الوثيقة
محمد سويد: القمة المصرية السعودية ركيزة استراتيجية للاستقرار وتدعم بوصلة الاستثمار الأفروآسيويدكتورة فاتن فتحي تكتب: التمريض المنزلي.. خط الدفاع الأول لاكتشاف المخاطر الصحية لدى المسنين قبل تحولها إلى مضاعفاتالعميد هيثم محمد فؤاد: إمكان IMKAN تراهن على الابتكار لصناعة وجهة نيلية تنافس التجارب العالميةأمين سر تعليم الشيوخ: التنسيق المصري السعودي ركيزة لحماية الأمن العربيبمشاركة النوري ...مجلس الأوقاف الأعلى بالعراق يبحث تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز التكامل بين دوائر الديوانإيهاب محمود: القمة المصرية السعودية حائط صد لحماية الأمن القومي العربيأساتذة كلية الإمام الأعظم بالعراق يشاركون في اجتماع لجنة الخبراء الإستشارية لتخصص العقيدة والفكر الإسلاميبرعاية «القومي للبحوث وأكاديمية البحث العلمي » .. انطلاق المؤتمر الدولي الأول لـ «النهوض بالزراعة» 12 أكتوبر المقبلمحمد سويد: نتائج قمة البريكس محطة فارقة لإعادة رسم خريطة التجارة والاستثمار بين قارتي إفريقيا وآسياالنائب سمير الخولي: زيارة ولي العهد السعودي تؤكد عمق الشراكة الاستراتيجية ووحدة المصير بين مصر والسعوديةأميرة فؤاد تطالب بحملات مفاجئة لتحليل سائقي حافلات المدارس: «أرواح الطلاب ليست لعبة.. والوقاية مسؤولية»‎20 ‎ مليون جنيه تبرعات في «مزاد الخير» لدعم مرضى ‏الأورام بالإسكندرية
الرأي الحر

دكتورة دينا المصري تكتب: انظر إلى نفسك

الكاتبة والمحررة الإعلامية الدكتورة دينا المصري
الكاتبة والمحررة الإعلامية الدكتورة دينا المصري

التعلق ليس لكي تستسلم له بل لكي تقتله بيديك وإلا أكل قلبك حتى العظم

انظر إلى نفسك. كم مرة قلت سأتخلى وأنا لا أتخلى؟ كم مرة قلت سأنسى وأنا لا تنسى؟ كم مرة قلت سأتحرر وأنا لا أتحرر؟ لأنك تُحاول التخلي بالتسليم. تظن أن التسليم للتعلق يُذيبه. تظن أن قبول الألم يُنهيه. تظن أن الاستسلام للذكرى يُحررك. هذا كله كذبة. التسليم للتعلق ليس حكمة. بل استسلام. استسلام لعدو يجلس في قلبك ويأكل منك كل يوم.

التعلق عدو. نعم، عدو حقيقي. ليس مجرد شعور عابر. ليس مجرد ذكرى جميلة. التعلق هو كيان طاقي يعيش في صدرك. يتغذى على خوفك. يتغذى على حاجتك. يتغذى على ضعفك. وكل يوم تُسلم له، يكبر. وكل يوم تتسلم، يقوى. وكل يوم تتخلى عن المعركة، يأكل المزيد من قلبك.

الناس يظنون أن فك التعلق يحتاج إلى وقت. يحتاج إلى البكاء. يحتاج إلى تفهم الأسباب. يحتاج إلى التدريج. هذا كله تسويف. التعلق لا يُفهم. التعلق تقطعه. والقطع يحتاج إلى قرار واحد. قرار أنك لن تسمح له بالبقاء. قرار أنك سيد نفسك. قرار أنك أقوى منه. ومنذ هذه اللحظة، تبدأ المعركة.

كيف تقطعه؟ بقوة. بقوة لا تعرفها. بقوة تُخرجه من قلبك. اضطجع على ظهرك. أغمض عينيك. واجهه. اجلب صورة من تتعلق به. اجلب الذكرى. اجلب الألم. ثم انظر إليها بعين القوة. لا بعين الضعف. لا بعين الحاجة. لا بعين الحزن. بل بعين القوة. بعين السيد. بعين من يقرر.

قل له: أنت لست جزء مني. أنت دخيل. أنت سرقت مني. أنت أكلت مني. لكنني لم أعد أسمح لك. اخرج. وشعر به يخرج. شعر به يتقلص. شعر به يضعف. مع كل نفس. مع كل زفير. مع كل كلمة. استمر حتى تشعر بأن قلبك خف. حتى تشعر بأن صدرك انفرج. حتى تشعر بأنك حر. هذا ليس تسليماً. هذا قتل. وهذا هو الشفاء الوحيد.

التسليم للتعلق كأنك تُطعم الذئب الذي يأكل لحمك. كل يوم تُطعمه بذكرى. كل يوم تُطعمه بدموع. كل يوم تُطعمه بحنين. والذئب يكبر. والذئب يأكل. والذئب لا يرحم. حين تتسلم، تقول له: خذ. خذ كل شيء. خذ قلبي. خذ روحي. خذ حياتي. وهو يأخذ. دون شكر. دون رحمة. دون توقف.

لكن حين تقرر قطع التعلق، تتغير المعادلة. حين تقرر القوة، تتغير المعادلة. حين تقول لا، تتغير المعادلة. التعلق يخاف من القوة. يخاف من القرار. يخاف من من يقول لا. لأنه يعرف أنه لا يستطيع أن يعيش في قلب قوي. لا يستطيع أن يعيش في قلب حر. لا يستطيع أن يعيش في قلب سيد.

لا تقل بعد اليوم: سأتخلى تدريجياً. لا تقل: سأنسى مع الوقت. لا تقل: سأتعافى بالبكاء. قل: سأقطعه الآن. سأقطعه بقوة. سأقطعه بقرار. سأقطعه بلا رحمة. لأنه لو كان مكانه لما رحمك. لو كان مكانه لأكل روحك حتى العظم. وهو يفعل ذلك الآن. كل يوم. كل لحظة. وأنت تتسلم.

افتح عينيك. انظر إلى حياتك. انظر إلى ما فقدته بسبب التعلق. انظر إلى قوتك التي سرقها. انظر إلى حريتك التي أخذها. انظر إلى قلبك الذي أكل نصفه. وقرر. قرر الآن. أن تستعيد. أن تقطع. أن تتحرر. قبل أن يفترس ما تبقى.

الكاتبة والمحررة الإعلامية الدكتورة دينا المصري

الرأي الحر

الفيديو