رضا بهلوي: إيران ما بعد الجمهورية الإسلامية ستوقف برنامجها النووي وتطبع العلاقات مع واشنطن وتعترف بإسرائيل
قال رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، إن إيران في حال سقوط الجمهورية الإسلامية ستتجه فورًا إلى وقف أي برنامج نووي ذي طابع عسكري، وإنهاء دعم الجماعات المصنفة إرهابية، والعمل بشكل وثيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لمواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة والاتجار بالمخدرات، إضافة إلى التصدي لما وصفه بـ«الإسلاموية المتطرفة»، مؤكدًا أن بلاده ستسعى للتحول إلى قوة صديقة ومستقرة في الشرق الأوسط وشريك مسؤول في منظومة الأمن العالمي.
وأوضح بهلوي، في مقطع فيديو بثه عبر منصة «إكس»، استعرض فيه رؤيته لمستقبل إيران بعد إنهاء حكم الجمهورية الإسلامية، أن طهران الجديدة ستتبنى سياسة خارجية مختلفة كليًا عن النهج الحالي، تقوم على الانفتاح والتعاون وبناء الثقة مع المجتمع الدولي، بدلًا من الصدام والعزلة والعقوبات.
وأشار نجل الشاه السابق إلى أن من أولويات هذه المرحلة إعادة تطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية، والعمل على استعادة ما وصفه بـ«علاقات الصداقة التاريخية» بين البلدين، معتبرًا أن إنهاء القطيعة مع واشنطن خطوة أساسية لعودة إيران إلى موقعها الطبيعي في النظام الدولي، ولتحقيق الاستقرار الاقتصادي والسياسي داخليًا.
وفي خطوة لافتة، أعلن بهلوي أن إيران ما بعد الجمهورية الإسلامية ستعترف بدولة إسرائيل «فورًا»، مؤكدًا أن سياسة العداء لإسرائيل كانت جزءًا من مشروع أيديولوجي فرضه النظام الحالي ولا يعبر عن المصالح الحقيقية للشعب الإيراني. وأضاف أن بلاده ستسعى إلى توسيع اتفاقيات إبراهيم، التي أبرمت بين عدد من الدول العربية وإسرائيل، لتتحول إلى إطار أوسع يحمل اسم «اتفاقيات كورش»، في إشارة إلى الملك الفارسي القديم كورش الكبير.
وأوضح أن «اتفاقيات كورش» المقترحة تهدف إلى جمع إيران وإسرائيل ودول العالم العربي في مسار جديد يقوم على الاعتراف المتبادل، واحترام السيادة الوطنية، وتغليب المصالح المشتركة، بما يفتح صفحة مختلفة من التعاون الإقليمي في مجالات الأمن والاقتصاد والتنمية.
وأكد رضا بهلوي في ختام حديثه أن رؤيته لإيران المستقبل تقوم على دولة مدنية طبيعية، لا تصدّر الأيديولوجيا ولا تتدخل في شؤون الآخرين، بل تركز على رفاهية شعبها وبناء علاقات متوازنة مع جيرانها والعالم، مشددًا على أن إيران قادرة، في حال تغيير النظام، على أن تتحول من مصدر أزمات إلى عامل استقرار في المنطقة.

























