الوثيقة
”راية للإلكترونيات” تحصد جائزة ”تكنوتايم للتميز” كأفضل شركة في توزيع الإلكترونيات وبناء أنظمة ذكيةمحمد صالح: حزمة الدعم الاجتماعي قبل رمضان رسالة طمأنة رئاسية تعكس انحياز الدولة للمواطن البسيطتكنوتايم» تكرّم iSec لدورها المتقدم في تقديم خدمات الأمن السيبراني ضمن جوائز التميز 2025”نوفينتيك” تحصد جائزة التميز كأفضل قيادة في حلول الأمن السيبراني من جوائز «تكنوتايم للتميز لعام 2025مصرع طفلة غرقًا داخل ترعة بقرية أبو شحاتة في مطايخلاف على مواد مخدرة ينتهي بجريمة قتل في مغاغة بالمنيا لقي شخص مصرعه إثر مشاجرة دامية نشبت بقرية برطباط التابعة لمركز...فيديو.. نضال لإثبات الوجود: قصة شاب فقد سنده من خريجي قرى (SOS) بالأردنالعناية الإلهية وكفاءة الأطباء تنقذ مريضاً من الموت المحقق بمستشفى حميات المنيارئيس ”جي أر جي”: التحالفات العقارية صمام أمان لمواجهة تحديات السوق.. والقاعدة الاقتصادية قلب العمران النابضمعركة دامية بالأسلحة النارية بسوهاجبشرى للمستثمرين.. ”تراست” تطرح وحدات بمحور المشير بأسعار تبدأ من 22 ألف جنيه للمتربشراكة مع ”أبناء ثروت”.. ”الأهلي مصر” تطور 15 فدانًا وتدخل عالم المطور العقاري
الرأي الحر

أحمد صلاح يكتب: الرجل والمرأة.. صراع العقل والقلب

الكاتب الصحفي أحمد صلاح
الكاتب الصحفي أحمد صلاح

في كل مرة أستمع فيها إلى حكاية زوجين أو أقرأ خبرًا عن طلاقٍ جديد أو جريمة أسرية صادمة، أعود إلى السؤال ذاته: متى تحوّل الاختلاف الطبيعي بين الرجل والمرأة إلى صراعٍ صامت، ثم إلى انفجار؟ ومتى فقدنا القدرة على الإصغاء لبعضنا، لصالح الاتهام المتبادل؟

بحكم التجربة والمشاهدة، لا أرى العلاقة بين الرجل والمرأة معركة بين طرفين، بل علاقة بين عقلٍ يفكّر تحت ضغط، وقلبٍ يشعر تحت احتياج. كثير من النساء لا يطلبن المستحيل؛ يطلبن اهتمامًا، وكلمة طيبة، وشعورًا دائمًا بأنهن مرئيات ومقدَّرات. وفي المقابل، كثير من الرجال لا يعيشون في رفاهية البرود، بل في دوّامة مسؤوليات لا تتوقف، يرون فيها أن الحماية وتوفير الأمان هي أعلى درجات الحب.

المفارقة أن كلا الطرفين مُخلص بطريقته، لكن بلغة مختلفة. الرجل يعبّر بالفعل والعمل والتحمّل الصامت، والمرأة تعبّر بالكلمة والتفصيل والمشاعر. وحين يتوقّع كل طرف من الآخر أن يفهم لغته دون شرح، تبدأ المسافة في الاتساع، ويبدأ سوء الفهم في التراكم.

المشكلة تتفاقم في زمن الضغوط الاقتصادية. حين يخرج الرجل إلى معركة الحياة اليومية مثقلًا بالقلق، يعود غالبًا فاقدًا للطاقة على التعبير، ظانًّا أن الصمت حكمة. بينما تنتظر المرأة حضورًا عاطفيًا يعوّضها قسوة الواقع. هنا لا يكون الخلاف حول الحب ذاته، بل حول شكله وتوقيته.

ولا يمكن تجاهل أثر التنشئة الاجتماعية؛ فالرجل تربّى على أن الرجولة صلابة لا بوح، والمرأة تربّت على أن الحب يُقال قبل أن يُفعل. وبين هذا وذاك، تاه المعنى الحقيقي للشراكة، وتحولت العلاقة إلى ساحة حسابات: من قدّم أكثر؟ ومن قصّر؟

في هذا المناخ المشحون، لا تصبح الخيانة أو الطلاق أحداثًا مفاجئة، بل نتائج متراكمة لشعورٍ مزمن بعدم الفهم. الأخطر من ذلك، أن بعض الغضب المكبوت يجد طريقه إلى العنف، في لحظة انهيار إنساني لا علاقة لها بالقوة ولا بالرجولة ولا بالحب.

من وجهة نظري، الحل لا يكمن في انحيازٍ أعمى للرجل ولا للمرأة، بل في إعادة تعريف العلاقة نفسها. أن يدرك الرجل أن الكلمة الطيبة ليست عبئًا إضافيًا على كاهله، بل طوق نجاة نفسي له قبل أن يكون لها. وأن تدرك المرأة أن ضغوط المسؤولية ليست تبريرًا دائمًا للتقصير، لكنها واقع يحتاج إلى احتواء لا إلى مواجهة.

العلاقة الناضجة لا تبحث عن انتصار طرف، بل عن توازن. لا تلغي العقل لصالح القلب، ولا تهمّش القلب باسم العقل. وفي زمن الأزمات، تصبح الشراكة الواعية ضرورة وجودية، لا رفاهية عاطفية.

ربما لو تعلّمنا أن نترجم مشاعرنا بدل افتراضها، وأن نصغي بدل أن نحاكم، لتحوّل صراع العقل والقلب من سببٍ للهدم إلى فرصةٍ للنضج… ومن حكاية ألم متكررة، إلى عمود أمل يمكن البناء عليه.

الرأي الحر

الفيديو