”القادرية الكسنزانية” تُحيي ذكرى استشهاد الإمام علي بن أبي طالب بمسيرات مليونية
أحيت الطريقة القادرية الكسنزانية بالعراق والعالم الإسلامي ذكرى استشهاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، رابع الخلفاء الراشدين وأحد أعلام الإسلام، من خلال فعاليات روحية ودينية أكدت خلالها مكانته الكبيرة في التاريخ الإسلامي وفي وجدان المسلمين.
وأكد الشيخ شمس الدين محمد نهرو الكسنزان، رئيس الطريقة العلية القادرية الكسنزانية بالعالم الاسلامى، أن ذكرى استشهاد الإمام علي بن أبي طالب تعد من المناسبات الدينية المهمة التي يحييها المسلمون في مختلف أنحاء العالم، لما تمثله من معانٍ عظيمة تتعلق بالتضحية والعدل والعلم والشجاعة.
وأوضح أن الإمام علي رضي الله عنه يحتل مكانة رفيعة في الإسلام، حيث عرف بين المسلمين بلقب «إمام المتقين» و«باب مدينة العلم»، وكان من أقرب الناس إلى رسول الله ﷺ نسبًا ومكانة، إذ نشأ في بيته وتربى على يديه، كما عُرف بعلمه الغزير وشجاعته في الدفاع عن الإسلام.
وأشار إلى أن الإمام علي كان مثالًا للقائد العادل والحاكم الحكيم، فقد عُرف بزُهده وحرصه على إقامة العدل بين الناس، كما كان من كبار علماء الصحابة الذين رجع إليهم المسلمون في الفتوى والعلم.
وأضاف أن الطريقة القادرية الكسنزانية، إلى جانب العديد من الطرق الصوفية في العالم الإسلامي، تحرص على إحياء هذه المناسبة العظيمة من خلال إقامة المجالس الدينية والندوات التي تتناول سيرة الإمام علي ومناقبه ومواقفه في نصرة الحق وإعلاء قيم العدل والرحمة بين الناس.
وأكد أن هذه الذكرى تمثل فرصة مهمة للتذكير بالقيم والمبادئ التي جسدها الإمام علي في حياته، وفي مقدمتها الشجاعة في الحق، والتمسك بالعدل، والدفاع عن المظلومين، والعمل من أجل وحدة الأمة الإسلامية.
كما أشار إلى أن الاحتفاء بسيرة الإمام علي يهدف إلى ترسيخ القيم الروحية والأخلاقية في المجتمع، وتعريف الأجيال الجديدة بتاريخ الشخصيات الإسلامية العظيمة التي أسهمت في بناء الحضارة الإسلامية وترسيخ مبادئها.
واختتم رئيس الطريقة العلية القادرية الكسنزانية تصريحاته بالتأكيد على أن إحياء ذكرى استشهاد الإمام علي بن أبي طالب هو تجديد للعهد مع القيم النبيلة التي عاش من أجلها، داعيًا إلى استلهام دروس سيرته في تعزيز روح المحبة والتسامح والتكاتف بين أبناء الأمة الإسلامية.



































