الوثيقة
خبير قانوني: لا توقعوا على أوراق على بياض.. وتوثيق المراسلات كتابيًا أول خطوة لتأمين الشركاتاقتصادي: الصناعة الرقمية هي الحصان الرابح.. ومصر أصبحت بوابة التكنولوجيا نحو أفريقيا والمنطقةاللواء مجدي يوسف: الاستثمار العقاري الحقيقي لا يقتصر على الاملاك.. بل يكمن في القيمة المضافة وحل الأزمات المستعصيةخبير: الاقتصاد المصري يواجه عجز الإيرادات عبر التعهيد والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضرهيكل: مصر ترسم خريطة استثمارية متكاملة عبر حوار مباشر بين الدولة ومجتمع الأعمالمحمد ثروت هيكل: كفانا تجميداً للأموال في الذهب والطوب.. مصر بحاجة لمشروعات ومصانع منتجةمحمد ثروت هيكل: حوار مباشر بين الدولة ومجتمع الأعمال لصياغة مستقبل الاستثمار في مصرالإرادة لا تنكسر.. صبحي كابر يستعيد صدارة المشهد بأبراج اللؤلؤة ومفاجآت لجمهورهالنائبة نجلاء العسيلي: توطين الصناعة والتكنولوجيا لم يعد رفاهية اقتصادية.. بل ضرورة لحماية الأمن القومي وبناء اقتصاد قويمحمد الديب: «إمكان IMKAN» تراهن على عقول الشباب المصري لإعادة ابتكار قطاع إدارة المشروعات بمعايير دوليةمحمد صالح: الرئيس السيسي ينتصر للملكية الخاصة بوقف منشور «أراضي المنان».. وتوجيهاته تؤكد أن المواطن وحقوقه في قلب أولويات الدولةإبراهيم ضيف: توجيهات الرئيس السيسي بوقف العمل بمنشور أراضي «وقف المنان» انتصار لحقوق المواطنين ورسالة حاسمة بأن الدولة تستمع لمطالب شعبها
شؤون عربية

أنجيلا ميركل تكشف أسرار النوايا الأوربية تجاه الشرق الأوسط

الغلاف
الغلاف

تمثل مذكرات أنجيلا ميركل، المستشارة الألمانية السابقة، لحظة فارقة في تأريخ القيادة الأوروبية. تُظهر المذكرات، التي تناولتها صحيفة "تايمز" بعمق في مقابلة حديثة، رؤى غير مسبوقة من زعيمة قادت ألمانيا وأوروبا لعقد ونصف وسط تحديات محورية كالأزمات المالية، أزمة اللاجئين، وتغير المناخ.

ميركل: قائدة براجماتية بعقلية علمية
من أبرز النقاط التي تتطرق إليها المذكرات هو التزام ميركل بنهج براغماتي يستند إلى التفكير العلمي والتروي. كونها عالمة فيزيائية سابقة، يُظهر أسلوبها في القيادة مزيجًا من التحليل الدقيق والقدرة على اتخاذ القرارات الصعبة. هذه السمة تجلّت في إدارتها لأزمة الديون الأوروبية، حيث نجحت في الحفاظ على استقرار منطقة اليورو رغم التوترات الداخلية والخارجية.
لكن المذكرات لا تتوقف عند الإنجازات؛ بل تسلط الضوء أيضًا على الضغوط الهائلة التي تحملتها ميركل كأول امرأة تتقلد منصب المستشارة في ألمانيا، وكيف أثر ذلك على مسيرتها الشخصية والعائلية.
وتسلط المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل الضوء على محطات مفصلية في علاقتها مع منطقة الشرق الأوسط، والتي كانت محورًا لأزمات عالمية وتحديات دبلوماسية أثناء فترة قيادتها. تعكس هذه المذكرات رؤية ميركل للأحداث المعقدة التي شكلت مسار السياسات الدولية والإقليمية على مدى أكثر من 16 عامًا.

