فيديو | محمد يسري يوضح دلالات حرص السيسي على حضور أعياد الكنيسة المصرية
أكد محمد يسري، الباحث في التراث الإسلامي والجماعات المتطرفة ورئيس تحرير جريدة «الوثيقة»، أن حرص الرئيس عبد الفتاح السيسي على حضور أعياد الكنيسة المصرية منذ عام 2015 يحمل رسائل وطنية واضحة ومستمرة، تتجاوز إطار المجاملة أو البروتوكول، وتعكس رؤية الدولة لترسيخ الوحدة الوطنية.
وقال يسري، خلال ظهوره في برنامج «أخبار القاهرة» على شاشة القناة الثالثة بالتلفزيون المصري، إن هذا التقليد الذي يحرص عليه الرئيس سنويًا يهدف بالأساس إلى التأكيد على تلاحم الشعب المصري، باعتباره نسيجًا واحدًا لا ينفصم، مشيرًا إلى أن الرئيس يكرر دائمًا عبارات تؤكد أن المصريين سيظلون مترابطين إلى يوم الدين، وأنه ما دام هذا التماسك قائمًا فلن يتمكن أحد من تفريقهم.
وأوضح أن هذه المشاركة الرئاسية تمثل «رسائل متوالية للدولة الوطنية»، يتم توجيهها سنويًا للداخل قبل الخارج، لافتًا إلى أنه منذ عام 2015 تراجعت بشكل واضح محاولات إثارة الفتنة الطائفية أو اللعب على وتر التفكك المجتمعي، بعدما كانت تُستغل سابقًا كأداة لإرباك الدولة وإظهارها بمظهر العاجز عن حماية وحدتها الداخلية.
وأشار يسري إلى أن حضور رئيس الدولة بنفسه لهذه المناسبة يحمل رسالة طمأنة مباشرة للمواطنين المسيحيين، مفادها أن مصر دولة واحدة، وأن رئيسها مسؤول عن جميع أبنائها على اختلاف أديانهم ومذاهبهم، وأن لكل مواطن الحق الكامل في هذا الوطن دون تمييز، مؤكدًا أن أعلى سلطة في الدولة حين تحضر هذا الاحتفال فإنها تمثل مصر بأكملها.
وأضاف أن هناك أيضًا رسائل خارجية موجهة للعالم، تؤكد استحالة إعادة توظيف ملف الفتنة الطائفية في مصر، بعدما فشلت محاولات سابقة للضغط على الدولة من هذا الباب، موضحًا أن المجتمع المصري لا يقوم على عرقيات أو قبائل متصارعة، بل هو مجتمع واحد مترابط من أسوان إلى الإسكندرية ومن بورسعيد إلى العريش.
وشدد يسري على أن وحدة المصريين تمثل صمام الأمان الحقيقي للدولة، وأن أي انهيار تشهده الدول من حولنا كان سببه الأساسي انقسامات داخلية مذهبية أو عرقية، مؤكدًا أن هذه الرسالة يحرص الرئيس على تكرارها باستمرار: «طالما نحن يد واحدة، فلن يستطيع أحد اختراق هذا الوطن أو العبث باستقراره».




















