الوثيقة
تنظيم فعاليات ملتقي التصوف العالمي في دورته الـ21 بالمغرب...السبت المقبلالطريقة الجازولية تنظم فعاليات وطنية في ذكري إحتفالات المولد النبوي الشريفخبير: الاستقرار والسلام السبيل الوحيد لاستدامة التنمية وحماية اقتصاد الدولأشرف محمود: التحول الجذري منذ 2013 جلب ثورة تنموية شاملة لمصرعالم أزهري: العبادة وإعمار الكون جناحا النجاة للإنسانعالم بالأوقاف: النبى لم يبدأ قتالاً قط وحروب العهد النبوى جاءت لرد العدوان ودحض الشبهاتأشرف محمود: سرعة الشفافية ونشر البيانات الرسمية تُسقط شائعات اللجان الإلكترونيةرئيس المركز تتفقد حملة النظافة المكبرة بأحياء المدينةنجلاء العسيلي: توجيهات الرئيس السيسي بشأن أحكام النفقات انتصار لحقوق الأسرةالنائب سمير الخولي: مدينة العدالة تجسد رؤية الدولة لبناء منظومة قضائية عصرية تواكب متطلبات الجمهورية الجديدةمبادرة لطرح بلح البرحي بأسعار تنافسية في سوق العبور.. تستهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين والتجارمارينا جورج: صندوق استثمار تمويل المصانع المتعثرة خطوة جيدة تعيد تشغيل الطاقات المعطلة وتعزز قوة الصناعة المصرية
الرأي الحر

دكتورة دينا المصري تكتب: الخضر في داخلك

الكاتبة والمحررة الإعلامية الدكتورة دينا المصري
الكاتبة والمحررة الإعلامية الدكتورة دينا المصري

عندما توقظ الخضر في داخلك، فإنك تعلن الاكتفاء بالله عن الأسباب والعبور من ضيق الظاهر إلى رحابة العلِم اللدني، إنها اللحظة التي يتوقف فيها عقلك عن الاعتراض ويبدأ قلبك في الإبصار.

الخضر ليس شخصاً ننتظره على قارعة الطريق، بل هو مبدأ الترقي الروحي الكامن في أعماقك، وعندما ترد غياهب نفسك وتبحث عن عين الحياة فيها، ينبعث النور في قلبك بعد جفافه وتخضرّ خطوتك أينما حللت.

وحين تصل إلى الخضر في داخلك، فأنت لا تقابل شخصاً، بل تبلغ حالةً من الوجود. إنها اللحظة التي تتوقف فيها الأنا (النفس) عن محاولة فهم الوجود بمنطقها القاصر، لتبدأ في التلقي من نبع الحقيقة الصافي.

فوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا..

لم يقل وجدَا نبياً بل عبداً فالعبودية التامة هي مقامُ الحرية المطلقة وحيث تنتهي عبوديتك للمخلوق (بما فيه ذاتك)، تبدأ حقيقتك في الانبثاق، ويُمثّل موسى عَقلك الباحث عن الأسباب الشغوف بالتحليل والقياس والاعتراض، بينما يُمثّل الخضر روحك المتصلة بالمنبع التي تتحرك بأمر الحق لا بأمر السبب.

عقلك يقول خرقتها لتُغرق أهلها لأن العقل يرى الهدم فناءً، وروحك تبتسم صامتة، لأنها ترى في طيات الهدم بناءً أعظم، وفي خرق السفينة صوناً لها من غصبِ المَلِك (الهوى).

وعندما يتأدب عقل الأسباب في حضرة روح الحقيقة تتبدد الحيرة ويتحول الاعتراض إلى تسليمٍ مُطلق.

مقام الخضر فيك هو مقام الفناء عن رؤية نفسك لتشهد تدبير المحبوب وحده في كل تجل من تجليات الوجود، وحين ينطفئ ادعاء المعرفة في عقلك يشرق نور الحقيقة في قلبك وتدرك انك لم تكن المسافر بل كنت الحجاب على نفسك

رساله الروح

استيقاظ الخضر في اعماقك يعني ان تسلم قلبك بالكامل للحق وتثق ان كل منع في حياتك هو عين العطاء، وعندما يتوقف عقلك عن الجدال تفتح روحك ابواب الفهم وتتحول خطوتك الى نور يضيء عتمة الطريق

مقام الخضر في باطنك هو أن تموت عن نفسك لتحيا بمحبوبك وتغيب عن علمك المكتسب لتشهد فيضه اللدني، والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.

الكاتبة والمحررة الإعلامية الدكتورة دينا المصري

الرأي الحر

الفيديو