الوثيقة
فاتن فتحي تكتب: الرعاية المنزلية بعد العمليات الجراحية.. خط الدفاع الأخير لتقليل المضاعفات وتحقيق المقاصد الطبية والاقتصادية​جميلة الغاوي: الكرامة الوطنية سطرها أبطالنا بالتضحيات والدماءلماذا انسحب آل العدل وصفوت غطاس؟.. ياسر علي ماهر يكشف أسرار توقف ماكينة الإنتاج الفنيهل انتهى عصر المسلسلات الدينية؟.. ياسر علي ماهر يرد بقوة”أنا بتعلم منك”.. ياسر علي ماهر يكشف تفاصيل مكالمة مفاجئة من الزعيم عادل إماموزيرا التضامن الاجتماعي والأوقاف يشهدان ندوة ”بناء الإنسان وتعزيز ثقافة وقيم المواطنة” بالمنيا​أشرف محمود: أمن الخليج خط أحمر.. والتحالفات الجديدة في المنطقة ترسم خريطة ما بعد الصراعأشرف محمود: سيناء أصبحت عمقًا تنمويًا يزلزل أطماع الأعداءخبير أمني: أمن الخليج أمن قومي مصري.. والسيسي قائد يدرك أبعاد اللعبة الدوليةخبير أمني: أمن الرئاسة المصرية يتفوق في سرعة الرد على نظيره الأمريكيمحمود مسلم: المعاشات استحقاق وليست منحة.. ونطالب بمزيد من الجهد لتعزيز الاستدامةاستجابة لمقترح النائب حسام سعيد.. الكهرباء تلزم المصانع الجديدة بتوفير 25% من احتياجاتها خلال الطاقة الشمسية
الرأي الحر

#بلا_أسوار ..

روندا والعراق وجهان لعملة واحدة

د. رائد العزاوي
د. رائد العزاوي

ارى بعين الباحث والقارئ ان حالة العراق تشبه الى حد ما ، وضع روندا ذلك البلد الافريقي الذي عانى من حروب اهلية منذ منتصف تسعينات القرن الماضي ، ذلك الصراع السياسي بين مكوناته المجتمعية، خلف نحو 800 الف قتيل وتشريد مليونين وسجن 100الف مابين عسكرين، ثم انتهت باحالة قادة سياسين وضباط واعلامين الى محكمة الجرائم الدولية.
ولكن بعد نحو 25 عاما كيف أبهرت رواندا العالم، عبر انطلاقة اقتصادية حولتها إلى قبلة للاستثمار في القارة الأفريقية، فسجلت خلال الربع الأول من 2019، أرقام نمو اقتصادي 7.2%، متفوقة على الصين والمانيا ، بالاضافة الى نمو سياسي وثقافي وعلمي، فاق الكثير من دول العالم فقد تمت إعادة بناء الدولة سياسيًا بما يعزز المواطنة، ويخفي أي بوادر لرجوع أزمة الاقتتال العرقي، من ثم ظهرت العديد من المبادرات حول تعزيز السلم والاستقرار والتعاون ومحاكمة المتورطين في عمليات الإبادة الجماعية، والتي بدأت بمجلس الحكماء أو الـ«جاكاكا» وهو شيء أشبه بالمجالس العرفية، لحل مشكلة تورط ملايين من المواطنين في الإبادة الجماعية من خلال المصالحة، والتي قضت بأن يتم العفو عن المتهم في مقابل الإقرار بالذنب، والمساعدة في إلقاء القبض على القيادات المشعلة لهذه الفتنة، ثم مبادرة (أوموغاندا Umuganda) لإحياء الثقافة الرواندية، والتكيف مع برامج التنمية، يليها مبادرة (أوبوديهي Ubudehe) لتعزيز ثقافة العمل الجماعي، والدعم المتبادل بين كافة المتضررين من الحرب الاهلية .
في العراق يبدو لي ان السيناريو ذاته يتكرر ، فالعراق يسير نحو الدخول الى الفصل السابع ، والى احالة كل الجرائم التي ارتكبت بحق المتظاهرين الى محكمة دولية مختصة، ما يعني بلا ادنى شك ان رؤوس ساسة وقادة احزاب وقاد عسكريين واعلاميين سيتعرضون الى ملاحقة دولية، خصوصا وان الكثير من تلك الجرائم موثق بالصوت والصورة وعمليات الخطف والاخفاء القسري ، والتهديد عبر وسائل التواصل الاجتماعي والاعلام .
لكن في النهاية ستشكل ثورة تشرين بمجمل علقها الجمعي العابر للطوائف بداية لعراق جديد مختلف ، يبنى بسواعد مؤمنة بالهوية الوطنية المخلصة للوطن.

*د. رائد العزاوي
كاتب واستاذ العلوم السياسية

التجربة الراوندية العراق ثورة تشرين الوثيقة

الرأي الحر