زلزال في سوق الطاقة.. الحرب تضرب إمدادات النفط والغاز بالشرق الأوسط وتوقف إنتاج قطر والعراق
أدت المواجهة العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى إلى شلل شبه تام في شريان الطاقة العالمي. ورصدت تقارير اقتصادية انهياراً في معدلات الإنتاج بدول كبرى مثل العراق وقطر والكويت، وسط مخاوف من نفاد سعات التخزين في السعودية والإمارات.
انهيار الإنتاج وتوقف الإمدادات
سجلت خريطة الطاقة العالمية اضطرابات غير مسبوقة منذ مطلع مارس، شملت:
-
العراق: تراجع الإنتاج بنسبة 70% ليصل إلى 1.3 مليون برميل يومياً فقط، مع توقف كامل للصادرات عبر مضيق هرمز.
-
قطر: توقف شامل لمنشآت الغاز الطبيعي المسال التي توفر 20% من الإمدادات العالمية، مع إعلان حالة "القوة القاهرة" على الشحنات.
-
الكويت: إعلان حالة القوة القاهرة وتقليص الإنتاج بسبب تعطل الملاحة في الخليج.
-
السعودية: وقف الإنتاج في مصفاة رأس تنورة (طاقة 550 ألف برميل يومياً) وتحويل الشحنات إلى موانئ البحر الأحمر بعد تعرض المصفاة لهجمات.
-
الإمارات: اندلاع حريق في مركز تخزين النفط العالمي بـ ميناء الفجيرة نتيجة سقوط حطام، وسط إدارة حذرة لمستويات الإنتاج البحري.
شلل في مضيق هرمز وإلغاء التأمين
تفاقمت الأزمة مع إعلان الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز رسمياً، مهدداً باستهداف أي سفينة تحاول المرور. وأفادت التقارير باستهداف إيران لخمس سفن على الأقل، مما دفع شركات التأمين البحري الكبرى إلى إلغاء تغطية مخاطر الحرب للسفن العاملة في المنطقة. ورغم وعود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتقديم ضمانات مالية ومرافقة عسكرية للناقلات، إلا أن محللين يبدون شكوكاً في كفاية هذه الإجراءات لتأمين التجارة البحرية.
أزمة عالمية تضرب الصين والهند
بدأت آثار انقطاع النفط تظهر بوضوح على كبار المستهلكين في آسيا:
-
الصين: اضطرار المصافي لإغلاق وحدات التكرير أو تقديم مواعيد الصيانة لعدم توفر الخام.
-
الهند: مخزونات النفط لا تكفي سوى لـ 25 يوماً، مما دفع نيودلهي لزيادة وارداتها من النفط الروسي وتقنين توزيع الغاز محلياً.
-
البدائل الصعبة: يبحث المتعاملون عن شحنات من البرازيل وغرب أفريقيا والولايات المتحدة، لكن تكلفتها المرتفعة وزمن وصولها الذي يتجاوز الشهر يزيدان من تعقيد الأزمة.



































