الوثيقة
الرئيس التنفيذي لـ«إمكان IMKAN»: النيل يمتلك مقومات فريدة لجذب أثرياء العالم وصناعة تجارب سياحية استثنائيةموسى مصطفى موسى: لا نقبل ازدواجية المعايير الأوروبية.. ومن يحترم القانون لا ينتقي مواقفه وفقًا لهوية أصحابهاإبراهيم ضيف: حرية التعبير لا تتجزأ.. وتوقيف أحمد ناصر يستوجب كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤول عن أي تجاوزمحمد مجدي صالح: توقيف أحمد ناصر يضع السلطات الهولندية أمام اختبار حقيقي لسيادة القانون.. ولا حصانة لازدواجية المعاييرنقاشات حادة بصحة النواب.. أحمد فرغلي يتهم اللجنة بأنها مش بتشتغل والنائب سمير الخولي : نناقش كافة مطالب المواطنيين عبر اللجنة.. وفرغلي...منتدى دندرة الاقتصادي في دورته الثانية عشرة.. «الاقتراض: دفع لا اندفاع»- صوردكتورة دينا المصري تكتب: الإجابة مختلفة تماماابريك المنقوش الزوي يكتب: مسيرة وطنية نحو التوافق.. إضاءات على مسيرة رئيس المجلس الأعلى للدولةمنظمة إنسانيون العالمية تمنح الدكتورة فاتن فتحي كأس «رواد الفكر والثقافة والأدب والسلام»أفراح آل عياد بمطروح.. حضور مجتمعي وعائلي كبير يعكس المركز المرموق للعائلةالمستشار محمد مجدي صالح يدين الهجمات الحوثية على المملكة العربية السعودية: استهداف المطارات والمدنيين تهديد مباشر لأمن المنطقة وانتهاك للقانون الدوليموسى مصطفى موسى: حزب الغد يواصل تطوير هياكله التنظيمية وتجديد دمائه.. والمواطنة والتعليم ركيزتان لبناء المجتمع وتعزيز تماسك الدولة المصرية/ صور
منوعات

حكاية ”الراديوم” الساحر.. نوح غالي يكشف كيف ذاب جسد ماري كوري ليعيش العلم

الإعلامي نوح غالي
الإعلامي نوح غالي

قال الإعلامي نوح غالي، إن الحكاية تبدأ بلحظة تمرد غريبة؛ كان بإمكان الإنسان البدائي أن يرى النار فيهرب، أو يلمس المرض فيستسلم، أو يشهد الموت فيعتبره النهاية وتُغلق القصة؛ لكن البشر فعلوا شيئًا مختلفًا؛ وقفوا أمام مخاوفهم، اقتربوا، لمسوا، وجربوا، وفي تلك اللحظة، لم يكن الدافع هو البحث عن حماية أو نجاة، بل كان البحث عن الفهم، وكانت تلك أول خطوة في طريق طويل أسميناه لاحقًا العلم.

وأوضح الإعلامي نوح غالي، خلال برنامج “تفاصيل الحكاية”، المذاع على قناة “الشمس”، أنه في ميدان "الزهور" بقلب روما عام 1600، وقف الفيلسوف جوردانو برونو مربوطًا إلى عمود خشبي، والنيران تلتهم قدميه، ولم يكن برونو سفاحًا أو خائنًا، بل كانت جريمته أنه نظر إلى السماء وقال: "الأرض ليست مركز الكون، نحن مجرد نقطة تدور حول الشمس"، أحرقته الكنيسة بتهمة الهرطقة، وبينما كان جسده يتفحم، ظل يحدق في النجوم التي مات لأجلها، ولم تكن تلك مجرد عملية إعدام، بل كانت إعلان حرب بين خرافة تفرض الظلام، وعلم قرر أصحابه دفع ثمن النور بدمائهم.

