خبير أمني: جولات الرئيس السيسي في الخليج مهمة انتحارية بمقاييس الأمن
وصف اللواء خالد الشاذلي، الخبير الأمني، الجولات الأخيرة التي قام بها الرئيس السيسي إلى دول الخليج بأنها مهمة انتحارية بمقاييس الأمن، وعظيمة بمقاييس القادة، مشيرًا إلى أن تحرك الرئيس في أجواء ملبدة بالصواريخ والتوترات العسكرية يعكس شجاعة استثنائية وثقة مطلقة في حفظ الله وفي قيمة الدولة المصرية.
وعن لحظة وصول طائرة الرئاسة إلى إحدى العواصم العربية، قال اللواء خالد الشاذلي، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج “الكنز”، المذاع على قناة “الحدث اليوم”: "كإنسان أمني، كنت أحسب المخاطر بدقة؛ فالرئيس السيسي حلق في سماء تتقاطع فيها الصواريخ لا الألعاب النارية، وهذا الموقف جعلني أشعر بالفخر أمام أبنائي وأحفادي، فما قام به الرئيس لا يقدر عليه أحد في العالم حاليًا، وهو ما يثبت أن مصر استعادت هيبتها كقوة لا تُهشم".
وردًا على الأصوات المشككة في عقيدة "مسافة السكة"، أوضح أن التاريخ يشهد لمصر بتدخلاتها البرية الحاسمة حين يتطلب الأمر، كما حدث في تحرير الكويت واليمن سابقًا، أما في الصراع الراهن الذي يعتمد على حرب الصواريخ، أشار إلى أن دور مصر تحول إلى رأس الحربة في الدبلوماسية الوقائية والمبادرات الأمنية.
ولفت إلى أنه بينما اكتفت دول إقليمية ببيانات المبادرات، كان الرئيس السيسي هو الوحيد الذي انتقل فعليًا وبشكل مكوك في 48 ساعة بين القادة العرب، وبمجرد ظهور الرئيس السيسي في المنطقة، تغيرت نغمة الأخبار العالمية من التصعيد إلى الحديث عن المفاوضات والتهدئة، موضحًا أن مصر هي الوحيدة القادرة على لعب دور رجل الميزان لقوة علاقاتها مع كافة الأطراف الدولية.
ووجه إدانة كاملة لأي اعتداء صاروخي يستهدف الدول العربية، معتبرًا إياها خطة موضوعة من أطراف تسعى لترك النفوس مشحونة بالعداء حتى بعد انتهاء الحرب، محذرًا من الانسياق خلف مخططات بروتوكولات حكماء صهيون التي تهدف إلى جعل الدول العربية تتناحر فيما بينها لضمان هيمنة قوى أخرى.
وأكد على أن الرئيس السيسي درس الموقف مسبقًا بعين القائد العسكري قبل السياسي، وأن هذه الزيارات لم تكن بروتوكولية، بل كانت مهمة إنقاذ لإعادة التوازن للمنطقة ومنع انزلاقها إلى فوضى شاملة، موضحًا أن الاستقبال الحافل من القادة العرب يعكس التقدير للدور المصري الذي لا يمكن الاستغناء عنه.



































