أشرف محمود: وعي الأجيال الناشئة هو حائط الصد المنيع ضد محاولات العبث بالجبهة الداخلية
فكك الإعلامي أشرف محمود، شفرات اللقاء الأخير بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، محذرًا من محاولات إشعال الفتن في المنطقة العربية.
وعلق الإعلامي أشرف محمود، خلال برنامج "الكنز"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، على القمة الأمريكية الصينية المفاجئة، مشيرًا إلى أن تفاصيل الزيارة حملت رسائل مبطنة عكستها لغة الجسد والرمزية التاريخية.
وأوضح: "منذ لحظة وصول الرئيس الأمريكي ترامب، ظهرت رغبته في فرض منطق القوة؛ حيث بادر بالسلام بطريقة استعلائية، وهو ما قابله الرئيس الصيني بهدوء وثبات شديدين، لكن الرد الصيني الأقوى جاء عبر الجولة البروتوكولية في معبد الفردوس الذي يعود تاريخه لعام 1420 ميلادية، وهي رسالة صينية مفادها: نحن نمثل حضارة تمتد لآلاف السنين، في مقارنة ضمنية مع عمر الدولة الأمريكية".
وأوضح أن الوفد المرافق لترامب، والذي ضم الملياردير إيلون ماسك، كشف عن جوهر الزيارة القائم على المفاوضات الاقتصادية والتكنولوجية الصارمة، خاصة بعد تلويح واشنطن بفرض جمارك مضاعفة إذا استمر التعاون العسكري الصيني مع طهران، وفي المقابل، تمسكت بكين بملف تايوان وصناعة الرقائق الإلكترونية كخط أحمر، مما يشير إلى أن السياسة الدولية الحالية تقوم على مبدأ "المصالح والصفقات التبادلية" دون وجود أصدقاء دائمين.
وأشار إلى الصراع الأوروبي الأمريكي على ثروات القارة السمراء، حيث رصدت المتابعات جولة الرئيس الفرنسي الاستراتيجية التي شملت كينيا وإثيوبيا، وضخ باريس لقرابة 32 مليار دولار في مشروعات تنموية بالاتحاد الإفريقي، موضحًا أن هذه الخطوات تأتي لمحاولة ترميم النفوذ الفرنسي المهتز في القارة التي باتت تمثل الكنز الرئيسي للمستقبل الاقتصادي الأوروبي.
وحذر من التكتيكات التي يتبعها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لخلط الأوراق وإثارة الوقيعة بين الدول العربية وإيران، موضحًا أن التصريح الأخير لنتنياهو حول ادعائه زيارة دولة الإمارات سرًا وهو ما نفته أبوظبي جملة وتفصيلاً يأتي كأداة لتعكير الأجواء وإشعال صراعات جانبية للتغطية على الأزمات المستمرة في غزة ولبنان.
وأكد أن ضمان أمن المنطقة يتطلب حتمًا وحدة الصف العربي، ملقيًا الضوء على تنامي الآمال في تشكيل تكتل محوري رباعي يضم (مصر، السعودية، تركيا، وباكستان) ليمثل طوق النجاة الحقيقي للإقليم، انطلاقًا من الدور التاريخي لمصر كركيزة أساسية للأمن القومي العربي وحاضنة للأشقاء في الأزمات.
ودعا تعزيز الوعي القومي والوطني لدى الأجيال الناشئة، من خلال مقترح لتدشين كتاب تاريخي مبسط يوثق المحطات الجيوسياسية والحضارية لمصر، ليكون مادة أساسية في مرحلة الثانوية العامة، بما يضمن بناء حائط صد منيع في وجه اللجان الإلكترونية الموجهة من الخارج، والتي تسعى لتشويه الإنجازات والعبث بالجبهة الداخلية.



































