من العمامة إلى البدلة العسكرية في إيران.. أين الدولة الدينية في إيران حاليا؟
يشهد المشهد الايراني اليوم فوضى سياسية وعسكرية الاكثر تعقيدا منذ عقود ، ولم تعد الضربات الموجهة للمنشآت النووية أو اغتيال المرشد والقيادات مجرد أحداث عابرة بل استراتيجية لتحول هيكلي في بنية النظام الايراني ، فدائما يتراود السؤال لدى الاغلب أين اختفت الدولة الدينية في ظل هذه الحرب ومن يدير المشهد حاليا .
التحول من الفقية الى الجنرال
اللغز الايراني يتحول تدريجيا من النظام السياسي الديني الذي كان بقيادة العمامة الى نظام عسكري عقائدي يقوده الحرس الثوري ، وذلك يوضح بأن الدور الديني تحول إلى واجهة شرعية فقط ، وانتقل القرار الى يد المؤسسة العسكرية التي تسيطر على الامن والسياسة الخارجية والاقتصاد وفق منهجية دولة داخل دولة .
هل سينجح الحرس الثوري في حماية أذرعه ؟
مصير الحرس الثوري تغير استراتيجيا بحيث أصبح يبحث أولا عن الوجود بدلا من بسط النفوذ ، وثانيا عن حماية أذرعه في الاقليم مثل حزب الله والحوثيين وحماس وغيرهم باعتبارهم خط دفاع استراتيجي يضمن له البقاء في المنطقة.
المصيدة الأمريكية: لهزم الجناح السياسي والعسكري الايراني
تحركات الولايات المتحدة في ايران تتبع مسارين :
الشق العسكري الذي يهدف الى تحجيم البرنامج النووي والفكيك القدرة الهجومية وهذا ما تسعى اليه اسرائيل بشدة لضمان عدم الوصول لاتفاق يخدم الأجندة الايرانية ويتماشى مع استراتجيتها في المنطقة .
الشق السياسي الذي يتماشى مع استراتيجية الولايات المتحدة لتغيير هوية النظام وسلوكه الاقليمي لاجبار إيران على أن تكون دولة طبيعية مقبولة دوليا بدلا من أن تظل ثورة عسكرية معزولة .
نستنتج من ذلك : إذا حصلت أمريكا على ضمانات واضحة بشأن السلاح النووي والسلوك السياسي فأن أسباب الحرب ذهبت ويبقى التحدي هنا أن إيران حسب متطلباتها الاخيرة لن تتخلى عن هذه الاشتراطات بالرغم من خسارتها في هذه الحرب خلال الاربعين يوما .
وهنا من المتوقع أن تستمر الحرب بشكل متوسع ويمكن أن تتنتقل الى حرب بحرية بعد اغلاق مضيق هرمز واستخدامها موقعها وأدواتها كحرب اقصادية وفقا منهجية علي وعلى أعدائي .



































