”صوفية مصر” تشكر ملك المغرب بعد قرار تجديد مسجد وضريح الإمام الجزولى بمراكش
أعربت الطريقة الجازولية بمصر، برئاسة شيخها الشيخ سالم جابر الجازولي، عضو المجلس الأعلى للطرق الصوفية بمصر عن خالص شكرها وعظيم امتنانها لـ" الملك محمد السادس " ملك المغرب ولوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية، بمناسبة صدور القرار الرسمي القاضي بتجديد مسجد وضريح الإمام العارف بالله سليمان الجزولي بمدينة مراكش، مؤسس الطريقة الجازولية وصاحب المؤلف الشهير «دلائل الخيرات وشوارق الأنوار في ذكر الصلاة على النبي المختار ﷺ».
وأكدت الطريقة، في بيان صحفي صادر عنها، علي لسان شيخها سالم الجازولي أن هذا القرار يعكس الرعاية السامية التي يوليها ملك المغرب للمعالم الدينية والتاريخية واضرحة أقطاب التصوف الإسلامى وأولياء الله الصالحين، وحرصه الدائم على صون التراث الإسلامي الروحي، لا سيما التراث الصوفي الذي شكّل عبر العصور ركيزة أساسية في نشر قيم الوسطية والاعتدال والمحبة.
وأشار البيان إلى أن الإمام سليمان الجازولي يُعد من أعمدة التصوف الإسلامي في القرن التاسع الهجري، وأن كتابه «دلائل الخيرات» يُعتبر من أكثر كتب الصلاة على النبي ﷺ انتشارًا في العالم الإسلامي، حيث لا تكاد تخلو زاوية أو مسجد من تلاوته، لما له من أثر بالغ في تزكية النفوس وربط القلوب بحضرة النبي الكريم.
وأوضح الشيخ سالم جابر الجازولي شيخ الطريقة الجازولية أن قرار تجديد المسجد والضريح جاء استجابة لتطلعات مريدي ومحبي الطريقة الجازولية في مصر والمغرب وسائر أنحاء العالم، مؤكدًا أن هذه الخطوة المباركة ستُسهم في الحفاظ على معلم ديني وتاريخي عظيم، وتحويله إلى فضاء يليق باستقبال الزائرين وطلبة العلم والباحثين في التراث الصوفي.
وأضاف أن مدينة مراكش، بما تحمله من عمق تاريخي وروحي، تمثل إحدى الحواضر الكبرى للتصوف الإسلامي، وأن تجديد مقام الإمام الجازولي يعزز من مكانتها كمنارة علمية وروحية، ويؤكد استمرار الدور المغربي الريادي في خدمة الإسلام ونشر قيمه السامية.
وثمّنت الطريقة الجازولية الجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية في الإشراف على أعمال الترميم والتجديد، وفق المعايير التي تحافظ على الطابع المعماري والتاريخي للمسجد والضريح، وبما يضمن استدامتهما للأجيال القادمة.
كما أكدت الطريقة أن هذا القرار يعكس عمق الروابط الروحية والتاريخية بين أتباع الطريقة الجازولية في مصر والمملكة المغربية، ويجسد وحدة المشرب الصوفي الذي يجمع أبناء الأمة الإسلامية على المحبة والسلام وخدمة الدين.
واختُتم البيان أن يديم على المملكة المغربية أمنها واستقرارها، وأن يجعل هذا العمل الجليل في ميزان حسنات كل من أسهم فيه، وأن يظل المغرب منارة للعلم والتصوف والاعتدال في العالم الإسلامي وأن تظل العلاقات المصرية المغربية راسخة وقوية.


























