الأهالي .. وكيل صحة المنيا طبيب نموذج - بقلم الكاتب الصحفى : اشرف كمال
أعرب مواطني المنيا ، عن أن الدكتور محمود عمر وكيل وزارة الصحة بالمحافظة ، أصبح يلقب بالطبيب الإنسان ، ففي ليالي المنيا الصامتة، حينَ يخلد الناسُ إلى النومِ وتغفو الشوارع تحتَ ستار السكون، ثمّةَ رجل يختار أن يظل يقظًا، يخطو بخطوات واثقة بين أروقة المستشفيات، يفتح الأبوابَ فجأةً على أقسام الطوارئِ، يطمئن على نبض الأجهزة ، كما يطمئن على قلوب المرضى.
ملامحه تحمل هدوءَ الطبيبِ الحاني، لكنْ حضورُه يشي بعزيمةِ قائدٍ لا يرضى أن يتركَ ثغرةً في صفوفِ جيشِه الأبيضِ، إنه الدكتور محمود عمر، وكيل وزارةِ الصحةِ بالمنيا، الذي جمعَ بينَ حنانِ الأبِ وشجاعةِ القائدِ، فصارَ رمزًا للطبيبِ الإنسانِ، وحارسًا للسهرِ على صحةِ أبناءِ محافظتهِ.
- البدايات: قيادةٌ من قلب مطاي ..
انطلقتْ مسيرة الدكتور محمود عمر من إدارةِ صحة مطاي، حيث أرسى نهجًا متميزًا في القيادةِ قائمًا على الإنضباط والحرص على وصولِ الخدماتِ الطبيةِ لكلِّ مواطن، خلالَ جائحةِ كورونا، عاشَ صراعًا يوميًا مع التحديات، فلم يغمضْ لهُ جفنٌ حتى تأكدَ من إتمام الجرعات الثلاث للمواطنينَ.
- بني مزارَ: اختبار السعة والكثافة ..
انتقلَ بعدها إلى إدارة بني مزارَ الصحية، التي تُعدُّ من أكثرِ الإدارات كثافةً سكانيةً واتساعًا في نطاق الخدمةِ، هناكَ أظهرَ صلابةَ القائدِ ومرونةَ الطبيبِ، فاستطاعَ أن يديرَ المنظومةَ بحكمةٍ، ويوازنَ بينَ الأعداد الضخمة من المرضى واحتياجاتِهم المتزايدةِ.
- محطة طما : تحديات الجنوبِ ..
لمْ تتوقفْ المسيرة عندَ ذلكَ الحدِّ، إذْ تولى إدارةَ مستشفى طما في جنوبِ الصعيدِ، ورغمَ التحدياتِ المتراكمة، نجحَ في تحويلِها إلى نقطةٍ مضيئةٍ في مجالِ الرعايةِ الصحية ، بما امتلكَه من وعي إداري ورؤية إنسانية.
- وكيلُ وزارةِ الصحةِ بالمنيا :
جولات مفاجئة وتفانٍ بلا حدودٍ .. ترقى الدكتور عمر ليصبحَ وكيلاً لوزارةِ الصحةِ بالمنيا، وهناكَ برزت ملامح شخصيته الإستثنائية ، يقومُ بجولاتٍ مفاجئةٍ منتصفَ الليلِ على المستشفياتِ والنوبتجياتِ، ليتأكدَ بنفسِه من توافرِ المستلزمات الطبية وحسنِ سير العملِ ، هذا الحضور الميدانيّ المستمر خلقَ ثقةً متبادلةً مع المواطنين وأطقم الرعايةِ الصحية على السواءِ.
- مبادرات رئاسية وحياة كريمة ..
لمْ يغفل الدكتور عمر عن دوره الوطنيّ في تنفيذِ المبادراتِ الصحيةِ الكبرى مثلَ ، 100 مليون صحة وحياة كريمة، التي أطلقَها الرئيس عبد الفتاحِ السيسي ، كما عملَ على تنظيمِ القوافل الطبية المجانية للقرى الأكثرِ احتياجًا، ليضمنَ وصولَ الرعايةِ إلى كل بيتٍ.
- تقديرٌ وحبٌّ للجماهيرِ ..
ما يميز هذا الطبيبَ الإنسانَ أنَّه لا يرى في عملِه مجردَ وظيفة، بل رسالةً يؤدى فيها حقَّ الله قبل أي اعتبارٍ، لذلكَ، أحاطَه مواطنو المنيا بالحب والإحترام، واعتبروه نموذجًا مشرفًا للقيادي القريب من الناس، المخلصِ في عملِه، والساهر على صحةِ الجميع.
- كلمة أخيرة:
يبقى الدكتور محمود عمر شاهدًا حيًا على أنَّ الطب رسالة قبلَ أن يكونَ مهنة، وأنَّ القيادةَ الحقيقيةَ هي التي تُقاس بمدى قربِها من الناس ، لقد ترك في قلوبِ أهالي المنيا أثرًا لا يُمحى، وأثبتَ أنَّ الطبيبَ الإنسانَ قد يكون أحيانًا أهمَّ من كل الأجهزة، لأنَّه يمنح للمنظومة الصحية روحَها الحقيقيةَ: الرحمةَ.



































