محام: الحبس للزوج الممتنع عن توثيق الطلاق الشفهي في القانون الجديد
كشف وائل نجم، المحامي المتخصص في الشؤون الأسرية، عن رؤيته القانونية والتربوية لواقع المحاكم ومراكز الرؤية في مصر.
وتعليقًا على واقعة فيديو متداول لأب يعنف طفله في مركز رؤية، أكد “نجم”، خلال لقائه مع الإعلامية جولي أمين، ببرنامج “النص الحلو”، المذاع على قناة “الحدث اليوم”، أن مثل هذه المشاهد تعكس خللًا تربويًا كبيرًا، موضحًا أن الطفل في حالات الانفصال غالبًا ما يأتي مشحونًا بأفكار مسمومة من الطرف الحاضن، وهو ما يتطلب من الأب حكمة وصبرًا لا تعنيفًا، معقبًا: "الطفل لا ذنب له في صراعات الكبار، وعلى الأب أن يحتوي ولده ويفهم أنه ضحية لعملية غسيل دماغ، والتعنيف لن يزيد الفجوة إلا اتساعًا".
وانتقد نظام الرؤية الحالي، واصفًا إياه بـ"السجن المُقنع"، حيث يُجبر الأب على رؤية طفله لمدة 3 ساعات فقط في مراكز الشباب، مؤكدًا أن مشروع القانون الجديد يهدف لاستبدال هذا النظام بالاستضافة أو الاستزارة.
ولفت إلى أن الهدف هو تمكين الطفل من قضاء أيام العيد ورمضان في كنف والده وأسرته الكبيرة، قائلاً: "نحن بحاجة لثمرة سوية، والثمرة لا تسقى إلا بالحنان والضمانات، وانقطاع الأب عن ابنه يخلق جيلًا معوجًا يضر بمستقبل المجتمع المصري".
وحول ملف "الطلاق الشفهي" الذي يشغل الرأي العام، أكد أن قانون الأحوال الشخصية الجديد يتجه لضبط هذا الملف لضمان الحقوق المترتبة عليه مثل النفقة والعدة، معلنًا عن مفاجأة قانونية تتعلق بضرورة "التوثيق والإعلان"، موضحًا أن أي زوج يقع منه طلاق ولا يوثقه رسميًا خلال مدة زمنية محددة سيعرض نفسه لعقوبة الحبس.
وأشار إلى أن تحديد تاريخ ثابت للطلاق هو الركيزة التي تُبنى عليها كافة الالتزامات القانونية اللاحقة، ولا يمكن تركها للأهواء أو الذمم دون توثيق رسمي يحمي حقوق الزوجة والأبناء.
ووجه نداء للطرفين المنفصلين بضرورة الالتزام بالقاعدة القرآنية "ولا تنسوا الفضل بينكم"، مشددًا على أن الانفصال الجسدي لا يعني تدمير الثمرة المشتركة، وأن القانون وحده لا يكفي لبناء إنسان سوي إذا غابت الضمائر والرحمة.



































