أحمد عبد الحافظ لـ“إن بزنس”: اقتصادنا أصبح يمتلك مصدات تحميه من نزيف الدولارات
فند الدكتور أحمد عبد الحافظ، الخبير الاقتصادي، ورئيس مجلس إدارة شركة القناة للتوكيلات الملاحية، فكرة الانعزال الاقتصادي، مؤكدًا أن العالم اليوم وحدة واحدة؛ فما يحدث في واشنطن يتردد صداه في ضواحي القاهرة، موضحًا أن مصر، كدولة مستوردة لجزء كبير من احتياجاتها من الطاقة والسلع الاستراتيجية، تقع تحت رحمة التقلبات السعرية العالمية.
وقال “عبد الحافظ”، خلال لقائه مع الإعلامية حكمت عبد الحميد، ببودكاست “إن بزنس”: "الإنتاج المحلي لا يكفي احتياجاتنا من الطاقة للصناعة والإنارة، وحين يقفز سعر برميل البترول من 70 إلى 110 دولارات، تتضاعف فاتورة الاستيراد والشحن والتأمين، وهو عبء مالي ضخم يتحول أوتوماتيكيًا إلى زيادة في أسعار السلع الأساسية وليس الرفاهية فقط".
في مقارنة رقمية، طمأن الخبير الاقتصادي المواطنين بشأن مرونة الاقتصاد المصري الحالية مقارنة بالأزمات السابقة، كاشفًا عن أن مصر واجهت في عام 2022 نزوحًا عنيفًا للأموال الساخنة، حيث خرج 22 مليار دولار من أصل 28 مليارًا في غضون أسبوعين فقط، مما أحدث هزة كبرى، أما اليوم، ورغم التوترات، فالوضع مختلف؛ حيث خرج نحو 10 مليارات دولار فقط من إجمالي احتياطي يفوق 43 مليار دولار، وهو ما يعكس وجود مصدات اقتصادية أقوى وثقة أكبر من المستثمرين، رغم التوتر العام الذي يضرب الأسواق الناشئة مثل تركيا ودول الخليج.
وحول شريان الحياة المصري قناة السويس، كشف عن أرقام صادمة تعكس حجم الخسائر، فقبل 7 أكتوبر كانت القناة تحقق عوائد تصل لـ 9.8 مليار دولار سنويًا، وبعد تصعيد الحوثيين تراجعت العوائد لتصل في أدنى مستوياتها إلى 3.6 مليار دولار نتيجة دوران السفن حول رأس الرجاء الصالح، وبالنسبة للوضع الحالي فقد بدأت العوائد في التعافي الطفيف لتصل إلى نحو 4 مليارات دولار، لكنها لا تزال بعيدة عن المعدلات الطبيعية بسبب استمرار مخاوف الوكالات الملاحية الكبرى من اتساع رقعة الصراع لتشمل حربًا مباشرة بين إيران وإسرائيل وأمريكا.
وحول أزمة الكهرباء وتخفيف الأحمال، أوضح أن الدولة تتبع سياسة الخطوات الاستباقية، فإذا كانت الحرب الحالية مستمرة حتى شهور الصيف، فإن الضغط على الشبكة سيكون في ذروته، مما يتطلب ترشيدًا دقيقًا للمخزون الحالي من الوقود لتجنب أزمات أكبر في المستقبل، مؤكدًا أن الموت لا ينتظر تحديثات الصفحة، والسياسة الاقتصادية يجب أن تسبق الكارثة بخطوة .



































