السيسي: ”الأفكار المتطرفة ناتجة عن الجهل بالله”.. والوحدة الوطنية هي درعنا الحصين
في كلمة اتسمت بالعمق الوجداني والمكاشفة الصريحة، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن جذور الأفكار المتطرفة لا تعود فقط إلى نقص المعرفة الدينية، بل هي ناتجة بالأساس عن "الجهل بالله عز وجل" وعدم تقدير عظمته. جاء ذلك خلال احتفالية الذكرى الـ74 لـ عيد الشرطة، حيث استعرض الرئيس رؤيته للعلاقة بين الإيمان والعمل الصالح وحرمة الدماء.
"الجهل بالله" وليس الدين فقط
أوضح الرئيس السيسي في خطاب تلقائي ومؤثر، أن من يعرف الله حق المعرفة ويستشعر عظمته، لا يمكن أن يقدم على إزهاق روح أو تدمير حياة. وأضاف سيادته:
-
عظمة الخالق: "لو حد فكر في ربنا وعرف عظمته، هيعرف إن اللي بيعمله (المتطرف) بعيد أوي عن العلاقة معاه".
-
حرمة الدماء: تساءل الرئيس باستنكار: "تقدر أنت تدخل وتقتل أي حد في الشارع أو تفجره؟.. هتعرف تقابل ربنا بالدم ده إزاي؟".
-
الاستقامة والنجاة: شدد على أن جوهر الدين والنجاة في الآخرة بيد الله وحده، وأن الاستقامة هي الطريق الوحيد للنجاح الحقيقي.
"إبراء ذمة" أمام التاريخ
في رسالة قوية حول مسيرته منذ كان وزيراً للدفاع وحتى اليوم، أقسم الرئيس السيسي بالله أنه لم يتخذ إجراءً واحداً يستهدف دماء أي شخص، مؤكداً أن الدولة كانت دائماً ما تحاول التوافق والإصلاح، وأن الطرف الآخر هو من بدأ بالعنف. واستشهد الرئيس بـ بيان 3 يوليو 2013 كوثيقة كانت تهدف لتجنب الصدام ومنح الشعب حق تقرير مصيره بسلام.
المواطنة والقدوة الحسنة
دعا الرئيس المصريين إلى التعامل بما يرضي الله، مشيراً إلى أن المواطنة هي الأساس:
-
المساواة: "مصر تساوي بين جميع مواطنيها دون تفرقة أو تمييز".
-
الجوهر الإنساني: "لما تكون مسلم تكون كويس، ولما تكون مسيحي تكون كويس.. ده اللي بنحرص عليه كمواطنين".
-
تحصين الشباب: وجه بضرورة تكاتف الأزهر والكنيسة والمدرسة لحماية عقول الشباب من السموم الفكرية التي تبث عبر التكنولوجيا الحديثة.
نقد بناء وتحليل لرسالة "الوعي الإيماني":
-
الإيجابيات (تصحيح المفاهيم):
-
تغيير زاوية المواجهة: الانتقال من مناقشة "النصوص" إلى مناقشة "عظمة الخالق" هو طرح روحاني يلمس قلوب البسطاء والشباب ويجرد الإرهاب من أي غطاء أخلاقي.
-
تعزيز السلم المجتمعي: تركيز الرئيس على أن "العمل الصالح" هو معيار المواطنة (سواء للمسلم أو المسيحي) يرسخ قيم الدولة المدنية الحديثة.
-
-
التحديات (توصيات للتنفيذ):
-
تجديد الخطاب الديني: هذه الرؤية الرئاسية تحتاج إلى ترجمة من المؤسسات الدينية (الأزهر والكنيسة) في صورة برامج تربوية تركز على "الجانب الإنساني والروحاني" بدلاً من التركيز فقط على الشكليات.
-
دور الفن والثقافة: الوعي الذي يتحدث عنه الرئيس يحتاج إلى "قوة ناعمة" (دراما، سينما، أدب) لتبسيط هذه المفاهيم العميقة للأجيال الجديدة التي تقضي معظم وقتها على وسائل التواصل الاجتماعي.
-


























