أشرف محمود: مصر العمود الفقري للعرب والضامن الوحيد لاستقرار المنطقة
أكد الإعلامي أشرف محمود، أن الدولة المصرية تعيش حاليًا مرحلة قوة استثنائية تعتمد على استراتيجية الفعل لا القول، مشددًا على أن التحركات العسكرية والأمنية الأخيرة على الحدود الجنوبية وفي العمق الخليجي تحمل رسائل ردع حاسمة لكل من يسعى لتهديد الأمن القومي العربي.
وأشار الإعلامي أشرف محمود، خلال برنامج “الكنز”، المذاع على قناة “الحدث اليوم”، إلى دلالة زيارة وزير الدفاع المصري للمنطقة الجنوبية خلال الـ 48 ساعة الماضية، واجتماعه برئيس الأركان والقوات هناك، موضحًا أن التواجد الميداني للقيادة العامة للقوات المسلحة في الجنوب، تزامنًا مع مناورات سيناء، هو رسالة مباشرة لقطع الطريق على أي محاولات للفوضى أو تسلل الميليشيات العابرة للحدود، مؤكدًا أن مصر تقف على أرض صلبة وتفرض سيطرتها الكاملة على كافة الاتجاهات الاستراتيجية.
وحول جولة الرئيس عبد الفتاح السيسي في الإمارات وسلطنة عمان، أكد أن هذه التحركات ترسخ مفهومًا أمنيًا مصريًا ثابتًا، وهو أن الأمن القومي المصري لا يبدأ من الحدود الجغرافية، بل يبدأ من العمق الاستراتيجي في الخليج، متوقعًا أن تشهد الفترة المقبلة فتوحات اقتصادية واتفاقيات استراتيجية كبرى مع الجانب الإماراتي، واصفًا العلاقات بين البلدين بأنها صمام أمان للمنطقة.
وفي تحليل حول أزمة مضيق هرمز، حذر من سوء نية دولي تقوده قوى عظمى، مشيرًا إلى احتمالية وجود تفاهمات خفية تهدف إلى منح إيران نفوذًا في الممرات المائية مقابل تنازلات نووية، وهو ما قد يؤدي إلى فرض واقع جديد يربك حركة التجارة العالمية، موضحًا أن تضرر قناة السويس من هذه التوترات يضع الدولة المصرية أمام تحديات اقتصادية جسيمة، مشيدًا بحكمة القيادة في إدارة الأزمة بمنطق السلام بقوة الصقور.
وعن الدور القومي المصري، شدد على أن مصر هي الدولة الوحيدة التي رفعت صوتها في الأمم المتحدة للتنديد بالاعتداءات على سوريا ولبنان وفلسطين، واصفًا إياها بالعمود الفقري للعرب، معقبًا: "مصر ليست مجرد دولة، بل هي حضن يحتضن الملايين من ضيوفها العرب الذين يعاملون كأصحاب بيت لا كلاجئين، وهذا هو الفرق الجوهري بين مصر وأي دولة أخرى".
وشدد على أن مصر دائمًا ما يهيئ الله لها قادة غير عاديين في اللحظات الفارقة، واصفًا الرئيس السيسي بـ"القائد الحكيم والمحنك"، الذي يمتلك قدرة فائقة على قراءة الأحداث المستقبلية واتخاذ قرارات تتسم بالاتزان والعقلانية، بعيدًا عن صخب الإعلام الموجه أو تزييف الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن "من أوتي الحكمة فقد أوتي خيرًا كثيرًا".



































