مشروع «سيل» يغير وجه الريف.. طفرة تنموية في 30 قرية بـ 4 محافظات
مشروع «سيل» يغير وجه الريف.. طفرة تنموية في 30 قرية بـ 4 محافظات
كتب :حسن الجلاد
كشف مشروع الاستثمارات الزراعية المستدامة وسبل المعيشة (SAIL)، التابع لوزارة الزراعة والممول من الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد – IFAD)، عن إنجازات تنموية ملموسة على أرض الواقع، حيث نجحت الرؤية التنفيذية في ترجمة أهداف التنمية الزراعية المستدامة إلى نتائج حقيقية، وانعكست بشكل مباشر على تحسين مستوى معيشة صغار المزارعين والأسر الريفية، من خلال حزمة متكاملة من التدخلات التنموية التي نُفذت في 30 قرية من أشد القرى احتياجًا بمحافظات كفر الشيخ، بني سويف، المنيا، وأسوان.
إنجازات تنموية متعددة القطاعات
وأعلن مشروع «سيل» عن نقلة نوعية في مستوى البنية الأساسية والخدمات بالقرى المستهدفة، حيث تم إنشاء 10 مدارس للتعليم الأساسي والثانوي، بما يسهم في تحسين فرص التعليم وتقليل معدلات التسرب الدراسي، إلى جانب تبطين نحو 60 كيلومترًا من المساقي الداخلية، ما ساعد على وصول مياه الري إلى نهايات الترع، وزيادة الإنتاجية الزراعية، وتحسين جودة المحاصيل. كما تم إنشاء مصرف زراعي جديد لخدمة نحو 3 آلاف فدان من الأراضي التي ظلت خارج دائرة الإنتاج لأكثر من 30 عامًا، ليعاد إدخالها مجددًا في النشاط الزراعي.
طفرة في تطوير نظم الري والتحول للطاقة النظيفة
وفي مجال تطوير الري، شهدت المشروعات المنفذة والجاري تنفيذها طفرة ملحوظة من خلال التحول إلى نظم الري الحديثة المعتمدة على الطاقة الشمسية، حيث تم تطوير نظم الري لأكثر من 6500 فدان عبر إنشاء وتشغيل 101 محطة طاقة شمسية. وقد أسهم هذا التوجه في تقليل الاعتماد على الكهرباء والديزل، وخفض تكاليف التشغيل، والحد من الانبعاثات الضارة، فضلًا عن تحسين كفاءة استخدام المياه، بما يدعم التوجهات الوطنية نحو الزراعة الذكية والمستدامة والتحول الأخضر.
تمكين المرأة الريفية ودعم الفئات الأكثر احتياجًا
وأكد المشروع على الاهتمام بتمكين المرأة الريفية، حيث تم تقديم أكثر من 1500 منحة للسيدات الأكثر احتياجًا لإقامة مشروعات مدرة للدخل، الأمر الذي انعكس إيجابًا على استقرار الأسر الريفية وتحسين مستوى المعيشة.
ولعب الجانب الإرشادي دورًا رئيسيًا في نجاح المشروع، من خلال تنفيذ أكثر من 600 مدرسة حقلية للمزارعين في مختلف المحاصيل، إلى جانب تدريب الميسرين والقيادات المحلية على أحدث الممارسات الزراعية، بما يضمن نقل المعرفة واستدامة الأثر التنموي.
دعم الجمعيات التعاونية والتكيف مع التغيرات المناخية
وفي إطار دعم العمل المؤسسي، أعلن تقديم منح معدات زراعية لـ30 جمعية تعاونية زراعية ضمن برنامج التغيرات المناخية، ما ساعد على رفع كفاءة الجمعيات وتعزيز دورها في خدمة أعضائها وتوفير مستلزمات العمل الزراعي. كما شملت تدخلات المشروع إنشاء وحدات صحية وتوفير الأمصال اللازمة لخدمة المجتمعات المحلية، إلى جانب دعم جمعيات تنمية المجتمع لتعزيز مشاركة المرأة والشباب في جهود التنمية.
التدريب المهني وربط الشباب بسوق العمل
وفي مجال التشغيل وتحسين الدخل، نفذ المشروع برامج تدريب مهني ناجحة للشباب، من أبرزها تدريب ملقحين صناعيين لنشر ثقافة التلقيح الصناعي وتحسين سلالات الإنتاج الحيواني، في نموذج رائد لربط التدريب باحتياجات سوق العمل.
من جانبه قال الدكتور هاني درويش مدير مشروع سيل أن هذه الإنجازات تعكس الدور المحوري الذي يقوم مشروع «سيل»، من خلال الإدارة الفعالة، والتكامل بين القطاعات، والشراكة الناجحة مع الجهات التنفيذية والمجتمع المحلي، بما يترجم توجيهات القيادة السياسية ووزارة الزراعة إلى نتائج تنموية حقيقية تخدم المواطن الريفي وتدعم مسيرة التنمية الزراعية المستدامة في مصر.




























