أشرف محمود: العيد يوم الجائزة وتتويج لمجهود شهر كامل من العبادة
قال الإعلامي أشرف محمود، إنه قد تندهش الأسر التي اعتادت على اعتبار العيد ثلاثة أيام، حين تعلم أن العيد شرعاً هو يوم واحد فقط؛ وهو يوم الأول من شوال (يوم الفطر)، وتكمن المفاجأة في أن الصيام يجوز شرعاً من ثاني أيام عيد الفطر (صيام الست من شوال)، على عكس عيد الأضحى الذي يمتد شرعاً لأربعة أيام (يوم النحر وثلاثة أيام التشريق)، والتي يُحرم فيها الصيام تماماً إلا للحاج الذي لم يجد الهدي.
وأوضح الإعلامي أشرف محمود، خلال برنامج “الكنز”، المذاع على قناة “الحدث اليوم”، أن اعتبار عيد الفطر ثلاثة أيام في مصر والعالم الإسلامي، فهو عادة اجتماعية محمودة؛ فالناس تخرج من رمضان مجهدة من العبادة والقيام، فتحتاج لهذا المتنفس للاستراحة والبهجة وتجديد النشاط.
ولفت إلى أن الحكاية تعود إلى فجر الإسلام في المدينة المنورة، حين وجد النبي ﷺ الأنصار يلعبون في يومين كانا لهما في الجاهلية، فقال لهم بلسان النبوة المطمئن: “قد أبدلكما الله بهما خيراً منهما: عيد الفطر وعيد الأضحى”، ومن هنا صار للمسلمين عيدان يربطان الأرض بالسماء، ويحولان الفرح إلى عبادة، مشيرًا إلى أن العيد ليس مجرد طعام وشراب، بل هو لذة الانتصار على النفس؛ فبعد شهر من الصيام والقيام، والتهجد وقراءة القرآن، والبحث عن ليلة القدر، يأتي العيد كصك غفران، وكما قال النبي ﷺ: “للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه”؛ فيوم العيد هو تجسيد للفرحة الأولى؛ فرحة الطاعة، وفرحة القبول، وفرحة القرب من الله، وهو اليوم الذي يبتسم فيه الصائم لربه، ويشعر بأن مجهود الشهر قد توج بلقاء الأحبة على مائدة المودة.
وأكد أن العيد هو يوم الجائزة، سواء اعتبرناه يوماً بالشرع أو ثلاثة بالعادة، يظل جوهره واحداً: أن نفرح بفضل الله وبرحمته، وأن نجعل من بيوتنا جنات تسودها المحبة، شاكرين لنعمة الإسلام التي جعلت من الفرح شعيرة نتقرب بها إلى الله.



