أزمة اللاجئين: الشرق الأوسط في قلب العاصفة
تُبرز ميركل في مذكراتها عام 2015 كأحد أهم أعوام قيادتها، حيث وجدت نفسها أمام موجة هائلة من اللاجئين، معظمهم من سوريا والعراق، نتيجة الحروب والأزمات في الشرق الأوسط. قرارها بفتح حدود ألمانيا أمام مئات الآلاف من اللاجئين لم يكن مجرد استجابة إنسانية، بل خطوة سياسية تحملت ميركل تبعاتها داخليًا وخارجيًا.
تشير ميركل إلى أن قرارها لم يكن سهلًا، إذ واجهت ضغوطًا سياسية من أحزاب اليمين المتطرف في ألمانيا وأوروبا، لكنها كانت ترى أن غياب الحلول الإقليمية للنزاعات في الشرق الأوسط يعني أن أوروبا لا يمكنها الوقوف مكتوفة الأيدي. في مذكراتها، تؤكد ميركل أن هذا القرار شكّل اختبارًا للقيم الأوروبية ونجاحًا في تعزيز دور ألمانيا كقوة أخلاقية وسياسية.

التعامل مع إيران والملف النووي
علاقة ميركل مع الشرق الأوسط لم تقتصر على الأزمات الإنسانية، بل شملت قضايا سياسية معقدة مثل الملف النووي الإيراني. المذكرات تكشف عن كواليس دورها في المفاوضات بين إيران والقوى الكبرى، حيث كانت ميركل تؤمن بأهمية العمل الدبلوماسي لتجنب أي مواجهة عسكرية في المنطقة. ترى ميركل أن الاتفاق النووي لعام 2015 كان إنجازًا دبلوماسيًا مهمًا، لكنها تبدي قلقها من تراجع الالتزام به في السنوات الأخيرة.
الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي: توازن صعب
بحسب المذكرات، لعبت ميركل دورًا حذرًا في مقاربة الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي. فقد دعمت علنًا حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، لكنها سعت أيضًا إلى تعزيز الحوار مع السلطة الفلسطينية. المذكرات تكشف عن خيبة أمل ميركل من غياب الإرادة السياسية لدى الطرفين لتحقيق تقدم حقيقي نحو السلام.
رؤيتها للعلاقة مع الخليج وتركيا
تتحدث ميركل عن علاقتها المعقدة مع تركيا، التي كانت شريكًا رئيسيًا لأوروبا في إدارة أزمة اللاجئين. في مذكراتها، تسلط الضوء على التوترات مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لكنها تعترف بدوره المحوري في استقرار المنطقة. كما تُظهر اهتمامًا خاصًا بالتعاون الاقتصادي مع دول الخليج، مع الإشارة إلى دور هذه الدول في الاستثمارات الدولية وحل الأزمات الإقليمية.
إرث ميركل في الشرق الأوسط: توازن المبادئ والمصالح
تختتم ميركل حديثها عن الشرق الأوسط بالتأكيد على أن سياسات ألمانيا تجاه المنطقة لم تكن دائمًا مثالية، لكنها سعت إلى تحقيق التوازن بين المبادئ الإنسانية والمصالح الاقتصادية والسياسية. تُظهر المذكرات أن ميركل كانت تدرك تمامًا تعقيد الأوضاع في الشرق الأوسط، لكنها اختارت النهج الدبلوماسي والحوار كأدواتها الرئيسية في التعامل مع هذه التحديات.

في النهاية، مذكرات ميركل تقدم قراءة غنية لعلاقة ألمانيا مع الشرق الأوسط، وتلقي الضوء على كيفية إدارة الأزمات العالمية من خلال رؤية براغماتية وإنسانية. تظل هذه المنطقة شاهدًا على إرث ميركل كقائدة لم تخشَ اتخاذ القرارات الصعبة عندما تطلبت الإنسانية ذلك.

انجيلا ميركل ألمانيا المستشارة الألمانية تايمز اوروبا الشرق الأوسط
⇧

شؤون عربية

الفيديو