بعد التشكيك في رواية الضبط.. علي فايز يحصل على البراءة لمتهم أمام جنايات بني سويف
نجح المستشار علي فايز بدوي في الحصول على حكم بالبراءة لموكله أمام محكمة جنايات بني سويف، في إحدى القضايا الجنائية التي نظرتها المحكمة، وذلك بعد تمسكه بعدد من الدفوع القانونية التي انتهت المحكمة إلى الأخذ بها والقضاء ببراءة المتهم.
وكانت النيابة العامة قد أحالت المتهم إلى المحاكمة الجنائية، وأسندت إليه اتهامات تتعلق بإحراز مواد محظورة وذخائر دون ترخيص، مستندة في ذلك إلى التحريات وأقوال ضابط الواقعة وما أسفر عنه الضبط.
وخلال جلسات المحاكمة، دفع المستشار علي فايز ببطلان الاتهام وعدم كفاية أدلة الإثبات، مشيرًا إلى عدم جدية التحريات، وعدم معقولية تصوير الواقعة على النحو الوارد بالأوراق، فضلًا عن انفراد ضابط الواقعة بالشهادة دون الاستعانة بأفراد القوة المرافقة الذين شاركوا في تنفيذ المأمورية.
كما تمسك الدفاع بإنكار المتهم للاتهامات المنسوبة إليه، مؤكدًا أن أوراق الدعوى لا تتضمن من الأدلة ما يكفي لإقامة اليقين اللازم للحكم بالإدانة.
ومن جانبها، أكدت المحكمة في حيثيات حكمها أنها بعد تمحيص أوراق الدعوى والإحاطة بظروفها وأدلة الإثبات والنفي، لم تطمئن إلى الصورة التي قدمتها جهة الضبط للواقعة، وأن الشك قد أحاط بعناصر الإثبات على نحو لا يمكن معه بناء حكم بالإدانة.
وأشارت المحكمة إلى أن الدليل الرئيسي في الدعوى تمثل في أقوال ضابط الواقعة، وهي الأقوال التي لم تطمئن إليها المحكمة، خاصة في ظل انفراد الضابط بالشهادة وعدم تقديم ما يعزز روايته من أدلة أخرى كافية، الأمر الذي أثار الريبة حول صحة إسناد الاتهام إلى المتهم.
وشددت المحكمة على المبدأ القضائي المستقر بأن الأحكام الجنائية يجب أن تُبنى على الجزم واليقين لا على الظن والاحتمال، وأن الشك يُفسَّر لصالح المتهم، مؤكدة أن حماية الحريات والضمانات القانونية تمثل أحد أهم ركائز العدالة الجنائية.
وانتهت المحكمة إلى القضاء ببراءة المتهم مما أسند إليه، مع اتخاذ الإجراءات القانونية المقررة بشأن المضبوطات، وذلك إعمالًا لنص المادة 304 من قانون الإجراءات الجنائية.
وصدر الحكم برئاسة المستشار سامي عبد الجواد محمد، وعضوية المستشارين أحمد محمد فهيم ومحمد جمعة نجدي.


































