الوثيقة
النائبة نجلاء العسيلي: جولة الرئيس السيسي الآسيوية تفتح أبوابًا جديدة للاقتصاد المصري.. وتنويع الشراكات يعزز قوة الدولةمن جسوس إلى الساسي : الحقيقة و الإحسان ....بقلم الدكتور سدي علي ماءالعينين أكادير اكتوبر 2026إبراهيم ضيف: اعتداءات الحوثي على مطاري أبها والملك خالد ”إرهاب ممنهج” وجريمة حرب سافرة تستوجب ردا رادعامحمد صالح: زيارة الرئيس السيسي لكوريا الجنوبية نقلة نوعية كبرى.. وتجسيد حي لدبلوماسية التنمية وتوطين الصناعةمجلس الشباب المصري يبحث مع سفارة روسيا بالقاهرة سبل تعزيز التعاون الثقافيدكتورة فاتن فتحي تكتب: من سرير البيت إلى المستشفى.. أزمة مريض مزمن خلال الشتاء بأعراض تبدو عادية؟من القاهرة إلي أوروبا...”الجازولية” تشارك في مهرجان الروحانيات العابرة للقارات بالنمساشيخ الطريقة المروانية : نجاح احتفالات الحسين يعكس حب المصريين لآل البيت..ونستعد لمولدي البدوي والدسوقيمحمد أحمد أنور يشارك باجتماع أمانة الاتصالات بـ«مستقبل وطن»: التدريب أساس مواكبة التطور الرقميقيادي بمستقبل وطن: جولة الرئيس السيسي الآسيوية تحرك استراتيجي لتعزيز موقع مصر على خريطة الاقتصاد العالميرئيس شعبة خدمات النقل الدولي يشارك بكونجرس الفياتا بميلانو احتفالًا بمئوية المنظمةالشيخ جابر بغدادي : توافق ذكرى الإمام الحسين وانتصارات أكتوبر يعكس الارتباط بين قيم التضحية وعمارة الوطن
الأخبار

فاتن فتحي تكتب : توفير العمل والتشغيل قبل الطعام والكساء

الدكتورة فاتن فتحي
الدكتورة فاتن فتحي

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تتسارع الجمعيات الخيرية ومنظمات المجتمع المدني في تلقي التبرعات لتوفير وجبات الإفطار والسحور للأسر المحتاجة، وهي جهود مشكورة وضرورية لتخفيف معاناة الفقراء خلال هذا الشهر الفضيل، لكن رغم أهمية الإطعام، يظل الحل الجذري لمشكلة الفقر والجوع مرتبطًا بتمكين الأسر اقتصاديًا عبر توفير فرص العمل والمشروعات الإنتاجية.
تشير تقارير البنك الدولي إلى أن نسبة الفقر في بعض الدول العربية تتجاوز 25%، بينما يعاني الملايين من البطالة، ما يجعل الاعتماد على المساعدات الغذائية وحدها غير كافٍ لحل المشكلة، كما تؤكد دراسات التنمية المستدامة أن كل مشروع صغير ناجح يمكن أن يرفع مستوى دخل أسرة مكونة من 4-5 أفراد، مما يساهم في تقليل الاعتماد على المساعدات الخيرية تدريجيًا.
تحول الدور الخيري من الإطعام إلى التشغيل.. بدلًا من التركيز فقط على توزيع الطعام، حيث يمكن توجيه الجهود نحو:
تمويل المشروعات الصغيرة: مثل تقديم قروض ميسرة أو منح لدعم الحرفيين وأصحاب الأفكار الإنتاجية.
برامج التدريب المهني: تجهيز الشباب والنساء بمهارات تساعدهم على دخول سوق العمل.
تشجيع المشروعات التعاونية: مثل الزراعة المجتمعية أو المصانع الصغيرة التي توظف الأفراد من الأسر المحتاجة.
إطلاق مبادرات التوظيف: التعاون مع القطاع الخاص لتوفير وظائف دائمة للفقراء بدلاً من تقديم مساعدات مؤقتة.
في مصر، أطلقت بعض الجمعيات الخيرية برامج تمكين اقتصادي، حيث قامت مؤسسة "مصر الخير" بتمويل مشروعات صغيرة لنحو 50,000 أسرة، مما ساهم في تحسين أوضاعهم الاقتصادية بشكل مستدام. كما أطلقت بعض المبادرات في السعودية والإمارات برامج لدعم ريادة الأعمال بين الشباب عبر توفير تمويل يصل إلى 100,000 ريال سعودي للمشروعات الناشئة.
إننا نؤمن فى "مؤسسة فاتن فتحي للخدمات الصحية والتدريب"بأهمية العمل والتدريب كوسيلة أساسية لمكافحة الفقر، حيث تركز على توفير البرامج التدريبية لإعداد الكوادر المدربة وربطها بسوق العمل، بدلًا من الاكتفاء بتقديم الوجبات والمساعدات العينية. وتعمل المؤسسة على تقديم الدعم المهني والحرفي للمستفيدين، مما يمكنهم من بناء مستقبل مستدام لأسرهم.
ختاماً .. رغم أهمية الإطعام والكساء، إلا أن الحل الدائم للفقر والجوع يكمن في تمكين الأسر المحتاجة اقتصاديًا. يجب أن تتحول الجهود الخيرية من مجرد تقديم المساعدات العينية إلى دعم برامج التنمية المستدامة، مما يضمن استقرارًا اقتصاديًا للأسر على المدى الطويل، ويساهم في بناء مجتمعات أكثر إنتاجية وازدهارًا.

⇧

الأخبار

الفيديو