الوثيقة
الأخبار

خبير أمني: الرئيس السيسي عبر بمصر من النفق المظلم

اللواء سمير المصري، الخبير الأمني
اللواء سمير المصري، الخبير الأمني

أكد اللواء سمير المصري، الخبير الأمني، ومساعد وزير الداخلية الأسبق، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي برقمة وحصر أصول وزارة الأوقاف باستخدام الخرائط المساحية الدقيقة بالتعاون مع القوات المسلحة، ستحدث ثورة إدارية تنهي تمامًا عقودًا من الاستيلاء غير المشروع على أراضي الدولة.

وأضاف "المصري"، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج "الكنز"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، أن الرقمنة والحوكمة في هذا الملف تعني تجفيف منابع الفساد بشكل كامل، والرئيس السيسي لا يخاطب فئة بعينها بل يتحدث إلى شعب مصر بأكمله، ليؤكد أن أموال الدولة المستردة ستُستغل لتعظيم الاستثمار، لتتحول وزارة الأوقاف من جهة تستهلك الميزانية إلى ركيزة اقتصادية قوية تصب عوائدها في خدمة الأمن القومي وتطوير خدمات المواطنين.

وفي سياق المتابعة للاجتماع العسكري التنموي الأخير للرئيس السيسي مع وزير الدفاع ورجالات المشروعات بالقوات المسلحة، شدد على أن الاستعانة بالهيئة الهندسية للقوات المسلحة لضغط الجداول الزمنية للمشروعات الخدمية لا يمثل إقحامًا أو تسييسًا، بل هو استعانة بنموذج نجاح يقوم على ثلاثة مرتكزات تمثل في الإشراف الإداري المحكم، والحوكمة الصارمة، والالتزام الحرفي بالتوقيت.

وأوضح بالأرقام الأثر الاقتصادي للالتزام بالمدد الزمنية، مشيرًا إلى أن تأخر أي مشروع عن المدى الزمني المحدد له كأن يمتد مشروع مقرر له الانتهاء في 2027 إلى عام 2030 يعنى زيادة طردية غير طبيعية في تكلفة الأيدي العاملة، وأسعار المواد الخام، مما يكبد الدولة مبالغ طائلة.

وثمّن نجاح الهيئة الهندسية في تحويل مشروعات كانت تواجه خسائر إلى مشروعات رابحة، مستعرضًا الطفرة الجمالية والسياحية الشاملة التي شهدتها مناطق القاهرة الفاطمية، وصلاح سالم، ومحيط مساجد ومقامات آل البيت كالسيدة عائشة، والسيدة زينب، والإمام علي زين العابدين والقلعة، وهو ما أجبر الجميع على احترام الرؤية الحكيمة وبعد النظر للقيادة السياسية في إدارة الأزمات والعبور بالبلاد من نفق مظلم عاشته بعد عام 2011.

وفي ملف المياه والأمن المائي، فجّر مفاجأة استراتيجية لم يتداولها الإعلام بشكل موسع؛ كاشفًا عن حفر ثلاث قنوات جديدة في منطقة "توشكى" وتوسيع المجرى الحالي إلى ثلاثة أضعاف مساحته السابقة، ليكون بمثابة مفيض عملاق مجهز لاستيعاب أي كميات زائدة من المياه الناتجة عن الفيضانات أو فتح بوابات السدود الإقليمية.

ووصف هذا التحرك بأنه النموذج الأمثل لإدارة الأزمات، حيث تم تحويل الخطر المحتمل لغرق الأراضي أو تشكيل ضغط على السد العالي إلى منحة تنموية، من خلال تأسيس بحيرة صناعية جديدة وضخمة تشكل مخزونًا استراتيجيًا هائلاً لمصر، بالتزامن مع الطفرة الزراعية التي يشهدها مشروع "الدلتا الجديدة" العملاق الممتد على ملايين الأفدنة، ليتكامل ملفا الأمن المائي والغذائي في منظومة حماية واحدة تصون مستقبل الأجيال القادمة.

الأخبار