النائبة ولاء هرماس تكشف خطة المحاور الخمسة لمواجهة مافيا الغش
قالت النائبة ولاء هرماس، عضو مجلس الشيوخ، إن أروقة مجلس الشيوخ شهدت مناقشات موسعة حول الأدوات والآليات الرقابية والتشريعية اللازمة للحد من ظاهرة الغش الجماعي وتأمين امتحانات الثانوية العامة؛ حيث أحال رئيس المجلس كافة التوصيات والمداخلات إلى لجنة مشتركة تضم لجنة التعليم والبحث العلمي، ولجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لدراستها وبلورتها في تقرير نهائي يرفع للحكومة.
وأوضحت النائبة ولاء هرماس، خلال لقائها مع الإعلامي ياسر فضة، ببرنامج "فوكس"، المذاع على قناة "الشمس"، أن المناقشات البرلمانية تركزت حول خمسة محاور رئيسية تجمع بين المواجهة التشريعية، والأمنية، والتقنية، والإدارية، فضلًا عن التثقيفية، بهدف سد الثغرات التي ظهرت في المواسم الامتحانية السابقة وتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص.
ولفتت إلى أن المناقشات أثارت تساؤلات حول جدوى القانون رقم 205 لسنة 2020 بشأن مكافحة أعمال الإخلال بالامتحانات، ورغم أن القانون يفرض عقوبات مغلظة تصل إلى الحبس سبع سنوات وغرامات تتراوح بين 100 ألف و200 ألف جنيه، فضلًا عن حرمان الطالب الغشاش لمدة سنتين، إلا أن الأعضاء طالبوا بدراسة الأثر التشريعي للقانون لتطبيقه بشكل أكثر صرامة وسرعة، موضحة أن نواب مجلس الشيوخ طالبوا بإضافة مواد قانونية جديدة تعاقب لأول مرة أولياء الأمور أو أي شخصيات خارج المنظومة التعليمية تلجأ لأساليب الترهيب والاعتداء على المراقبين، أو محاولات ترغيبهم وشراء ذممهم بالرشاوي المادية.
وأشارت إلى أن الجلسة شهدت تباينًا في وجهات النظر حول سياسة ندب المراقبين بين المحافظات؛ فبينما يرى البعض أن إرسال المراقب إلى محافظة أخرى يمنع المجاملات ومعرفة الطلاب، يرى آخرون أن المراقب المغترب يكون أكثر عرضة للتهديد والابتزاز لعدم وجود ظهير عائلي يحميه في لجان المحافظات النائية، مؤكدة أن التوصيات استقرت على ضرورة التنسيق الكامل والرفيع بين وزارتي التربية والتعليم والداخلية لتوفر حماية أمنية مشددة للمراقبين المغتربين لضمان عدم خضوعهم للترهيب أو الترغيب، مشيدين باستجابة وزير التربية والتعليم السريعة وإصداره قرارات فورية بتطبيق نظام المجمعات الامتحانية المؤمنة.
وانتقدت تفاوت التكنولوجيا؛ حيث يستخدم بعض الطلاب أدوات غش فائقة الدقة مثل السماعات اللاسلكية المزروعة تحت الجلد والكاميرات الميكروسكوبية، في مقابل استخدام أدوات تقليدية داخل اللجان، موضحة أن اللجنة أوصت بضرورة استعانة الوزارة بتقنيات رصد متطورة وكاميرات مراقبة حديثة، مؤكدة أن الدولة المصرية تمتلك الإرادة والأدوات التكنولوجية والإدارية لإحباط هذه الوسائل الرقمية وضبط الإشارات الصادرة عنها داخل محيط اللجان.
وأشارت إلى استماتة الطلاب وأولياء الأمور في اللجوء للغش بشتى الطرق إلى سياسة الفرصة الواحدة، حيث تُختزل 12 سنة تعليمية في امتحان مدته 3 ساعات يحدد مصير ومسار الطالب الجامعي، مما يخلق ضغطًا نفسيًا مبررًا للتجاوز، كاشفة عن رؤية وزارة التربية والتعليم الجاري إعدادها لتغيير السياسة التعليمية عبر الانتقال إلى نظام البكالوريا والمقرر تطبيقه خلال عامين بدءًا من الطلاب الملتحقين بالصف الأول الثانوي حاليًا، وهو النظام الذي يرتكز على التقييم التراكمي والمستمر على مدار السنوات الثلاث، مما ينهي تمامًا فكرة الرهان على امتحان نهاية العام ويقضي على الدافع الرئيسي للغش.
وركزت على المحور التوعوي، داعية وسائل الإعلام، والصحافة، والمؤسسات الدينية إلى قيادة حملات لتصحيح المفاهيم المجتمعية حول كليات القمة، مشددة على أهمية دخول صنّاع الدراما في هذه المنظومة من خلال تقديم أعمال فنية تبرز خطورة الغش كآفة تدمر المجتمع وتظلم الطلاب المجتهدين، لتعزيز قيم النزاهة والاعتماد على الذات لدى الأسرة المصرية.



