وتابع: لكي نفهم الحكاية، يجب أن نعود آلاف السنين إلى مصر القديمة، ويظن البعض أن الفراعنة كانوا سحرة، لكن الحقيقة أنهم كانوا أسياد العلم؛ إيمحوتب، أول عالم وطبيب ومهندس في التاريخ، لم يرص حجارة هرم زوسر عبثًا، بل صمم توزيع أحمال وزوايا ميل بمعادلات رياضية تُدرس حتى اليوم؛ أما الهرم الأكبر، فهو المعجزة التي توجهت نحو الشمال الجغرافي بدقة مرعبة (بنسبة خطأ أقل من 3 من 60 من الدرجة)؛ والمصريون رصدوا النجوم وحسبوا محيط الأرض بأدوات بدائية، وفي الطب تركت لنا بردية "إدوين سميث" أول وثيقة جراحية في الكون، تصف عمليات دقيقة في المخ عاش بعدها المرضى، لتؤكد أن العلم لم يتبلور في أوروبا، بل ولد هنا في مصر.

ولفت إلى أنه أحيانًا، يمنحنا العلم هدايا مسمومة، ماري كوري، المرأة الوحيدة الحاصلة على جائزتي نوبل في مجالين مختلفين، كانت تمشي وفي جيب معطفها أنابيب "الراديوم" المشع التي تضيء بلون أزرق ساحر، وظنت أنه سحر الجمال، ولم تكن تعلم أنه الموت، وماتت ماري بمرض نادر بعد أن ذاب جسدها من الإشعاع، واليوم، لا يمكن لأحد لمس مذكراتها في مكتبة فرنسا الوطنية إلا ببدلة واقية؛ لأن ورق مذكراتها سيظل يقتل من يلمسه لـ 1500 عام قادمة.

وأشار إلى أنه بينما أكد كبار العلماء أن طيران جسم أثقل من الهواء مستحيل فيزيائيًا، كان هناك أخوان من مصلحي الدراجات في أمريكا، أورفيل وويلبر رايت، يملكان حلمًا؛ ففي 17 ديسمبر 1903، وفي جو جليدي، طار أورفيل لمدة 12 ثانية فقط لمسافة 36 متراً. كانت هذه الثواني القليلة كافية لكسر قانون الجاذبية الذي حكمنا لملايين السنين، وبسببهما أصبحنا اليوم نفطر في بلد ونتعشى في آخر.

ونوه بأن للعلم وجه شيطاني أيضًا؛ ففي فجر 16 يوليو 1945، وبقيادة الفيزيائي روبرت أوبنهايمر، وُلد السلاح الذي بخر آلاف البشر في ثوانٍ بهيروشيما ونجازاكي؛ ولحظة انفجار القنبلة الذرية في صحراء نيو مكسيكو، قال أوبنهايمر جملته المرعبة: "الآن أصبحت أنا الموت، مدمر العوالم"، لقد منحنا العلم القوة، لكنه لم يمنحنا الحكمة الكافية لاستخدامها.

وأكد أنه في صراع العقول، تبرز حرب التيارات بين التاجر الشاطر توماس إديسون والعبقري المهاجر نيكولا تسلا، حاول إديسون تشويه سمعة تيار تسلا المتردد بصعق الحيوانات في الشوارع لتخويف الناس، ومات تسلا وحيدًا وفقيرًا في غرفة فندق، بينما مات إديسون مليونيرًا. لكن اليوم، كل مصباح ينير العالم وكل كابل كهرباء يعمل بنظام تسلا؛ لقد انتصر العلم رغم موت صاحبه في الضلمة.

واختتم: نحن اليوم نصور الثقوب السوداء ونرسل الروبوتات للمريخ، لكننا كلما عرفنا أكثر، اكتشفنا أننا لا نعرف شيئًا؛ بدأت الرحلة بمهندس مصري يرص حجرًا، ووصلت لمعادلات تهدد وجودنا، ويبقى السؤال الأهم: ما هي المفاجأة القادمة التي يخبئها العلم لنا؟، وهل سندفع ثمنها من دمائنا ككل مرة؟.

⇧

منوعات

الفيديو