«حماية عقول الصغار».. وزير التعليم يعلن إطلاق منصة ذكية لحجب المحتوى الضار وتدريس البرمجة بالثانوي
أعلن محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، عن تحرك حكومي موسع لحماية طلاب المدارس من مخاطر الفضاء الإلكتروني، كاشفاً عن العمل حالياً على إطلاق منصة تكنولوجية متطورة بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. وتستهدف المنصة الجديدة الأطفال في سن التعليم، لتعمل كـ "حائط صد" يقوم بحجب كافة المواقع والمنصات والمحتويات الرقمية التي قد تشكل خطراً على سلوكياتهم أو قيمهم التربوية.
تشريعات قاسية لمواجهة الاختراق الثقافي
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في جلسة استماع عقدتها لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، اليوم الإثنين، لمناقشة وضع تشريع وطني يحمي الأطفال من مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي. وشدد عبد اللطيف خلال الجلسة على ضرورة سن "تشريعات قاسية" تضمن عدم تعرض النشء لأي محتوى يتنافى مع الثقافة المصرية أو المعتقدات الدينية، مؤكداً أن الدولة لن تسمح بترك عقول أبنائها عرضة للتشكيل من قبل جهات مجهولة أو محتويات مشبوهة عبر الإنترنت.
توعية المناهج وتحديات الذكاء الاصطناعي
وأوضح الوزير أن استراتيجية الوزارة لا تعتمد على الحجب التقني فقط، بل تمتد لتشمل مساراً تربوياً من خلال دمج برامج التوعية بمخاطر الإنترنت داخل المناهج الدراسية، لتعريف الطلاب بكيفية الاستخدام الآمن للمنصات الرقمية. وفي سياق متصل، لفت عبد اللطيف إلى أن "الحجب التام" قد لا يكون واقعياً في ظل التحول الرقمي، خاصة وأن المدارس الحكومية بدأت بالفعل تدريس مواد "البرمجة والذكاء الاصطناعي والأكواد" لطلاب الصف الأول الثانوي، مما يتطلب توازناً بين الانفتاح التكنولوجي والحماية الأخلاقية.
رسالة تحذير لأولياء الأمور
ووجه وزير التعليم رسالة عتاب وتحذير لأولياء الأمور، قائلاً: «الأب يكون في حالة رضا وابنه جالس بجواره يفتح الإنترنت، دون أن يدرك طبيعة المحتوى الذي يشاهده.. هل نترك أبناءنا لأي أحد يشكل عقولهم؟». وأشار إلى أن الوزارة تضع حماية الهوية الوطنية والثقافية للطلاب على رأس أولوياتها في ظل التحديات التي تفرضها العولمة الرقمية.
من جانبه، أيد أعضاء لجنة الاتصالات بمجلس النواب توجه الوزارة، مؤكدين أن التشريع المرتقب سيعمل على سد الثغرات القانونية التي تسمح بانتشار محتويات غير لائقة تستهدف صغار السن، مع ضرورة إلزام شركات التكنولوجيا بتطبيق معايير أمان صارمة داخل النطاق الجغرافي للدولة المصرية.



































