ياسر فضة: نواب الإسماعيلية تهربوا من مواجهة أوجاع المرضى.. والنائب الخائف لا يمثل شعبه
في حلقة نارية غلب عليها طابع المكاشفة، فتح الإعلامي ياسر فضة، عبر برنامجه "فوكس"، المذاع على قناة "الشمس"، ملف المسكوت عنه في منظومة التأمين الصحي الشامل، مواجهًا الدكتور عمرو حلمي، وزير الصحة الأسبق، بآلام المرضى التي لم تشفع لها المليارات المنفقة في تحسين عقلية الإدارة.
وفجر الإعلامي ياسر فضة، قضية إنسانية لمواطن من التل الكبير بمحافظة الإسماعيلية، يعاني من مرض السرطان ويواجه خطر الموت منذ عامين انتظارًا لعملية زرع نخاع، ورغم انتظام المواطن في دفع اشتراكاته، إلا أن البيروقراطية حالت دون تحويل المبالغ المالية من إدارة الإسماعيلية إلى المستشفى المتخصص بالقاهرة، في واقعة وصفها بأنها تعكس خللًا إداريًا جسيمًا لا علاقة له بالإمكانيات المادية للدولة.
من جانبه، دافع الدكتور عمرو حلمي، وزير الصحة الأسبق، عن المنظومة، معتبرًا أن جراحات زرع النخاع تتسم بالتعقيد الفني وتستغرق وقتًا طويلًا لإيجاد المتبرع المناسب، نافيًا أن يكون التأخير ناتجًا عن نقص الأموال، مشيرًا إلى أن قوائم الانتظار ظاهرة عالمية، قائلاً: "قوائم الانتظار في بريطانيا أضعاف ما هي عليه في مصر".
وبدوره قاطع الإعلامي ياسر فضة وزير الصحة الأسبق، مؤكدًا أن الحالة المعروضة وجدت المتبرع المناسب بالفعل، لكن الأزمة تكمن في دورة الفلوس وإعادة إدارة التأمين بالإسماعيلية للمبالغ المخصصة، مما أعاد المريض إلى نقطة الصفر.
ولم تخلُ الحلقة من الجانب السياسي، حيث انتقد الإعلامي ياسر فضة، غياب الدكتور أحمد السبكي، رئيس هيئة الرعاية الصحية، عن التوضيح، كما شن هجومًا ضاريًا على نائبات بمحافظة الإسماعيلية رفضن الظهور للرد على استغاثات الأهالي، معقبًا: "النائب الذي يخشى مواجهة الإعلام لا يستحق أن يُمثل شعبه، وصحة المصريين ليست مجرد رقم في موازنة، بل هي كرامة وطن".
وتناولت الحلقة أيضًا شكاوى المواطنين من سقوط السيستم التقني وتكرار تغيير مسميات الأدوية، وفيما أكد الوزير الأسبق أن المادة الفعالة واحدة وأن التغيير في المسمى التجاري فقط، شدد الإعلامي ياسر فضة على أن فقدان الثقة بين المواطن والمنظومة ناتج عن ضعف التواصل وعملية الإحالة المعقدة التي تجبر المريض على الانتظار لأسابيع بين كل إجراء طبي وآخر.
واختتم الإعلامي ياسر فضة حلقته برسالة مدوية، أكد فيها أن الدولة قامت بدورها وبنت القلاع الطبية، لكن الكرة الآن في ملعب الإدارة، واختتم قائلاً: "جدران المستشفيات الفخمة لن تشفي مريضًا، والموت لا ينتظر تحديثات السيستم.. السكوت جريمة".



































