الوثيقة
شيخ صوفية الصين خلال المؤتمر النقشبندي السادس في بخارى : التصوف الحقيقي هو خدمة جميع المخلوقات وبناء جنة الدنيا والآخرةالمصرية للمنتجعات تجدد الثقة في مجلس الإدارة وترسم ملامح خريطة الاستثمار السياحي الجديدةنواب مستقبل وطن يشاركون في المتابعة الميدانية للقافلة الطبية المجانية ووصولها ل 480 مستفيد بقرية السنانيه مركز دمياطخالد السيد: المؤتمر الدولي لرواد الأعمال القانونية يعكس أهمية تطوير آليات تسوية المنازعات الرياضيةاقتصادية النواب: مياه النيل قضية وجودية وقرارات مصر الأخيرة تؤكد قوة موقفهاالنائب سمير الخولي: منتدى العلمين يعكس رؤية مصر لتعزيز الشراكة الاقتصادية مع أفريقياالإعلامية أمل سعد: برنامج ”ساعة اقتصاد” منبر لكل رائد أعمال والقطاع الخاص قاطرة التنميةالأستاذ الدكتور حاتم جلال سعيد يتولى رئاسة الجمعية الدولية لجراحة العظام والإصابات (SICOT)”صحة المنيا” تكرم أبطال حملة ”100 يوم صحة” بإدارة بني مزار لتميزهم خلال شهر سبتمبرخالد العبيد يُصدر عُقَل التين السعودي إلى 50 دولةبحضور قيادات برلمانية.. زفاف نجل النائب محمد علي يوسف وسط حضور نيابي واسعاعتماد «يوتوبيا» و«ريفا فارما» ضمن أحدث مراجعات المصانع الدوائية في مصر من الجانب السوداني
الرأي الحر

الإبستيميه والنموذج المعرفي: كيف نستفيد منه في العالم العربي؟..بقلم: عمرو صلاح الغندقلي

الكاتب عمرو الغندقلي
الكاتب عمرو الغندقلي

كثيرًا ما نتحدث عن أزمات العالم العربي: السياسة والاقتصاد والتعليم والثقافة. لكن نادرًا ما نسأل سؤالًا أعمق وأهم: كيف نفكر أصلًا؟ ومن الذي يقرر لنا ما هو صحيح وما هو خطأ، وما الذي يحق لنا التفكير فيه أو رفضه؟


هنا يأتي مفهوم مهم جدًا في الفلسفة الحديثة، قدّمه الفيلسوف الفرنسي
ميشال فوكو، اسمه "الإبستيميه".


ما هي الإبستيميه؟

الإبستيميه تعني ببساطة: طريقة التفكير العميقة التي تسيطر على عصر كامل، دون أن يشعر بها الناس.


تخيلها كـنظارة غير مرئية نرى من خلالها العالم، كل إنسان يراها طبيعية وبديهية، لكن الحقيقة أن شكلها يختلف من عصر إلى آخر، فلماذا هذا المفهوم مهم لنا؟،لأنه يساعدنا على فهم شيء خطير: كثير من الأفكار التي نعتبرها "ثوابت" أو "حقائق نهائية"، قد تكون مجرد نتاج طريقة تفكير معينة تشكلت عبر التاريخ، وليس حقائق مطلقة.

مثلًا:

· طريقة فهمنا للسلطة
· العلاقة بين الفرد والمجتمع
· أسلوب التعليم
· أو حتى طريقة تفسير الدين


هذا لا يعني أن كل شيء خطأ، بل يعني فقط أن طريقة الفهم نفسها قابلة للنقاش والتطوير.


لماذا نشعر بالجمود الفكري؟

كثير منا يشعر أن النقاشات في العالم العربي تدور في حلقة مغلقة، ونفس الأفكار تتكرر منذ سنين. لماذا؟
لأننا نناقش النتائج، وليس طريقة التفكير التي أنتجتها.

الأمر يشبه شخصًا يحاول إصلاح هاتف معطل، بينما المشكلة الحقيقية في نظام التشغيل نفسه!

فهم الإبستيميه يجعلنا نسأل: لماذا نفكر بهذه الطريقة؟
من أين جاءت هذه الأفكار؟ وهل ما زالت مناسبة لعصرنا؟

لماذا يفشل الحوار أحيانًا؟

لأن كل طرف يرى العالم من زاوية مختلفة.
المحافظ والليبرالي والمتدين والعلماني قد يستخدمون الكلمات نفسها، لكن بمعانٍ مختلفة تمامًا. كل واحد يعيش داخل نموذج معرفي مختلف.

عندما نفهم هذا، نقلل الصدام، ونتعلم كيف نحاور بدل أن نتصارع. بدل أن نقول "هذا الشخص لا يفهم"، نسأل: كيف يرى العالم؟

للأسف، كثير من أنظمة التعليم العربية تعتمد على الحفظ والتلقين. الطالب يحفظ الإجابة، لكنه لا يتعلم كيف يفكر. يحفظ التاريخ، لكنه لا يفهم كيف تشكلت الأفكار عبر الزمن.


التعليم الحقيقي يجب أن يعلم الإنسان: كيف يسأل، كيف يحلل، كيف يناقش، وكيف يغير رأيه إذا ظهرت له معرفة جديدة. هذا هو جوهر التفكير الحديث.

اليوم نعيش عصر الإنترنت والذكاء الاصطناعي. المعلومات لم تعد حكرًا على أحد، وأي شخص يستطيع الوصول إلى كم هائل من المعرفة.

لكن المشكلة أن بعض مجتمعاتنا لا تزال تفكر بعقلية قديمة، رغم أن العالم تغير بالكامل. ولهذا نحتاج إلى مراجعة التعليم والإعلام والخطاب الديني، بل وحتى طريقة فهمنا للهوية.

هل النقد يعني هدم الهوية؟

هنا يحدث الخلط الكبير، فبعض الناس يظنون أن نقد طريقة التفكير القديمة يعني مهاجمة الدين أو التراث أو الثقافة. لكن الحقيقة غير ذلك.

يمكننا أن نحافظ على هويتنا، ونطور طريقة فهمنا للعالم في نفس الوقت. التراث ليس شيئًا جامدًا، بل تجربة إنسانية حية قابلة للتجديد.

مشكلات العالم العربي ليست سياسية أو اقتصادية فقط، بل هي أيضًا مشكلات في طريقة التفكير نفسها.

⇧

الرأي الحر

الفيديو