الوثيقة
بمشاركة باحث بجامعة ترييستى....محاضرة دولية بالرباط تستعرض فكر رينيه غينون وتبرز مكانة التصوف الإسلامي في مواجهة الحداثةسرت تحتضن المؤتمر الأول للأحزاب الليبية من أجل صياغة رؤية وطنية لمعالجة الأزمةتوقيع بروتوكول تعاون بين المستشفى السعودي الألماني بالإسكندرية ‏وكونسيڤ للحقن المجهريأشرف محمود: الأمن المروري جزء لا يتجزأ من الأمن القوميالنائب مصطفى مزيرق: استهداف دول الخليج تصعيد خطير يهدد استقرار المنطقة ويستوجب موقفًا عربيًا موحدًاإيهاب محمود: قمة السيسي وميلاتوفيتش تدشن لمرحلة استراتيجية لمد الجسور اللوجستية نحو البلقانشيخ الطريقة الجازولية يطلق مجالس علمية لترسيخ قيم الوسطية وحب الوطن ومواجهة الفكر المتطرفكابيتال سكوير مول: راين تفتح آفاقاً جديدة للاستثمار المربححزب الغد يشكل 3 لجان متخصصة لدراسة قانون الإيجار رقم 164 لسنة 2025 لتحقيق التوازن بين المالك والمستأجرأمين سر تعليم الشيوخ: الرئيس السيسي يضع الاستقرار والتنمية على رأس أولويات التعاون الأفريقيالنائبة سوزي سمير: رؤية الرئيس السيسي في تنزانيا تعزز الربط التجاري واللوجستي بين مصر وشرق أفريقيانافع التراس يتحدى منابر الخارج: هجوم اللجان البائس لن يوقف قطار البناء
الرأي الحر

#بلا_أسوار ..

روندا والعراق وجهان لعملة واحدة

د. رائد العزاوي
د. رائد العزاوي

ارى بعين الباحث والقارئ ان حالة العراق تشبه الى حد ما ، وضع روندا ذلك البلد الافريقي الذي عانى من حروب اهلية منذ منتصف تسعينات القرن الماضي ، ذلك الصراع السياسي بين مكوناته المجتمعية، خلف نحو 800 الف قتيل وتشريد مليونين وسجن 100الف مابين عسكرين، ثم انتهت باحالة قادة سياسين وضباط واعلامين الى محكمة الجرائم الدولية.
ولكن بعد نحو 25 عاما كيف أبهرت رواندا العالم، عبر انطلاقة اقتصادية حولتها إلى قبلة للاستثمار في القارة الأفريقية، فسجلت خلال الربع الأول من 2019، أرقام نمو اقتصادي 7.2%، متفوقة على الصين والمانيا ، بالاضافة الى نمو سياسي وثقافي وعلمي، فاق الكثير من دول العالم فقد تمت إعادة بناء الدولة سياسيًا بما يعزز المواطنة، ويخفي أي بوادر لرجوع أزمة الاقتتال العرقي، من ثم ظهرت العديد من المبادرات حول تعزيز السلم والاستقرار والتعاون ومحاكمة المتورطين في عمليات الإبادة الجماعية، والتي بدأت بمجلس الحكماء أو الـ«جاكاكا» وهو شيء أشبه بالمجالس العرفية، لحل مشكلة تورط ملايين من المواطنين في الإبادة الجماعية من خلال المصالحة، والتي قضت بأن يتم العفو عن المتهم في مقابل الإقرار بالذنب، والمساعدة في إلقاء القبض على القيادات المشعلة لهذه الفتنة، ثم مبادرة (أوموغاندا Umuganda) لإحياء الثقافة الرواندية، والتكيف مع برامج التنمية، يليها مبادرة (أوبوديهي Ubudehe) لتعزيز ثقافة العمل الجماعي، والدعم المتبادل بين كافة المتضررين من الحرب الاهلية .
في العراق يبدو لي ان السيناريو ذاته يتكرر ، فالعراق يسير نحو الدخول الى الفصل السابع ، والى احالة كل الجرائم التي ارتكبت بحق المتظاهرين الى محكمة دولية مختصة، ما يعني بلا ادنى شك ان رؤوس ساسة وقادة احزاب وقاد عسكريين واعلاميين سيتعرضون الى ملاحقة دولية، خصوصا وان الكثير من تلك الجرائم موثق بالصوت والصورة وعمليات الخطف والاخفاء القسري ، والتهديد عبر وسائل التواصل الاجتماعي والاعلام .
لكن في النهاية ستشكل ثورة تشرين بمجمل علقها الجمعي العابر للطوائف بداية لعراق جديد مختلف ، يبنى بسواعد مؤمنة بالهوية الوطنية المخلصة للوطن.

*د. رائد العزاوي
كاتب واستاذ العلوم السياسية

التجربة الراوندية العراق ثورة تشرين الوثيقة

الرأي الحر