بدأت بـ”صدفة” وانتهت بصرح عالمي.. كواليس إنشاء بنك الدم الإقليمي بالبحر الأحمر
كشف جمال الخضري، أمين العمل الجماهيري بحزب "مستقبل وطن" بمحافظة البحر الأحمر، عن كواليس إنشاء البنك الإقليمي للدم بالغردقة بعد عام كامل من العمل الشاق.
وأوضح "الخضري"، خلال لقائه مع الإعلامي محمد الإشعابي، ببرنامج "العلامة الكاملة"، المذاع على قناة "الشمس"، أن الحكاية بدأت بصدفة داخل مكتب رئيس مدينة الغردقة، اللواء ياسر حماية، حيث التقى الخضري بمسؤولي الصحة، واصفًا تلك اللحظة قائلاً: "رأيت الدكتورة رشا عادل، مدير بنك الدم، في حالة ضيق شديد، أخبرتني أن المحافظة التي يمتد طولها لـ 1080 كم تعاني كارثة حقيقية؛ غرفتان متهالكتان فقط للدم أمام سيل من الحوادث والعمليات، ولا ميزانية قريبة للبناء".
ولفت إلى أنه في تلك الأثناء، كان والده يبحث عن فرصة لبناء مسجد كصدقة جارية، معقبًا: "سألت علماء الأوقاف: أيهما أولى الآن؟، فجاء الرد حاسمًا: لدينا 160 مسجداً في المحافظة، لكننا نواجه أزمة في توفير قطرة دم واحدة للمصابين.. بناء بنك دم اليوم يساوي أجر 160 مسجدًا"، وبمجرد عرض الأمر على الوالد، وافق على الفور قائلاً: "توكل على الله".
وأشار إلى أنه بدأ العمل فعليًا في يناير 2025، واستمر لمدة عام كامل، ولم يكن الأمر سهلاً، كاشفًا عن أنه سخر كافة إمكانياته لخدمة المشروع، معقبًا: "لقد عطلتُ مشروعاتي الخاصة وسحبتُ المقاولين والعمال والمهندسين من مواقعي ليعملوا في بنك الدم، حتى أن شريكي غضب من هذا التأخير، لكنني احتسبت ذلك عند الله".
وأشار إلى أن الطموح لم يتوقف عند البناء والتشطيب فحسب، بل شمل التجهيزات الداخلية والتكييفات والمعدات الطبية، ليكون بنكًا إقليميًا متكاملًا.
وعن شعوره بعد الافتتاح، روى موقفًا مؤثرًا حدث منذ أيام قائلًا: "تلقيت اتصالاً بشأن مصاب في حادث خطير يحتاج لدم فورًا، وتم توفيره من البنك الجديد، دعوات هذا الشخص لي كانت بالنسبة لي كأنني (أكلت وشبعت)؛ هذا هو الرضا الحقيقي ومكسب العمر".
وأكد أن دوره لن ينتهي بانتهاء الافتتاح، بل سيمتد لدعم حملات التبرع بالدم عبر علاقاته في الفنادق والمؤسسات بالبحر الأحمر، لضمان استمرارية عمل البنك بقوة، مشيرًا إلى امتداد العطاء لملفات أخرى، حيث تم توفير حضانات جديدة للمستشفى العام لسد العجز في هذا المرفق الحيوي.




























