الوثيقة
نجلاء العسيلي: رسائل الرئيس في منتدى مصر 2026 تضع الوعي الوطني في صدارة أولويات حماية الدولةحسن الديب: إمكان IMKAN تسعى لتطبيق نموذج المراسي الخضراء والتاكسي النيلي الكهربائي على غرار قنوات أمستردام وفينيسياطارق مبروك يحتفل بزفاف نجله كابتن عبد الرحمن وسط حضور إعلامي ورياضي بارزالنائب حسين أبو العطا يشارك في أمسية دينية تستعيد بطولات أكتوبر ودور القيم الإيمانية في تعزيز الانتماءمسلم: مجلس الدفاع الوطني أكد وقوف مصر إلى جانب السعودية.. والقاهرة والرياض قلب الأمة العربيةمحمد ثروت هيكل: أمن السعودية خط أحمر.. ومصر تقف صفًا واحدًا مع أشقائهاد. أحمد عثمان.. من مناقشة الأبحاث العلمية إلى ترسيخ أخلاقيات العلاقة بين الأستاذ والباحثبنك الشفاء يفتح باب التعاون مع الجمعيات الأهلية لتوسيع نطاق الخدمات الطبيةمحمد شيحة يفجر مفاجأة مدوية عن الفوضى المالية في الأندية المصريةوكيل محمد صلاح الأسبق: النجم العالمي لم يوقع مع أحد في مصر سواي عام 2012كيف أثقلت التعاقدات الوهمية كاهل الدراويش؟.. شهادة نارية من محمد شيحةالنائب وليد التمامي يعلن تأييده المطلق لقرارات مجلس الدفاع الوطني المرتقبة: اصطفاف تام خلف القيادة السياسية لحماية الأمن القومي والعربي
العالم

باحث إيطالي : رينيه غينون قدّم رؤية فلسفية أعادت الاعتبار للتراث الروحي في مواجهة أزمات الحداثة

باولو اوريتسي ..باحث ايطالي
باولو اوريتسي ..باحث ايطالي


سلط الباحث الإيطالي باولو أوريتسي المختص بالشأن الصوفي، خلال المحاضرة الدولية التي نظمت بمركز اكليل بالعاصمة المغربية الرباط، الضوء على المكانة الفكرية للمفكر الفرنسي رينيه غينون، مؤكدًا أن مشروعه الفكري مثّل محاولة لإعادة الاعتبار للتراث الروحي والميتافيزيقي في مواجهة التحولات التي فرضتها الحداثة الغربية، وذلك خلال دراسة تناولت فلسفته وعلاقتها بمفهوم "التقليد الأصيل" أو ما وصفه بـ"الدين القيم".

وأوضح أوريتسي أن شيخ الأزهر الأسبق الدكتور عبدالحليم محمود أولى اهتمامًا كبيرًا بأعمال رينيه غينون، معتبرًا أن أفكاره لم تكن مجرد اجتهادات فلسفية، وإنما عبّرت عن حقائق روحية تتوافق مع التراث الإسلامي، وهو ما دفعه إلى إدراج غينون ضمن حديثه عن المدرسة الشاذلية في أحد أبرز مؤلفاته، تقديرًا لدوره في الدفاع عن القيم الروحية في العصر الحديث.

وأشار الباحث إلى أن غينون لم يقدم نفسه باعتباره صاحب فلسفة جديدة، بل سعى إلى إبراز ما اعتبره المبادئ المشتركة التي تجمع التقاليد الدينية والحضارية الكبرى، مؤكدًا أن الحقيقة واحدة، وإن اختلفت طرق التعبير عنها باختلاف الأزمنة والشعوب والثقافات.

وأضاف أن المفكر الفرنسي رأى أن الإسلام حافظ على منظومة متكاملة تجمع بين العقيدة والشريعة والتزكية الروحية، وهو ما جعله يعتبره أحد النماذج الحية لاستمرار التراث الديني الأصيل، مشيرًا إلى أن اهتمام غينون بالتصوف الإسلامي لم يكن أمرًا عابرًا، بل شكّل محورًا رئيسيًا في مشروعه الفكري ودراساته المقارنة.

وتناولت الدراسة مفهوم "التقليد الأول" أو "التقليد الأصيل"، الذي اعتبره غينون الحقيقة المشتركة التي انطلقت منها جميع الرسالات السماوية، موضحة أن الباحث ربط هذا المفهوم بعدد من المبادئ القرآنية، من بينها مفهوم "الدين القيم"، والفطرة، ووحدة رسالة الأنبياء، باعتبارها تعبيرًا عن الأصل الواحد للوحي الإلهي.

وأكد أوريتسي أن غينون انتقد الحضارة الحديثة بسبب تركيزها على الجانب المادي وإهمال البعد الروحي، معتبرًا أن الأزمات المعاصرة لا تعود إلى أسباب اقتصادية أو سياسية فقط، وإنما إلى أزمة أعمق تتمثل في فقدان الإنسان ارتباطه بالمبادئ والقيم الميتافيزيقية التي تمنحه المعنى والاتزان.

كما استعرضت الدراسة رؤية غينون للإنسان باعتباره قادرًا على الارتقاء عبر المعرفة الروحية، موضحة أن الرموز والشعائر الدينية ليست مجرد طقوس شكلية، وإنما تحمل دلالات عميقة تعكس علاقة الإنسان بخالقه، وتُسهم في تهذيب النفس وإعادة توجيهها نحو القيم العليا.

وفي ختام الدراسة، أكد الباحث الإيطالي أن فكر رينيه غينون لا يدعو إلى تأسيس مذهب جديد، بل يهدف إلى إعادة الإنسان إلى الجذور الروحية المشتركة التي قامت عليها الرسالات السماوية، مشيرًا إلى أن هذا الفكر يمكن أن يسهم في تعزيز الحوار الحضاري وإحياء الاهتمام بالقيم الدينية الأصيلة في مواجهة التحديات الفكرية والثقافية المعاصرة.

03bb9428ad5e.jpg
5f252b75cc3f.jpg
83d25258afff.jpg
9179221f4e2a.jpg
e20c97dc314c.jpg
باحث ايطالي رينيه جينون روية فلسفية التصوف المعاصر
⇧

العالم

الفيديو