صمود الجنيه أمام ”الأخضر”.. استقرار أسعار الدولار في البنوك المصرية اليوم
شهد سعر صرف الجنيه المصري حالة من الاستقرار الملحوظ أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات اليوم الأربعاء في البنوك الحكومية والخاصة العاملة في السوق المصرية. ويأتي هذا الاستقرار تزامناً مع حزمة الإجراءات الاقتصادية التي تتخذها الدولة لتعزيز تدفقات النقد الأجنبي، وزيادة جاذبية السوق المصرية للاستثمارات الأجنبية المباشرة، فضلاً عن النجاحات التي حققتها الحكومة في ملفات التصدير وتوطين الصناعة المحلية.
أسعار الدولار في البنوك المصرية الآن
استقر سعر صرف الدولار في معظم المصارف الكبرى عند مستويات متقاربة، وجاءت الأسعار الرسمية (بدون عمولة التحويل) على النحو التالي:
البنك المركزي المصري: سجل متوسط سعر الصرف نحو 48.45 جنيهاً للشراء، و 48.58 جنيهاً للبيع.
البنك الأهلي المصري: بلغ سعر الدولار 48.48 جنيهاً للشراء، و 48.58 جنيهاً للبيع.
بنك مصر: سجل سعر الصرف 48.48 جنيهاً للشراء، و 48.58 جنيهاً للبيع.
البنك التجاري الدولي (CIB): استقر السعر عند 48.50 جنيهاً للشراء، و 48.60 جنيهاً للبيع.
مصرف أبوظبي الإسلامي: سجل أعلى سعر لشراء الدولار عند 48.55 جنيهاً.
العوامل المؤثرة على استقرار الجنيه
يرى خبراء الاقتصاد أن ثبات الجنيه أمام الدولار في هذه المرحلة يعود إلى عدة محاور استراتيجية تعمل عليها الدولة، أهمها زيادة وتيرة الاستثمار في مصر، خاصة في القطاعات الخدمية والتكنولوجية، مما ساهم في بناء احتياطي نقدي قوي لدى البنك المركزي. كما لعبت الصفقات الكبرى التي تم إبرامها مؤخراً، والنتائج الإيجابية للمؤتمرات الاقتصادية مثل المنتدى العربي الإيطالي، دوراً حيوياً في توفير السيولة الدولارية اللازمة لتغطية احتياجات المستوردين والشركات.
علاوة على ذلك، ساهم التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر في جذب رؤوس أموال أجنبية ضخمة، مما قلل الضغط على العملة الصعبة الموجهة لاستيراد الوقود. وتعمل الحكومة، بتوجيهات من المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، على تقديم تيسيرات غير مسبوقة للمستثمرين لضمان استدامة تدفقات النقد الأجنبي وتوطين الصناعات التي كانت تعتمد في السابق على الاستيراد بشكل كامل.
التوقعات المستقبلية وتحركات السوق
تشير التقارير الصادرة عن المؤسسات المالية الدولية إلى أن الجنيه المصري بدأ يكتسب مرونة حقيقية تعتمد على آليات العرض والطلب الواقعية، بعيداً عن "السوق الموازية" التي تلاشت قوتها بشكل كبير بفضل توافر العملة في القنوات الرسمية. ويتوقع الخبراء أن يشهد الجنيه مزيداً من القوة خلال النصف الثاني من العام الجاري، مع اكتمال تشغيل عدد من المناطق الصناعية الحرة وزيادة الصادرات الزراعية والصناعية للأسواق الأوروبية والعربية.
وتنصح البنوك المصرية المواطنين والشركات بضرورة التعامل من خلال القنوات الشرعية، مؤكدة جاهزية القطاع المصرفي لتلبية كافة الطلبات الدولارية لفتح الاعتمادات المستندية، وهو ما ينعكس إيجاباً على خفض تكلفة السلع النهائية وتراجع معدلات التضخم تدريجياً.


























