الوثيقة
الإعدام شنقًا لمزارع أدين بالتعدي على ابنته في أسيوطزينب بشير: توجيهات الرئيس في الذكاء الاصطناعي ترسم ملامح الجمهورية الرقميةوكيل وزارة الصحة بالمنيا يستقبل نخبة من أطباء القطاع الخاص.. لتعزيز تنمية الأسرة والصحة الإنجابيةالإعلامي أشرف محمود: احتقار الآخرين طريق الخروج من دائرة حب اللهالإعلامي أشرف محمود: الصيام الحقيقي صيام الأخلاق.. والابتسامة في وجه الخلائق جوهر الدينالنائب صلاح فودة: القمة المصرية السعودية صمام أمان العرب في مواجهة عواصف المنطقةرئيس المركز تتابع تجهيزات السوق الحضاري الجديد ببنى مزاروفاء حامد: الإفراط في كشف أسرار البيت على ”السوشيال ميديا” يعرضك للحسددكتورة دينا المصري تكتب: عقدة نقص”بوليفيا” تنضم لدعم الحل السياسي بالصحراء وتستعيد علاقاتها مع المغربوحدة وطنية في أجواء رمضانية محافظ المنيا يشارك العاملين بالديوان العام مأدبة إفطار جماعيكشف اثري يتوقع أن ينسف الكثير من الانتماءات القبلية السائدة في نجع حمادي وما حولها
العالم

ترامب: واشنطن ستدير شؤون فنزويلا حتى إتمام المرحلة الانتقالية

الوثيقة

في خطوة أثارت عاصفة من الردود المتباينة على الساحة الدولية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستتولى بشكل مباشر "إدارة" شؤون فنزويلا، وذلك لفترة مؤقتة تستمر حتى تهيئة الأجواء لإتمام عملية انتقال سياسي شاملة في البلاد. وتأتي هذه التصريحات لتمثل تحولاً دراماتيكياً في السياسة الخارجية الأمريكية تجاه أمريكا اللاتينية، وتضع كاراكاس في قلب صراع جيوسياسي جديد قد يعيد رسم التوازنات في النصف الغربي من الكرة الأرضية.

واشنطن تضع يدها على ملف "كاراكاس"

وأكد الرئيس ترامب، في تصريحات أدلى بها من البيت الأبيض، أن الولايات المتحدة لا يمكنها الوقوف مكتوفة الأيدي أمام استمرار حالة عدم الاستقرار في فنزويلا، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية قررت الاضطلاع بدور قيادي في تسيير شؤون البلاد لضمان عدم انزلاقها نحو مزيد من الفوضى. وأوضح ترامب أن الهدف من هذه الخطوة ليس الاحتلال، بل "إدارة" الموارد والعمليات الإدارية الحيوية التي تضمن وصول المساعدات وحماية المصالح الاستراتيجية، حتى يتم الاتفاق على حكومة انتقالية تحظى بالشرعية الدولية.

وشدد الرئيس الأمريكي على أن هذه الإدارة المؤقتة ستعمل على معالجة الانهيار الاقتصادي الذي عانى منه الشعب الفنزويلي لسنوات، مؤكداً أن واشنطن تمتلك الأدوات والقدرات اللازمة لإعادة هيكلة القطاعات الحيوية، وعلى رأسها قطاع الطاقة والنفط، بما يخدم استقرار الأسواق العالمية ويؤمن احتياجات المواطن الفنزويلي البسيط الذي دفع ثمن الصراعات السياسية الطويلة.

تداعيات "الوصاية الأمريكية" على الاستقرار الإقليمي

أثار تصريح ترامب حول "إدارة" فنزويلا موجة من القلق والترقب في العواصم اللاتينية والأوروبية على حد سواء. ويرى مراقبون أن هذا التوجه يمثل ذروة الضغوط الأمريكية الرامية إلى تغيير النظام في كاراكاس، معتبرين أن إعلان واشنطن نيتها إدارة البلاد فعلياً يضع المجتمع الدولي أمام واقع جديد يتجاوز مجرد فرض العقوبات الاقتصادية إلى التدخل الإداري والسياسي المباشر.

وفي سياق متصل، بدأت الدوائر الدبلوماسية في مناقشة "خارطة الطريق" التي تعتزم واشنطن فرضها، حيث تشير التوقعات إلى أن الإدارة الأمريكية قد تعين "مفوضين" أو فرق عمل خاصة لتنسيق العمل مع القوى المحلية المعارضة والمؤسسات الدولية. ومن المتوقع أن تواجه هذه الخطوة معارضة شرسة من حلفاء كاراكاس التقليديين، مثل روسيا والصين، الذين يرون في التصريحات الأمريكية انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية والمواثيق الدولية التي تحكم العلاقة بين الدول.

مستقبل النفط واللاجئين في ظل "الإدارة الأمريكية"

تعد قضية النفط الفنزويلي أحد المحركات الرئيسية لهذا القرار الاستراتيجي؛ ففنزويلا تمتلك أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، وتعطيل إنتاجها أثر بشكل كبير على توازنات الطاقة العالمية. وترى إدارة ترامب أن تولي واشنطن "تسيير" هذا القطاع سيضمن تدفق الإمدادات بشكل مستقر ويحد من النفوذ المنافس في المنطقة.

علاوة على ذلك، يبرز ملف اللاجئين والفارين من الأوضاع المتردية في فنزويلا كدافع إضافي للتحرك الأمريكي؛ حيث تسعى واشنطن من خلال "إدارتها" للمرحلة الانتقالية إلى تحسين الأوضاع المعيشية داخل فنزويلا لتقليل ضغوط الهجرة غير الشرعية نحو الحدود الأمريكية والبلاد المجاورة. وتراهن الإدارة الأمريكية على أن استعادة النظام الإداري والاقتصادي ستؤدي بالتبعية إلى وقف النزوح البشري الكبير الذي شهدته القارة خلال العقد الأخير.

وتظل التساؤلات قائمة حول الكيفية التي ستنفذ بها واشنطن هذه "الإدارة" على أرض الواقع، ومدى قدرتها على نيل توافق إقليمي يدعم هذا المسار، في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية والدوائر السياسية الخطوة التنفيذية الأولى لهذا الإعلان المثير للجدل.

دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة الأزمة الفنزويلية إدارة فنزويلا واشنطن وكاراكاس السياسة الخارجية الأمريكية

العالم