شهادتكم اليوم ليست نهاية المطاف بل هي ميثاق استخلاف جديد إن العالم اليوم يئن تحت وطأة الصراعات والشتات وهو في أمس الحاجة إلى علمكم الذي شربتموه في تريم العلم الذي يجمع ولا يفرق ويبني ولا يهدم ونخص بالتهنئة والذكر الابن العزيز الأستاذ رحماد هداية الخالدي النقشبندي الذي يمثل جسر التواصل بين مدرسة حضرموت وروحانية الطريقة الجهرية النقشبندية ليكون نموذجا للعالم الرباني الذي يحمل أنوار اليقين من وادي حضرموت إلى آفاق الأرض.
إننا في مؤسسة التسامح والسلام ومن خلال وثيقة ميثاق الاستخلاف والتحرر الوجودي نرى في هؤلاء الخريجين جنودا للسلام ومفاتيح للرحمة إن اليقين الذي تعلمتموه في محراب العيدروس هو السلاح الأقوى لمواجهة تحديات العصر فهو الذي يحرر الإنسان من أغلال المادة ويربطه بحبل الله المتين بارك الله في معهد العيدروس وبارك في شيوخه وطلابه وجعل هذه الدفعة مباركة أينما حلت سائلين المولى عز وجل أن يمد في عمر سماحة الحبيب عبد الله العيدروس وأن يديم النفع بعلومه وأن يوفق الخريجين ليكونوا خير سفراء لوسطية الإسلام وسماحته.































