الجمعية المصرية للقانون الدولي تستضيف وزير الخارجية والهجرة في محاضرة نوعية
استضافت الجمعية المصرية للقانون الدولى معالي الوزير الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية و الهجرة و شئون المصريين بالخارج ، في محاضرة نوعية بعنوان "السياسة الخارجية في عالم متعدد الأطراف"، وذلك بمقر الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والإحصاء والتشريع .
وجاءت المحاضرة ضمن فعاليات الموسم الثقافي للجمعية، الذي يشهد هذا العام زخمًا استثنائيًا من حيث موضوعاته والمحاضرين المشاركين فيه.
وفي هذا السياق، صرّح الدكتور شعبان علم الدين عضو الجمعية المصرية للقانون الدولي، بأن الموسم الحالي يمثل نقلة نوعية في مستوى الفعاليات والموضوعات المطروحة، ولا سيما استضافة رموز وقيادات الدولة، وكذلك شخصيات بارزة من العالم العربي، الأمر الذي يعكس رؤية مجلس إدارة الجمعية وحسن إدارته.
وأكد الباحث الأستاذ مصطفى الحداد عضو الجمعية أن تاريخ الجمعية الممتد لأكثر من ثمانين عامًا يعد مصدر فخر لكل باحث ومهتم بالشأن القانوني والدولي، مشيرًا إلى أن المحاضرات التي تُقدَّم ضمن الموسم الثقافي تحمل قيمة علمية كبيرة، وترسخ دور الجمعية الريادي على المستويين المحلي والدولي.
وأوضح الدكتور محمد مخلوف القاياتي عضو الجمعية المصرية للقانون الدولى وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد والإحصاء و التشريع أن الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج استعرض التطور الذي شهدته الدبلوماسية المصرية وما تقوم به من تنويع فى شراكاتها الخارجية، مشيرا فى هذا السياق لمبدأ الاتزان الإستراتيجي الذي أرساه فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والذي يعد العقيدة الأساسية الحاكمة للسياسة الخارجية المصرية في ضوء المتغيرات الإقليمية والدولية.
وأشار إلى الدور المصري الفاعل داخل المنظمات الدولية، والتزام مصر بدعم جهود تحقيق السلام والأمن على المستويين الإقليمي والدولي، والإسهام في بناء نظام دولي أكثر توازنا يقوم على احترام مبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي.
واستعرض وزير الخارجية الدور المحوري لوزارة الخارجية في جذب الاستثمارات والترويج للاقتصاد المصري والفرص الاستثمارية الواعدة، فضلًا عن دعم نفاذ الصادرات والسلع المصرية إلى الأسواق الخارجية من خلال توفير المعلومات الأساسية للمستثمرين حول مناخ الاستثمار والفرص المتاحة في مصر. كما تناول أهمية البعد التنموي باعتباره ركنا أساسيا من أركان السياسة الخارجية المصرية، انطلاقا من مبدأ التكامل بين أهداف السياسة الخارجية والخطط التنموية الشاملة للدولة، مشيرا إلى أن هذا التكامل يقع في صميم جهود التحديث الشامل لمؤسسات الدولة المصرية.
كما أوضح القاياتى أن معالى الوزير عبد العاطي أكد على الأهمية التي توليها الوزارة لتقديم الرعاية المتكاملة واللائقة لأبناء مصر في الخارج، من خلال رقمنة المعاملات القنصلية، فضلًا عن تقديم العديد من المبادرات التي تستهدف ربط المواطنين المصريين بوطنهم، مشيرًا إلى أن رعاية المصريين بالخارج تُعد أحد أهم الأهداف التي تضعها الوزارة في سلم أولوياتها.
موضحا القاياتى أن وزير الخارجية أوضح موقف مصر الثابت من عدد من القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مستعرضا الجهود المصرية الدءوبة لتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي ، بما يشمل بدء عمل لجنة التكنوقراط الفلسطينية، ونشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
وفيما يتعلق بملف الأمن المائي، شدد وزير الخارجية على أهمية التعاون وفقًا لقواعد القانون الدولي للحفاظ على مصالح جميع دول حوض النيل، مؤكدًا رفض الإجراءات الأحادية المخالفة للقانون الدولي في حوض النيل الشرقي.
وفى النهاية أشار القاياتي لأمرين :-
الأول :- أن متطلبات الأمن القومي أصبحت حاليا من الثابت أنها تتجاوز أمن المواطن والأمن الغذائي إلى الأمن المائي وأمن الطاقة .
الثانى :- أننا ينبغى أن نقف قليلا أمام مبدأ التوازن الإستراتيجي ورؤية دبلوماسية التنمية .
وفى النهاية توجه السيد وزير الخارجية بالشكر لمجلس إدارة الجمعية المصرية للقانون الدولي، برئاسة الأستاذ الدكتور محمد شوقي عبد العال العناني، والأمين العام الأستاذ الدكتور محمد صافي، وأعضاء الجمعية الموقرين، تقديرًا لرؤيتهم وجهودهم المبذولة في تعزيز دور الجمعية وإثراء الحركة القانونية والدبلوماسية في مصر.































