الوثيقة
الإعلامي أشرف محمود: القبول هو أن يلهمك الله اللمسة الفنية في جبر الخواطر​الإعلامي أشرف محمود: دعاء الصائم يسبق ضوء الشمس ويكسر حواجز الزمنسر الصرخة القاتلة.. نوح غالي يروي القصة الحقيقية وراء فيلم ”كابوس في شارع إلم”رسمياً.. مجتبى خامنئي زعيماً أعلى لإيران وسط نيران ”زئير الأسد” وتهديدات ترامبالنائبة ولاء الصبان: المرأة المصرية شريك أساسي في بناء الجمهورية الجديدةالنائب وليد التمامي في ضيافة الدكتور جمال شيحة بجمعية ”مرضى الكبد” بشربين: ”سلسال عطاء مستمر لخدمة أهالي دمياط”وكيل أفريقية النواب: دماء شهداء مصر صنعت الأمن والاستقرار.. وتضحياتهم ستظل وسام شرف في تاريخ الوطنرئيس الطريقة الكسنزانية بالعالم يحث الأطراف المتنازعة لتغليب لغة الحوار والمصالحة حقنا لدماء البشر و دفع شبح التصعيدالنائبة سوزي سمير: المرأة المصرية شريك رئيسي في مسيرة التنمية الوطنيةالنائبة غادة البدوي: المرأة المصرية شريك رئيسي في مسيرة التنمية وبناء الجمهورية الجديدةوزير الخارجية المغربي : المغرب يدين بشدة الاعتداءات الإيرانية الغاشمة ضد الدول العربية الشقيقةتعاون بين ”غرفة الإسكندرية” و”الأكاديمية العربية” لإطلاق أول مركز متخصص لفض منازعات النقل
الأخبار

فاتن فتحي تكتب : توفير العمل والتشغيل قبل الطعام والكساء

الدكتورة فاتن فتحي
الدكتورة فاتن فتحي

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تتسارع الجمعيات الخيرية ومنظمات المجتمع المدني في تلقي التبرعات لتوفير وجبات الإفطار والسحور للأسر المحتاجة، وهي جهود مشكورة وضرورية لتخفيف معاناة الفقراء خلال هذا الشهر الفضيل، لكن رغم أهمية الإطعام، يظل الحل الجذري لمشكلة الفقر والجوع مرتبطًا بتمكين الأسر اقتصاديًا عبر توفير فرص العمل والمشروعات الإنتاجية.
تشير تقارير البنك الدولي إلى أن نسبة الفقر في بعض الدول العربية تتجاوز 25%، بينما يعاني الملايين من البطالة، ما يجعل الاعتماد على المساعدات الغذائية وحدها غير كافٍ لحل المشكلة، كما تؤكد دراسات التنمية المستدامة أن كل مشروع صغير ناجح يمكن أن يرفع مستوى دخل أسرة مكونة من 4-5 أفراد، مما يساهم في تقليل الاعتماد على المساعدات الخيرية تدريجيًا.
تحول الدور الخيري من الإطعام إلى التشغيل.. بدلًا من التركيز فقط على توزيع الطعام، حيث يمكن توجيه الجهود نحو:
تمويل المشروعات الصغيرة: مثل تقديم قروض ميسرة أو منح لدعم الحرفيين وأصحاب الأفكار الإنتاجية.
برامج التدريب المهني: تجهيز الشباب والنساء بمهارات تساعدهم على دخول سوق العمل.
تشجيع المشروعات التعاونية: مثل الزراعة المجتمعية أو المصانع الصغيرة التي توظف الأفراد من الأسر المحتاجة.
إطلاق مبادرات التوظيف: التعاون مع القطاع الخاص لتوفير وظائف دائمة للفقراء بدلاً من تقديم مساعدات مؤقتة.
في مصر، أطلقت بعض الجمعيات الخيرية برامج تمكين اقتصادي، حيث قامت مؤسسة "مصر الخير" بتمويل مشروعات صغيرة لنحو 50,000 أسرة، مما ساهم في تحسين أوضاعهم الاقتصادية بشكل مستدام. كما أطلقت بعض المبادرات في السعودية والإمارات برامج لدعم ريادة الأعمال بين الشباب عبر توفير تمويل يصل إلى 100,000 ريال سعودي للمشروعات الناشئة.
إننا نؤمن فى "مؤسسة فاتن فتحي للخدمات الصحية والتدريب"بأهمية العمل والتدريب كوسيلة أساسية لمكافحة الفقر، حيث تركز على توفير البرامج التدريبية لإعداد الكوادر المدربة وربطها بسوق العمل، بدلًا من الاكتفاء بتقديم الوجبات والمساعدات العينية. وتعمل المؤسسة على تقديم الدعم المهني والحرفي للمستفيدين، مما يمكنهم من بناء مستقبل مستدام لأسرهم.
ختاماً .. رغم أهمية الإطعام والكساء، إلا أن الحل الدائم للفقر والجوع يكمن في تمكين الأسر المحتاجة اقتصاديًا. يجب أن تتحول الجهود الخيرية من مجرد تقديم المساعدات العينية إلى دعم برامج التنمية المستدامة، مما يضمن استقرارًا اقتصاديًا للأسر على المدى الطويل، ويساهم في بناء مجتمعات أكثر إنتاجية وازدهارًا.

الأخبار

الفيديو